6- عبد القاهر الجرجاني
للتمييز بين السرقة والأخذ والاستمداد والاستعانة، يعيد عبد القاهر الجرجاني نفس الأفكار التي رددها سابقوه، وخاصة في كتابه "أسرار البلاغة"، بحيث لن نلاحظ في حديثه عن الموضوع غير اختلاف في العرض، فهو مثل القاضي الجرجاني في "الوساطة"، يرجع اتفاق الشاعرين في الغرض إلى وجهين...
5- ابن رشيق
1- العمدة:
وصف ابن رشيق ابنَ وكيع التنيسي بذلك، في كتابه "العمدة"، في معرض حديثه عن السرقة في مقدمة الباب الذي خصها به. وهو باب كما يقول: «متسع جدا لا يقدر أحد من الشعراء أن يدعي السلامة منه وفيه أشياء غامضة إلا عن البصير الحاذق بالصناعة، وأخرى فاضحة لا تخفى على الجاهل المغفل»( )...
4- ابن وكيع التنيسي:
فهذا ابن وكيع في المنصف يردد نفس الملاحظات السابقة فيقول : «إن مرور الأيام قد أنفد الكلام، فلم يُـبْقِ لمتقدم على متأخر فضلا إلا سبق إليه، واستولى عليه»( ) إلا أنه يرى الحل كامنا في اتجاه الشعراء إلى تخطي المنظوم للأخذ من المنثور، لأنه منجم شبه غُفْلٍ؛ العارفُ به قليل...
3- القاضي الجرجاني :
يبدأ القاضي الجرجاني هذا المدخل باستصعاب الخوض في باب السرقات، وأن استجلاءها لا يقوم به إلا عالم مبرَّز، أما من يريد أن يكون عالما وناقدا، فلن يكون كذلك حتى يميز "السرقة" عن غيرها من المصطلحات؛ فهناك السَّرَق، والغصب، والإغارة، والاختلاس، والإلمام، والملاحظة، والمشترك...
2- ابن طَباطَبا:
وإذا كان ابن سلام قد ركز، في التفاتته هذه، على وضع الحدود الأولى لمصطلح السرقة، وعلى تبرير ما يقوم به الشعراء من أخذ لمعاني سابقيهم، فإن الأمر تطور مع "ابن طباطبا" في دعوته إلى وجوب الاعتراف بفضل الشاعر الذي يتناول المعاني التي سبق إليها من قبل غيره فيبرزها بطريقة أجمل مما كانت...
1- محمد بن سلام الجمحي:
لعل محمد بن سلام الجمحي –على الأقل فيما وصلنا في الموضوع- كان أول ناقد –وهو مؤرخ أدبي أساسا- توفرت فيه هذه الشروط، وعمل، في غمرة اشتغاله بقضايا أخرى، على استجلاء الموضوع، والتفريق بين ما يمكن اعتباره سرقة وما لا يمكن اعتباره كذلك. ويبدأ ذلك عند الحديث عن بيت مشهور يروى...
عرّف القانون السرقة بأنها (أخذ مال الغير المنقول دون رضاه) لكن ماذا لو أن السرقة تمت على غير المال، ألا يعاقب عليها؟ ولا تبقى تحت مسمى السرقة؟ كالأدب والفن والفكر والتراث اللامادي، سيما وأنه يصعب تقييمه ماديا، مثلما يصعب حصر عائديته إن لم يكن مشهورا.
في الوقت الذي عجَّ فيه الفضاء الأدبي...
لا تقف السرقة الأدبية عند الكتّاب الشباب. تعالوا لنكشف لكم اسماء أدباء ضُبِطوا مُتلبِّسين بسرقة أعمال غيرهم.
السرقات الأدبية.. لم ينج منها كبار الأدباء!
يعتقد البعض أن السرقة الأدبية تقتصر على الكتّاب الشباب أو المغمورين، في حين أن البحث قليلاً سيكشف لنا العكس. فقد تبيّن أن الكثيرين ممن أصبحوا...
أثارت مقالة «سرقات كيليطو» التي نشرتها في العدد الأخير من مجلة «الجديد» اللندنية جدلا شيقا. وقد اتسعت دائرة النقاش أكثر لَمَّا بادر الملحق الثقافي لجريدة «الاتحاد الاشتراكي» إلى إعادة نشر المقالة في العدد الماضي. ولئن كان القارئ المتمرس قد تلقى هذه المقالة المتواضعة بشغف وتقبلها قبولا حسنا، فقد...
يتماهى عبدالفتاح كيليطو مع أصدقائه من الكتاب القدامى كما المحدثين.. لكن، ومهما بقي صاحبنا منشغلا بصداقة ثيرفانطيس وشكسبير وكافكا وبالزاك وبورخيس وبارت، وأقرانهم، إلا أنه يظل أكثر انجذابا إلى أسلافه في تاريخ الأدب العربي الكلاسيكي، من الجاحظ إلى التوحيدي، ومن الهمذاني إلى المعري، ومن ابن حزم...
توطئة:
إن الحديث عن مفهوم السرقة الشعرية عند ابن رشيق ( ت 456 هـ)، يقتضي منا الانطلاق من بعض المداخل لعل أهمها : التحديد اللغوي للمفهوم مادام الناقد قد تجاوزه، ثم وضعه في إطاره النقدي العام سعيا وراء فهم الظاهرة في سياقها.
- فبخـصوص التحديد اللغوي:
جاء في لسان العرب : " سرق الشيء يسرقه...
أفرد ابن رشيق القيرواني في كتابه النقدي الشهير « العمدة في محاسن الشعر وأدبه ونقده » باباً للسرقات الشعرية سماه: « باب السرقات وما شاكلها »، ومن خلال العنوان نفسه نلاحظ بعض تحفظه عن مصطلح ( السرقات)، لأنه في الأصل مصطلح أخلاقي وليس نقدياً، إذ قـــــــــــال: « السرقات وما شاكلها » فعطف ما...
هل ستتحول السرقة الأدبية إلى «نوع أدبي» مُستقل؟
لقد سلكت "لي إسرائيل"(1939ـ 2014) ذلك الطريق، جعلت من السرقة الأدبية حرفة لها، خلّدت اسمها بانتحال نصوص ورسائل الآخرين.
اشتهر اسم تلك الكاتبة الأمريكية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضية، اشتغلت بكتابة سير بعض المشاهير، في السينما والتلفزيون، لكن...
ربما تكون عادة السرقة "البريئة" إحدى عادات الطفولة المتأخرة الشقية، أو المراهقة الأولى المرحة. ففي السرقة ـ كما نعلم ـ جرأة واندفاع، و»شجاعة» غير محسوبة ولا ملجومة، وعدم خوف مما سيقع غِبّها، وعدم تقدير لما سيترتب عنها كأن تؤول بصاحبها إلى ما لا ينتظر، وما لا يحمد عقباه. ومن تلك السرقات البريئات...
تطرح الساحة الثقافية بمجملها كما كبيرا من النتاج يختلف بحجمه عن السنوات التي سبقت ظهور الأنترنت و توسع نطاق الإعلام بكل مفاصله . و هو بقدر إيجابيته التي تتيح لطرفي العملية الإبداعية ( المنتج / المتلقي ) الفرصة لتوسعة خياراته التي كانت مقتصرة على أسماء محددة يجب أن يلتزم بعدم الإنحراف عن قراءة...