إبراهيم حالي - فداحة العشق وفاكهة الخطيئة...

أنا عاشقٌ نباتيُّ الخصال،
أتسكّع بين نهدي القصيدة
وخصرها،
وأتوسّد صوت أمي
في مواسم الحصاد،
وأستلقي عاريًا
على حوافّ الضياء.

يقتلني نصفُ حبٍّ
ونصفُ موقف،
ويقهرني الرماديُّ
ويخذلني الحياد.

أحلّق بأجنحة الفراشات،
خفيفًا،
لأحمل عشقي إلى الرياح،
ويصهل قلبي، حينها،
كفرسٍ جامح.

في ذات صباحٍ أبيض،
اقترفتُ العنبَ والزبيبَ والتفاح،
خلسةً،
على شفاه كل النساء.

عندها،
لفظتني الأرضُ
إلى صفحات الغياب،
وصلبتني زليخةُ قدّيسًا
على حائط الفناء،

بعد أن اقترفتني
الخطيئةُ الكبرى:
حوّاء.

فأصبحتُ منفيًّا، منبوذًا،
وتنكّرت لي الأرضُ
قبل السماء.

فهل كنتُ عاشقًا؟
أم كنتُ مفضوحًا، مارقًا،
في معاجم اللغة والسلطة،
من الألف
إلى الياء

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى