علجية عيش.. أنتَ حُرٌّ ما لم تضرّ

تأملات في ماهية الإنسان وعظمة الله

نحن في زمن "الفتن" و كل حرب لها خسائرها، و لابد من معرفة الرأس المُخَطِّطة و المُدَبِّرَة ، التي تعمل على تدمير الإنسانية، هو الصراع بين الحق و الباطل، و بين الخير و الشر، ليس كل شيئ نمسكه بيدنا أو نلمسه ، لأنه ليس ملكنا، و لا يمكن أن نأخذ ما ليس لنا الحق فيه، هكذا يقول المنطق، قد يغير المرء شكله، أو نظرته للأشياء لكن يظل الجوهر هو الأصل، للأسف هناك من ينظر إلى الشكل و يهمل الجوهر، هناك من يضع قواعد من خياله، يُحَوِّلها إلى قوانين ، يفرضها على غيره ، لأن له المال و النفوذ، و ينسى أن الناس لا تتشابه ، الذين لهم مواقف صامدون و ليست لهم القابلية للخضوع
806428680_1056917273640417_7713942365312884037_n.jpg

كلما نكبر في العمر ، تتغيّر نظرتنا للحياة، نكتشف أشياء كنا نجهلها ، ربما لم نتعلم من الحياة الدروس، بسبب أمور كنا نعتبرها بسيطة أو تافهة إن صح التعبير، لأننا في غفلة من الزمن ننساق وراء اشياء اعتبرناها "مُقَدَّسة" ، و أهملنا الجانب العقلي في تقديرها، مشكلتنا هي أننا أحيانا لا نميز بين الألوان، ربما أحدنا يطرح سؤال:كيف ذلك؟ الجواب هو أن هناك ألوان تعبر عن التناقضات ، فمثلا لو أخذا اللون الأحمر، البعض يراه يعبر عن الحُبّ ، في حين نجد البعض الآخر يعبر عنه بـ: "الدّم" ، أي العنف، هذا العنف الذي هدم الحضارات، و قتل في النفس البشرية كل شيئ يُعَبِّرُ عن الجمال و الرّوح الإنسانية

الإنسانية اليوم تعيش الوجع، بل تحتضر، و بالأخص في العالم الإسلامي المنقسم إلى فرقٍ ، صراعاتها لا تنتهي و كأنه مقدر له أن يعيش البؤس الحضاري، رغم أن للمسلمين كتابٌ يعتبر شفاء لكل الأمراض فالقرآن بصفته كلام مقدسٌ ، هو الدستور الوحيد الذي ينبغي أن نعمل به ، نجعله نبراسا في حياتنا اليومية ، بعيدا عن كل الفتاوى، يجب ان ندرك أن التديّن شيئ آخر ، فهو ليس شعار نحمله فنسيطر به على عقول الناس، هو سلوكٌ و ممارسات يومية أمام من نخنلف معه في العقيدة و حتى في التفكير ، لنا عقل نفكر به ، و من منحنا هذا العقل ليس بشر ، و من يريد أن يلغي العقل فهو يقف ندا للند أمام صانعه
أنتَ الذي تقرأ خربشاني هذه، قل ما شئتَ عنّي ، اتّهمني و صفني بالطريقة التي تُرِيحُكَ، لأنني قد أختلف معكَ و قد لا يعجبك كلامي، لكن هذه هي قناعتي، تجربتي في الحياة قصيرة لكنها علمتني كيف أفكر و كيف تكون لي قناعاتي، أحترمكَ كإنسان مهما كانت عقيدتكَ و مهما كانت إيديولوجياتكَ، فلتكن لك فلسفتك و لتكن لي فلسفتي، قد أختلف معكَ لكنني لستُ و لن أكون ضدك، لأنني أؤمن بالقيم الإنسانية كالتسامح و التعايش ، و العدل و الرحمة ، هذا ليس كلام "التنويريين" بل كلام الله ربّ الكون و خالق العباد ، الحيّ الذي لا يموت و له ملك السموات و الأرض، فلا يغرّنك مالك أو نفوذك فأنت لا محال ميّتٌ اليوم أو غدا و كلنا سنموت.. من التراب جئنا و إليه نعود. مجرد وجهة نظر .. (تحياتي)

علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى