في مقال لافت للكاتب الكبير عبدالفتاح كيليطو، يحمل عنوان " انتقام الصورة " يتساءل القارىء" القارىء الذي يعنيني أمره " من لحظة تهجئة العنوان عما ينشغل به العنوان هذا، وهو بطابعه الهيتشكوكي، والذي لا يخفى طابعه بدوره في بنية كتابات كيليطو، إذ يوجد دائماً ما يمكن السؤال عنه، وثمة دائماً السؤال الذي...
لكاتبنا الكبير عبدالفتاح كيليطو اهتمام كبير بالترجمة واعتباراتها الثقافية والحضارية، من وإلى العربية، بالأمس واليوم. وفي إحدى صفحات كتابته ذات الصلة بما تقدم، ومن باب الملاحظة الموجَّهة إلى هذا الجانب، يقول ( من يستطيع اليوم أن يقرأ شاعراً أو روائياً عربياً دون أن يقيم علاقة بينه وبين أنداده...
هأنذا قد تجاوزت الستين عاماً، ومازلت أتحفظ على نوع الحب الذي يصلني بالمرأة، على أرضية دينية، والإسلام نموذجاً حياً، ومن خلال الرابطة المسمّاة، بـ" رابطة الزواج "، حيث لا حب واقعاً إنما استحكام الرجل في المرأة . لهذا، فإن تحفظي يزداد مع الزمن، وأمام ناظريّ، ومسمعي، مشاهد يومية تترى لهذا الاستحكام...
حتى الآن نجد من يتحدثون من المنتمين إلى الآثاريين أو الضليعين في التاريخ، إلى مدى عراقة تاريخنا وعظمة أسلافنا فيه، مقارنة بالغرب وآثاره، وبشكل ببغاوي، أو أقرب إلى طريقة التلميذ في حفظ النشيد الصباحي لدولته، إلى إبراز مناقب هذه الحضارات في كل من بلاد ما بين النهرين، بلاد الشام، وبلاد النيل،...
قيل الكثير في رولان بارت" 1915-1980 " وعنوان كتابه الشهير" لذة النص Le plaisir du texte "، وأُخِذ العنوان مقولة جرى تقليبها على وجوهها عربياً، على أصعدة مختلفة: موالاة وممالأة، محاباة ومداراة، بحثاً عن اللذة التي لا بد أن الكاتب العربي بالذات، يريد الإقامة فيها بارتياً، أو يثبت معرفته بها،...
صدور أعمال الكاتب والباحث المغربي الكبير والقدير عبدالفتاح كيليطو" 1945-.... "عن دار " توبقال- الدار البيضاء، المغرب " حدَث ثقافي حقاً،جدير لأن يحتفى به، وهو يضم المترجَم عن الفرنسية والمؤلَّف بالعربية مباشرة ..
هذه الأعمال التي تقع في خمسة أجزاء، بمجموع صفحاتها " 1644 صفحة " من القطع الكبير،...
لطالما كان هناك عقْد قران جنسي بين كل من الكتابة والقراءة، ولكل منهما الطريقة التي تسمّيها، وتعهد بها إلى التعبير عن ذات لم يكن لها من حضور خارج ما هي عليه، وهي في وضعية اللامسمَّى، إلى حدث خارجي مشار إليه.
على الأقل حين أستحضر رولان بارت وهو يطلق العنان للذة خاصة في معايشة النص " لذة النص "...
لا بد أن أكون محلَّ استغراب ممن يعتبِر نفسه الوحيد الذي يتكلم، أن له لغة. يا لأنانيته! منذ متى كان الكلام حكراً يتوقف على الداب على اثنين فقط؟ نعم، نحن معشر القمل لنا أيضاً لغتنا، طريقتنا في الحياة، أسلوبنا في التعامل مع بعضنا بعضاً. أتكلم، لأنه يجب علي أن أقول ما يعنيني ككائن حي، وأعبّر عن...
من بين أكبر الإساءات إلى النص، وربما أولاها، هي في اعتباره نصاً واعياً، وكونه النص الذي يكتبه كاتب ما، مهما كان مقامه عالياً، أو ذا باع طويل في الكتابة. إذ إن الذي يمكن القول فيه، مع التأكيد، وهو أنه الآخر دائماً.مبرّر هذا القول هو ما يلاحَظ من كتابات، دون تحديد أي منها، حيث لكل منها سهم من...
المرأة من المرء، الأولى اشتقاق، والآخر مصدر جامد، يا لعنصرية اللغة الجنسانية، وأن تكون المرأة من الرجل بالمفهوم الميثولوجي الديني، يعني أنه فرْج كبير، فرج يترتب على وهم تصوره الأصل للمرأة.
***
الهزيمة دائماً امرأة. يا للتهمة التاريخية. حيث يولي الأدبار من الرجال، ليؤتوا من أدبارهم. فالهزيمة رجل،...
من هنا الدخول:
ماالذي خسرَه الشاعر الراحل محمود درويش وهو في " حضرة الغياب " الأبدي، وماالذي ربحه سليم بركات وهو بين الضحك والنسيان: الضحك حياة، والنسيان: رحيل الأحبة والأصدقاء ؟ وما الذي ربحه الآخرون من وراء تقابلهما ضدياً راهناً، سوى خسارة الأدب ؟
أكان درويش بحاجة إلى من " يفشي " عنه سراً من...
قيل الكثير في الخصاء castration وحوله وباسمه كذلك، وانتقل الأثر ورمزه من كونه تحويراً في مسار قوة الرجل الذكرية. ليصبح الرجل دون قضيب فاعل. يصبح القضيب في وضعية عطالة مع استمرار الخصاء. إذ ما أن يعلَن عن الخصاء ، حتى يدخل القضيب في وضعية حِدَاد مؤبدة. هنا يحال الرجل على النسَب الخصيوي. والنسب...
لطالما فكرتُ في الكتاب الذي يرتقي إلى مقام " الهدية " وهو يحمل توقيعاً من كاتبه، وفيه اسمه، وبضع كلمات، تطول أو تقصر، لشخص، يحمل اسمه هو الآخر، تتقدمه بضع كلمات تعلي شأنه، حيث يستباح سريعاً. لنكون إزاء علاقة مركَّبة سيئة إلى أبعد حد، لا تعود فيها الهدية هدية، ولا الكاتب كاتباً فعلياً، ولا المهدى...
تُرى، هل فكَّر أحدكم في مؤخرته، خارج وظيفتها التخديمية للجسم، أكثر من كونها " بروليتاري " الجسد المهمشة والمطاردة والمغيَّبة بحقيقة واقعها، والداخلة في " البازار " الإغرائي، أو التسويقي للجسد هذا؟ ما موقع المؤخرة بين كل من الرأس والرجْلين ؟
ربما تلمَّس أحدُكم، لحظة قراءة المثار، مؤخرتَه، ولو...
لنبيل سليمان الكاتب والروائي والصديق
من شرفة البيت الضحوك
يعجُّ ورد بالسكينة
والصباح يصافح الوجه المحلّق في الخيالْ
واللاذقية تستحيل بساط ريح في الجوار الطلْق
يأخذها الدلال
والبحر يسنده ، ويرفده بلا حساب والهاً
هي موجة في ظل أخرى
حيث تغمره الظلال
من تحت شرفته يغامر شارع
كي يقتفي أثراً له
ويرمح...