السرقات الأدبية

سأقص على القراء حادثة أعذر من لا يصدقها ولا ألوم من يرتاب في صحتها، ولكنها مع ذلك حقيقة، وبعض الحقائق أغرب من تلفيقات الخيال. وذلك أني على أثر الثورة المصرية في سنة 1919 ذهبت إلى الإسكندرية لأقضي فيها أياماً أو لأتخذ فيها مقامي - حسب الأحوال - وكنت لا أزال سقيم الأعصاب جداً. وكنا في رمضان...
السرقة الأدبية والفكرية ظاهرة إنسانية قديمة: ليست السرقة الأدبية والفكرية ظاهرة حديثة، بل عرفها الإنسان القديم في مختلف الحضارات والمدنيات. فقد كانت عند البعض ظاهرة طبيعية في التعامل مع الأفكار الأدبية وغير الأدبية من باب التقليد والمحاكاة والتكرار والاجترار، فالمقدمات الطللية والغزلية والخمرية...
وأما قوله: سيوف ظباها م ... ن دمى أبداً حُمْرُ فمن قول ابن الرومي: وغزال تَرى على وجْنتيه ... قَطْرَ سهميه من دماء القلوبِ لم يُعادِلْهُ في كمال المعاني ... توأمُ الحسن من بني يعقوبِ فجعل لعينيه سهمين وجعل التثنية للتثنية وجعل حمرة خديه من قطر سهميه من دم القلوب وهذا معنى لطيف ولفظ شريف وقد...
فأتى أبو الطيب بأربع صفاتٍ في بيت كشف مراده فيه والمريمي جاء باللفظ القصير في الطويل الكبير فالمتنبي أحق بما أخذ. وقال المتنبي: يَرى حده غامضاتِ القلوب ... إِذا كُنْتُ في هَبْوةٍ لا أرانِي وكشف السيف عن غوامض القلوب إنما يكون بشق الصدور عنها وإبراء المنون في ظلم الأحشاء سبلاً وقد شرط فيها ابن...
( بسم الله الرحمن الرحيم ) أولُ شعرٍ قالهُ أبو الطيب أحمد بن الحسين قوله: بأبي مَنْ وَددْتُهُ وافَترقْنا ... وَقَضَى اللهُ بَعْدَ ذَاكَ اجْتِماعا وافترقْنا حَوْلاً فَلمّا التقينا ... كانَ تَسْلِيمُهُ عَليَّ وَدَاعَا البيت الأول هو الفارغ قلت لا ألتمس له استخراج سرقة. والبيت الثاني هو بيت...
واعلم أن المحدثين أكثروا العجب بنوع من الشعر سموه البديع وظنوا أنهم أول من أخترعه وسبق إليه وابتدعه ولم يخترعوه ولا ابتدعوه بل لعمري قد صيروه كثيراً بعد أن كان نزراً يسيراً وتوهموا بكثرته في أشعارهم أنهم سبقوا إليه واستولوا عليه وكذلك أنا أدل على سبق المتقدمين إلى معرفته وتقدمهم في صنعته وقد...
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وبه نستعين قال أبو محمد، الحسن بن علي بن وكيع: أما بعد، حمداً لله والصلاة على رسوله الكريم وعلى آله المصطفين الأخيار الطيبين الأبرار فإِنه وصل إليّ كتابك الجليل الموضع اللطيف الموقع، تذكر إفراط طائفة من متأدبي عصرنا في مدح أبي الطيب المتنبي وتقديمه وتناهيهم في...
فتح باب السرقات العلمية والأدبية أبوابا تشير بوضوح إلي خطر جلل وفساد يستشري ويتفشي كالوباء ليفسد في المنظومة الجامعية وكذلك الأدبية والفنية في مصر، ولم تعد قوانين الحقوق الفكرية بموادها تصلح إن طبقت أصلا، وباتت مهمة إصلاح ما فسد ليست مقصورة علي عميد أو رئيس جامعة أو حتي وزير، بل تحتاج إلي تكاتف...
أندهش أحياناً كيف يتحدث بعض القراء، والكتاب، والنقاد العرب أيضاً عن السرقة الأدبية بسهولة كبيرة، بلغة فضفاضة لا تمت بصلة للعلمية، وكأن المسألة لا تستحق كل الاهتمام الذي يليق بها بوصفها قضيةً شائكةً تضع جهداً إبداعياً في مواجهة جهد آخر. بينما ألف باء الموضوعية تقتضي توقفاً تأملياً وفكرياً وبحثياً...
لم يكن سعيد مهران في (اللص والكلاب) سارقًا عاديًا؛ فقد تعلم أصول اللعبة عن أستاذه الصحافي رءوف علوان، ولذلك فإنه لم يفكر بعقلية السارق البسيط، وكان زعيمًا للعصابة، وصاحب مبدأ مفاده: أن السرقة من اللصوص هي العدالة بفصها ونصها! كان يسرق الأغنياء ويرى أنه ليس آثمًا، فهؤلاء أغنياء لن يضيرهم اجتزاء...
المعاني المشتركة العامة وإشكالية السرقات الشعرية في النقد العربي القديم حتى نحكم بالسرقة أو الابتكار، لا بد من سعة في المعرفة والاطلاع الواسع على التراث الأدبي، عبر العصور الطوال، وحفظ الكثير منه حتى يسهل ربط المتقدم بالمتأخر، ويعرف السابق من اللاحق[1]، لأن السرقة تعود للنصوص السابقة سواء من...
إن المفاهيم النقدية الغربية التي سعى بعض النقاد العرب المعاصرين إلى تأصيلها، بالبحث لها عن أصول وسوابق في التراث النقدي والبلاغي العربي، كثيرة ومتعددة؛ منها: «التناص»، و«الاختلاف»، و«النحوية»، و«الأثر»، و«موت المؤلف»، وغيرها. أما النقاد العرب الذين قاموا بتأصيل هذه المفاهيم، فهم كثر يصعب حصرهم،...

هذا الملف

نصوص
74
آخر تحديث
أعلى