أ. د. ياس خضير البياتي - على ضفاف "النهر الثالث"… سؤال وجواب الحلقة الثانية

الحلقة الثانية


لماذا كل الذين كتبت عنهم بالمدح، مع أن لديهم أيضًا سلبيات؟
ولعل السؤال الذي افتتح به الدكتور مكرم الواعظ – وهو طبيب بارز في الأمراض الجلدية( مقيم في الامارات ) – هذا الباب، يكشف عن جوهر التفاعل المنشود.


+++++++++++++++++


FB_IMG_1784755458183.jpg

إن الجواب يوضح أن عملي يقوم على التوصيف والإضاءة لا على النقد؛ فأنا هنا موثق لا ناقد، أكتب سيرهم الحياتية والعملية كما هي، وأضيف إليها لمسات أدبية تجعلها أقرب إلى القارئ، بعيدًا عن الكليشيهات الرسمية الجامدة.
لقد لاقت هذه الطريقة استحسانًا واسعًا لأنها تجمع بين الدقة والروح الأدبية، وتعيد إلى الضوء أسماءً كادت تغيب عن الذاكرة.
إن هذه السير التي أكتبها ليست من نسج الخيال، بل هي شهادات حيّة كتبها أصحابها في ميدان العمل، حيث امتزجت الكلمة بالفعل، والتجربة بالواقع.
وما أحاول أن أقدمه هو توثيقٌ وإضاءة، لا نقدٌ ولا تسقيط. فثقافتنا ينبغي أن تتغير، وأن نتعلم كيف نحب بعضنا، ونبتعد عن ثقافة التسقيط والنقد، لنمنح القارئ صورةً صادقة عن رجالٍ ونساءٍ أسهموا في صناعة الصحافة والأدب والفكر والثقافة في العراق.
إني إذ أكتب هذه السير، لا أبحث عن محاكمة أحد، بل عن إحياء ذاكرةٍ جماعية تستحق أن تُحفظ، وأن تُقرأ ليس فقط كسجل تاريخي، بل كـوصية أدبية للأجيال القادمة: أن الكلمة حين تُكتب بصدق، تصير جسرًا بين الماضي والحاضر، وبين الإنسان وأخيه الإنسان.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى