٠قَالَ طَارِقْ
بَيْنَنَا البَحْرُ
وَالبَرُّ
إمَّا سَيَجْمَعُنَا
أوْ يُفَرِّقْ
فيَا أيُّهَا البَائِدُونَ
الغُزَاةُ، خُذُوا
الآنَ قِدْرَكُمُ الخَزَفِيْ،
وازْرَعُوا الرَّأسَ
فِي طِينِ خُوذَتِهَا مِثْلَ
عَبَّادِ يَأْسٍ
أَذَابَ شُمُوعَهُ فِي
سَهْرَةِ المَوْتِ
حَتَّى العُنُقْ..
خُذُوا قِدْرَ خُوذَتِكُمْ،
إنَّنِي غَاضِبٌ لاَ أُحِسُّ
بِجِسْمِي الَّذِي طوّحَتْهُ
الزَّلازِلُ مِثْلَ الرّبَابَةِ
أَقْصَى الغِنَاءِ
فَلاَ وَتَرٌ
غَيْرَ مَا يَتَرَقْرِقُ
بِالدّمْعِ مِنْ أرْمُشِ
الغَجَرِيّاتِ يَكْسُو عَلى
أضْلُعِي ضِفّتَيْنْ..
أَلِهَذا سَيَكْفُرُ بِي الطَّيْرُ
مُرْتَطِماً بِزُجَاجِ
السَّماءِ
وَيَكْفُرُ بِي النَّهْرُ
مُنْشَحِذًا بالخَنَاجِر
فِي القَلْبِ، إنّيَ
مِنّي أخَافُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ
لِي بِفَرْكَةِ جَنْحِ
الفَرَاشاتِ تُرْهِفُنِي؟
خُذُوا حِيطَةَ الحَائطِ،
فَأَنا مَا ارْتَدَيْتُ
الرِّيَاحَ وَدُرْتُ
بِتَنُّورتِهَا كَالدَّرَاوِيشِ
إِلا ِلأَغْزِلَ
بِالزَّوْبَعَاتِ حَرِيرَ
الحُقُولِ هَشِيماً، وإنِّي
كَطَارِقْ
أُهَوْدِجُ مِنْ سَعَفِ
النَّخْلِ
هَذَا الأفُقْ
وَأرَى بُرْعُماً
ضَيَّعَ الجِذْرَ تَحْتَ
حِذائِيَ فِي صَفْقَةٍ
مِنْ تُرابٍ، فَلَا خُطْبَةٌ
سَأُرمِّمُ أحْرُفَهَا
مِنْ رَمادٍ
ولا سُفُنٌ تَحْتَرِقْ
......................................
الافتتاحية هذه المرّة قصيدة منشورة في ملحق "العلم الثقافي" ليوم الخميس 15 أكتوبر 2026
بَيْنَنَا البَحْرُ
وَالبَرُّ
إمَّا سَيَجْمَعُنَا
أوْ يُفَرِّقْ
فيَا أيُّهَا البَائِدُونَ
الغُزَاةُ، خُذُوا
الآنَ قِدْرَكُمُ الخَزَفِيْ،
وازْرَعُوا الرَّأسَ
فِي طِينِ خُوذَتِهَا مِثْلَ
عَبَّادِ يَأْسٍ
أَذَابَ شُمُوعَهُ فِي
سَهْرَةِ المَوْتِ
حَتَّى العُنُقْ..
خُذُوا قِدْرَ خُوذَتِكُمْ،
إنَّنِي غَاضِبٌ لاَ أُحِسُّ
بِجِسْمِي الَّذِي طوّحَتْهُ
الزَّلازِلُ مِثْلَ الرّبَابَةِ
أَقْصَى الغِنَاءِ
فَلاَ وَتَرٌ
غَيْرَ مَا يَتَرَقْرِقُ
بِالدّمْعِ مِنْ أرْمُشِ
الغَجَرِيّاتِ يَكْسُو عَلى
أضْلُعِي ضِفّتَيْنْ..
أَلِهَذا سَيَكْفُرُ بِي الطَّيْرُ
مُرْتَطِماً بِزُجَاجِ
السَّماءِ
وَيَكْفُرُ بِي النَّهْرُ
مُنْشَحِذًا بالخَنَاجِر
فِي القَلْبِ، إنّيَ
مِنّي أخَافُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ
لِي بِفَرْكَةِ جَنْحِ
الفَرَاشاتِ تُرْهِفُنِي؟
خُذُوا حِيطَةَ الحَائطِ،
فَأَنا مَا ارْتَدَيْتُ
الرِّيَاحَ وَدُرْتُ
بِتَنُّورتِهَا كَالدَّرَاوِيشِ
إِلا ِلأَغْزِلَ
بِالزَّوْبَعَاتِ حَرِيرَ
الحُقُولِ هَشِيماً، وإنِّي
كَطَارِقْ
أُهَوْدِجُ مِنْ سَعَفِ
النَّخْلِ
هَذَا الأفُقْ
وَأرَى بُرْعُماً
ضَيَّعَ الجِذْرَ تَحْتَ
حِذائِيَ فِي صَفْقَةٍ
مِنْ تُرابٍ، فَلَا خُطْبَةٌ
سَأُرمِّمُ أحْرُفَهَا
مِنْ رَمادٍ
ولا سُفُنٌ تَحْتَرِقْ
......................................
الافتتاحية هذه المرّة قصيدة منشورة في ملحق "العلم الثقافي" ليوم الخميس 15 أكتوبر 2026