سري القدوة - تداعيات منع دولة فلسطين المشاركة في أعمال الجمعية العامة

بقلم : سري القدوة
الاثنين 21 أيلول/ سبتمبر 2026.


اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يسمح لدولة فلسطين بالمشاركة في أعمال دورتها الحادية والثمانين عبر كلمة مسجلة، ورفض قرار الولايات المتحدة غير القانوني القاضي بمنع الوفد الفلسطيني من المشاركة حضوريا حيث منعت الإدارة الأميركية الرئيس محمود عباس والوفد الفلسطيني من المشاركة في إعمال الدورة الحادية والثمانين والمطالبة بالتراجع عنه، في خطوة تنتقص من حقوقه المكفولة دوليا حيث صوتت 152 دولة على قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة مقابل 3 دول وامتناع 4 رفضا لقرار الولايات المتحدة الأميركية القاضي بمنع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال الجمعية العامة في دورتها الحادية والثمانين، ويطالبها بالتراجع عنه باعتباره مخالفة واضحة لاتفاقية المقر .

ويعكس هذا الموقف تحولا واضحا في الموقف الدولي تجاه فلسطين، ورفضا لمحاولات عزلها او تقييد حضورها في الأمم المتحدة كون إن محاولات الضغط والإقصاء لن توقف حضور فلسطين الدولي، ولن تمنع شعبنا من مواصلة الدفاع عن حقوقه الوطنية وفي مقدمتها حقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

التصويت يعكس موقفا دوليا واسعا رافضا لحرمان دولة فلسطين من حقها في إيصال صوتها ومواقفها إلى المجتمع الدولي، ويؤكد أهمية ضمان مشاركتها في أعمال الأمم المتحدة والمحافل الدولية، ويجسد القرار تمسك المجتمع الدولي بحق دولة فلسطين في المشاركة واحترام القانون الدولي، مما يستجوب على الولايات المتحدة العدول عن قرارها المخالف لالتزاماتها بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة مما يترتب ضرورة تحمل المسؤولية تجاه الموقف الدولي كون أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية المباشرة وما يترتب تجاه قرارها الخاطئ ويتطلب تراجعها عن قرارها واحترام لالتزاماتها الدولية .

يؤكد الموقف الدولي الواسع أن المجتمع الدولي لم يعد يقبل ازدواجية المعايير أو استخدام النفوذ السياسي لحماية الاحتلال من المساءلة، وان قرار الإدارة الأميركية يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة والتزاماتها الدولية فيما تتعاظم القناعة الدولية بأن الاحتلال والضم والاستيطان والتهجير والعنصرية لا يمكن أن تكون أساسا للسلام أو بديلا عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة .

ونثمن مواقف الدول التي رعت القرار وصوتت لصالحه، ويجب على الولايات المتحدة أهمية التزامها بموجب اتفاقية مقر الأمم المتحدة، بما يكفل مشاركة الوفود في أعمال المنظمة الدولية دون عوائق، لا بد من مواصلة التحرك الدولي الفاعل على كافة الأصعدة دعما لحقوق الشعب الفلسطيني، وتوسيعا للاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وتعزيزا لمساعيها لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

الصوت الفلسطيني سيظل حاضرا على منبر الأمم المتحدة، وأن الدعم الدولي الواسع للقرار يعكس تمسك المجتمع الدولي بحضور دولة فلسطين وقضيتها في أعمال المنظمة الدولية، وبالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]

سري القدوة
رئيس تحرير جريدة الصباح

http://www.alsbah.net

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى