المهدي الحمروتي - في اكتشاف حقيقة البريق...

كُـلَّـمـا قُـلـتُ أُُحِـبـُّـك
بـمُـمتحًى لـذاكـرة شعـورٍ
توقِــن أنـها لم تـقلـها لــسـواك

أُحِسُّـك فلـذة قـلـبٍ
لم تسبقْني عليها أبوّةٌ سـالِـفـة

فأجدني أُعيدها بـكامـل الـتحديث
لأنـفـاس حرارتها الأُولىٰ

فيما يخـالـط بوحـها جهشةٌ
كمتوجَّس الخائـف
من أن لا يُصَدَّق أو يُستَوعَب

أَحِــنُّ لـقــربـــكِ
كي أنعَم بِـوحِيٍ لا حـصــر لــه

فـأطـلّـي

كــ الـنجـاة مـن الـيُـتـم
فـي لُـجـوء الـكـائــن

إلـى معتَصَمٍ أخـيــرٍ في الـمـلاذ

كــ الـكمــال تـمــامًــا

وكــمــأوىٰ إلـى جـنَّـــةٍ
عـن الـحشـد الـحسـود

الـشوق نفسـه يشتــاق إلـيــكِ
بـطفـولــةٍ لا تـتَّـفـق لِـفطــام

بــاكــرًا
يُـهنـدِم الـفجـرُ لـكِ صُبحه
لـيحبـو مُعـافًـى إلى نـهــارك

والـمـرايا تُنـاظِـر فيـكِ
بُـتُـولَـتِها الـعـذراء
في اكتشاف حقيقة الـبـريـق

ليس لأنك جَبَبْتِ مـا قـبـلكِ وحسب
على حَصَالةِ سِفري في الكهنوت

بل لأن طريق المَحَجِّ إليكِ
عابرٌ لما لا بد من عبوره
حتى يلقىٰ وجهَ الحبِّ
الواعد بجنَّتكِ

أيَّتُـهــا الـحـضـور الـخفــيُّ
مـن مُـخيِّـلةِ الـغيب

الـظـافـر بــالـفحــوىٰ

كـ عـفــويِّـةٍ تـسـعـىٰ
-من أطراف الـقُـرىٰ الـفزِعـة-
مـنـذورةً بــالـمُـلـْك والـنفـوذ
في صُلْب الـــروح

ثـمَّـة قُـبُـولٌ لـكِ

يتدخَّل فيه الله
بـمشيئـةٍ مــا
لـلــرسـولات خاصَّةٍ

كـ الـفِـطــرة

تتلقَّــاهُ ســرديِّـةُ الـعنــاق
عن وحشة هذا الـعـالـم

بـخيـال الــطَفْــرة

كحميميِّـة مــنفـىٰ
آيبٍ من سَـفَرٍ كـئيب

على سَـراحٍ يـغشـاه احتـواءٌ
مشمـولٌ بـغـمْــركِ
الآذِن بـالـصفـح

لـم يـعُـد الـحـبُّ كـافيًـا
كيقينٍ مُـطلـق
لشكوك تعبُّدكِ

مُقِـرًّا بمرتبتك في الأُلــوهـة

أمـضـي ..

لما يبعثني حـيًّــا أُرزق
من مـوتـي دونـكِ

كي تصِليني بـمـا يتَّـفق
لـكِ الـبُـعــد
فأبتهل لاسمـكِ
بســدانة
مــديح

_______________________
مصراتة. 25 / 9 / 2026 م

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى