عبدالرزاق دحنون - خبرعن صدور روايتي "وجهاً لوَجهٍ في مونتريال" عن منشورات رامينا - لندن 2026

صدرحديثاً عن "منشورات رامينا" في لندن رواية "وجهاً لوَجهٍ في مونتريال" للكاتب السوري عبد الرزاق دحنون، وجاء في تعريف الرواية على غلافها الأخير:

في هذا العمل، تنفتح الرواية على تخوم الذاكرة، حيث تتقدّم الحكاية من مناطق هشّة، وتتشكّل من شذرات متناثرة تلتقط ما تبقّى من سيرة تتآكل أطرافها. السرد يتحرّك في فضاء تتجاور فيه التجربة الشخصية مع ارتدادات التاريخ، فتغدو الكتابة محاولة لاستعادة ما انزلق من اليد، وإعادة تركيب أثر إنسانيّ عبر ما حفظته الذاكرة وما اختزنته اللغة.

الشخصية المركزية تنبثق من بين طبقات متراكبة من الحضور والغياب، تتنقّل بين أمكنة متباعدة، حاملة معها انكساراتها وأسئلتها، كأنّ الجغرافيا نفسها تعيد تشكيلها مع كل انتقال. إدلب، اللاذقية، مونتريال؛ مدن تتقاطع فيها الحكايات، وتتشابك فيها المصائر، فتتكوّن سيرة مفتوحة على احتمالات متعدّدة، ترفض الاكتمال وتستبقي مساحات واسعة للتأمل.

الرواية تنشغل بسؤال الكتابة ذاتها: من يكتب السيرة حين تتشظّى أوراقها؟ كيف تُستعاد الحكاية حين يغيب صاحبها وتبقى ذاكرة الآخرين شاهدة ومرتبكة في آن؟ في هذا السياق، تتحوّل الكتابة إلى فعل وفاء، وإلى جهد متواصل لترميم ما تصدّع، مع وعي عميق بأنّ هذا الترميم يحمل داخله أثر الفقد.

تتجاور في النصّ شخصيات تنتمي إلى هوامش متعدّدة، تتقاطع حيواتها في لحظات حاسمة، وتكشف عن طبقات خفيّة من المجتمع والتاريخ. كلّ شخصية تحمل قصتها كثقل داخلي، وتفتح نافذة على عالم أوسع، حيث تتشابك الأسئلة حول العدالة والمصادفة ودور المعرفة في تغيير المصائر.

"وجهاً لوجه في مونتريال" نصّ يراهن على أثره البعيد، يضع القارئ أمام تجربة إنسانية تتكوّن تدريجياً، وتستمر في التردد بعد الانتهاء من القراءة. عمل يكتب السيرة من داخل شقوقها، ويترك للقارئ مهمّة الإصغاء إلى ما يتخفّى بين السطور.

منشورات رامينا:

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى