قصيدة الشاعرة التونسية المجيدة مجيدة محمدي (مسابح حول الأعناق) تتعرض للسلخ والقرصنة..

إكرام السارق فضحه...
تعرضت قصيدة الشاعرة التونسية مجيدة محمدي لعملية قرصة وسلخ بروح باردة، ووجه مكشوف من طرف احد الاشخاص المتشاعرين المولعين بالظهور، ويا ليته ظهور مشرف، كان الاولى به الاختباء والسنر



(أنا أدعو الاستاذ عماد خالد رحمةلتقديم تفسير لهذا الاستلاء على نصي "مسابح حول الأعناق"
لديّ استفسار، أطرحه بكل احترام وتقدير: حين تُنسب قصيدة أو مقاطع منها إلى شاعر آخر، فهل نحن أمام تضمينٍ شعري له أعرافه وأخلاقياته، وفي مقدمتها حفظ النص إلى صاحبه والإشارة إليه بوضوح؟ أم أننا أمام استيلاءٍ على النص وإعادة تقديمه كما لو كان منجزًا شخصيًا؟
فالفرق بين التضمين والاستيلاء ليس تفصيلًا عابرًا، بل هو مسألة أخلاقية قبل أن تكون أدبية؛ لأن النص قد يُقتبس، ويُحاور، ويُضمَّن، ويُعاد تشكيله، لكن لا ينبغي أن يُمحى اسم صاحبه.
ولعلّ ما يدعو إلى الاستغراب هنا أن الأمر يتعلق بشاعر يُفترض أنه يعرف جيدًا قيمة الكلمة، وقداسة حق صاحبها فيها.
فهل لنا أن نعرف: ما طبيعة هذه النسبة تحديدًا، وأين يقف التضمين حين يغيب اسم الشاعر الأصلي؟


***********


النص الأصلي:

أنا اكبر مني بقهر و نيف
|مجيدة محمدي
أحلامي صارت ، حطب موقد خشبي
تحت خيمة ممزقة ...
كل صباح ، أتفقد أطرافي ، هل لا زالت في موضعها...
تعلمت الحساب ، بعد الأشلاء المتناثرة
هنا و هناك...
الغاشي، يمطر رؤوسنا كل حين بمناشيره المجترة ،
من يفقه التاريخ تحرم عليه الجغرافيا ،
لذلك حفظنا كل حكايات الجدات ، ووضعنا حكمها كمسابح حول الأعناق ...
**********
النص المنتحل :

نصوص أدبية
عماد خالد رحمة: أكبر مني بقهرٍ ونيف
عماد خالد رحمة 22 أيلول/سبتمبر 2026

أنا أكبر مني بقهرٍ ونيف،

أمشي أمام ظلي

كي لا يراني وهو يشيخ.

*

كلما وضعت يدي في جيبي

وجدتُ طفولةً مكسورة،

وبعض الحصى،

ومفتاحاً صدئاً لبابٍ

لم يعد يعرف الطريق إلى البيت.

*

أحلامي صارت حطباً

لموقدٍ خشبي

تحت خيمةٍ ممزقة،

كلما أشعلناها

احترقت السماء قليلاً،

ثم نزل الليل علينا

بجناحين من رماد.

*

كل صباح،

أتفقد أطرافي واحدةً واحدة:

هذه يدي...

هذا قلبي...

وهذه الذاكرة،

لكنني لا أجد اسمي.

*

أبحث عنه بين الأنقاض،

فأجد طفلاً يركض

وراء كرةٍ من خبز،

وعجوزاً يخبئ مفتاح الدار

تحت لسانه،

كي لا تسرقه الخرائط.

*

تعلمت الحساب

بعد الأشلاء المتناثرة

هنا وهناك؛

فصرت أعرف

أن الواحد قد يكون بيتاً،

وأن الصفر

قد يكون مقبرةً كاملة،

وأن بعض الأرقام

لا تُكتب بالأقلام،

بل بما تبقى من أصابع الأمهات.

وكان الغاشي

يمطر رؤوسنا كل حين

بمناشيره المجترّة،

حتى صار الكلام

أثقل من الحجارة،

وصارت الحقيقة

تحتاج إلى خوذة.

*

قالوا لنا:

«من يفقه التاريخ

تحرم عليه الجغرافيا».

*

فضحكنا،

ثم خبأنا الجغرافيا

في جيوب التاريخ،

وذهبنا نبحث عن بيتنا

في كتابٍ نسي مؤلفه

أن الأرض لا تُمحى

بممحاةٍ سياسية.

*

حفظنا حكايات الجدات

واحدةً واحدة،

وضعنا حكمتها

مسابح حول أعناقنا،

كل خرزةٍ منها

مدينة،

كل فاصلةٍ

قبرٌ مفتوح على نجمة،

وكل دعاء

نافذةٌ صغيرة

تطل على بحرٍ

لم يتعلم بعدُ كيف ينسى.

*

قالت جدتي ذات مساء:

لا تثق كثيراً بالخرائط،

فهي تنام على الطاولة،

بينما الأرض

تظل مستيقظةً تحت أقدامنا.

*

ومنذ ذلك اليوم

صرت أنام واقفاً،

وأضع حذائي قرب رأسي،

لعل الطريق

يدخل إليّ في المنام.

رأيتُ ذات ليلة

أنني ولدتُ من شجرة زيتون،

وكانت جذوري تمشي

نحو البحر،

بينما أغصاني

تحاول العودة إلى القرية.

*

استيقظتُ،

فوجدتُ الخيمة

تتنفس.

*

كان لها قلب.

وكان قلبي

معلّقاً على مسمارٍ في جدارها،

ينزف ببطء

كي لا يوقظ النائمين.

*

قلت له:

متى نعود؟

*

فأجابني بصوت أبي:

حين يصبح المفتاح

أثقل من البندقية،

وحين يفهم القاتل

أن للتراب ذاكرةً

لا تنام.

*

ومنذ ذلك الحين

وأنا أكبر مني

بقهرٍ ونيف،

لكنني كلما انحنيتُ

لألتقط حجراً

وجدتُ تحته

وطناً صغيراً

يقول لي:

*

لا تخف...

ما دام فيك قلبٌ

يتذكر،

فالأرض لم تنتهِ بعد.

***

عماد خالد رحمة - برلين

تعليقات

لا توجد تعليقات.

هذا النص

ملف
السرقات الأدبية
المشاهدات
489
آخر تحديث
أعلى