احساين بنزبير - المائدة بابٌ أبيض...

لم يبق لي غير الفرار.
فرار من ضجيج ضريح.
وكلما تقدمت في الفرار،
هرولتُ
و
في الرأس ديناميت أو جدار.
أفر وأقاوم.
أشن حربا ضدي، قبل كل شيء.
ثم عميقا
أتنفس
رائحة فنية حول المائدة.
أستنشق الفن
لأستعيد مَخْـرَجا ما.
ثم في رغبةٍ تلو رغبات أحاول.
"المائدة باب أبيض."
نظريةٌ تتسافد.
لمَّا
في ممارسة حق مكبوت،
شخصيات مبنية للمجهول
تسترسل في المسايفة:
فن العين وكلأ سخرية.
دخان فقط.
أمام طاقة اليأس
ندخن رؤوسنا.
ننهمك.
نتحول قدر المستطاع.
الفم ليس قبرا.
فجأة
السماء تحددت سقفا.
كان في المرسم،
يتحَـرّى.
الأثرُ غيابُ حقلٍ.
كما لو أن شيئا
في هيئة مخاتلة
يتدبر.
حالة جبهية...
في المرسم،
أي في ألعاب قوى غريبة جدا،
الحضور يستعصي.
كل من حاول المرور
هنا أو هناك
توقف لسبب ما.
أهلا،
صرتَ مُشَمَّـعا
هذا اليوم.
لأنك مارستَ العبور فيها.
يا لها من ليونة مرعبة:
ازْدِرادٌ لا يمكن التهامه.
غير أن ما وقع
كان بئر محتويات.
إنَّ ما جرى بين أصابعك،
أيضا
كان تعويضا على نقطة الانطلاق في الحقل.
سر يعرفه " لا أحد ".
من الممكن أن يكون القمرُ انتخابا،
وبلا موضوع وبدون موعد.
يكفي إذَنْ أن يذهب الرجال إلى حالهم،
ثم في هندسة الزربية لا نكرر ولا كُزازُ حبٍّ هنا.
فقط، صوت " ياسمين حمدان " يدخل في الرأس،
وفي الزاوية فقاعةٌ تفترش أسمدة وهابيّة.
هو لا يستفيد من شيء،
عَدا موتها الذي كَهْربَ ما تبقى.
إن القلب الحجريَّ مَسْهومٌ؛ بينما لحمها مُبَسَّمٌ.
خشخاشٌ أو هي اللحظة المناسبة لأرْفُسَ شرْجكِ الجميل.
خشخاشٌ نادر حين تقدمنا في البحث عن لحمها وضواحيه.
ثم فجأة وأنا أرهقني هذا الكتاب،
تسقط مني هي. كما لو خشخاش سقط في واجبٍ قسري.
صهْ، السخام يكتب ليتخلص، ليروِّض تلك الرائحة
القابعة في زاويا الغرفة.
عيْني وَعيني على لحمها كل يوم في حضرة اختلاف ذائبٍ.





1783663943069.png



تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى