✍ *_أمل الكردفاني_*
تبدو المسلسلات التركية ساذجة جدا..حيث انها تبنى على فكرة سوء الفهم بحيث ينمو سوء الفهم وتنمو معه القصة...وفي النهاية تنحل العقدة بانحلال سوء الفهم...
مع ذلك الأمر ليس ساذجا كل السذاجة..فخلال تفاعلاتنا الانسانية نعتمد بشكل اساسي على التوقع والتوقع يعتمد على الفهم والفهم يعتمد...
مررت بأب مصري يقول لإبنه الشاب بعنف:
- اللي باعك بيعو...اللي باعك بيعو..
والود يعيط بحرقة...
...
كدت أن اعطيه بالشلوت وأقول له:
- قوم يا عجل...
قوم اوقف وانت بتكلمني
قوم اوقف بص لي وفهمني...
...
والمصريون شعب فيه رومانسية وفظاظة .. فهو يجمع النقيضين وانت تظن كل الظن أن لا تلاقيا...
...
ولو كنا...
لا تتوقف غرائب وعجائب الحياة وقصصها...إنني أفتقد للاعتقادات بالماورائيات لكنني رغم ذلك ألتقي بمن تحدث لهم تلك العجائب كثيرا. ولا أعرف كيفية تفسير هذه الغرائب.
فمثلا صديقي عاد قبل أيام من المدينة إلى الرياض ثم اكتشف أنه أضاع إقامته وإقامات أولاده وزوجته.. أعرفه منذ أيام المدرسة وهو من الدراويش...
- أفحر هنا..
أشار الشرطي لخفير المقبرة فنهره الضابط:
- إنها أحفر وليس أفحر...
ارتبك الشرطي ورفت ابتسامة ساخرة على وجه الخفير ، قال الشرطي:
- هكذا نقولها في البلد..
قال الضابط ساخطا:
- عشت في العاصمة جل حياتك ولا زال لسانك أغلفا ...
كاد الشرطي أن يبكي ولكنه كظم سخطه وانتهى الأمر بإخراج الجثة.
وفي...
زوج صامت
.
.
أخذ يفكر هل يكذب مختلقا قصة وهمية ليتحدث اليها.. لقد مضت سبع سنوات منذ زواجهما ، وحياتهما صارت رتيبة ، حتى مواعيد ايامهما الحميمة صارت او صارا يتجاهلانها ..وربما يفضل كلاهما الا يذكر الاخر بها عبر مغازلة طفيفة ، جلست هي بدورها تفكر في حياة كئيبة ومملة ، زوجها لا يفكر فيها ، صامت...
🎭 المسرح:
زنزانة مظلمة حيث كوة عالية بسياج حديدي ينفذ من خلالها ضوء باهت وعلى يسار المسرح باب حديدي
السجين- (مقرفص في ركن الزنزانة)..خمسة عشر سنة..اليوم كما أخبرني الحارس هو آخر ليلة لي هنا.. مائتان وخمسة وعشرون شهرا مضوا..السنة هنا سنة حكومية..تسعة أشهر فقط..الحكومة تسرق كل شيء حتى شهور...
صدر صباح اليوم العدد الثامن من صحيفة إسخيلوس الأدبية
مع نخبة من الكتاب والأعمال الأدبية
وتسعد أسرة التحرير بتلقي الأعمال الأدبية للعدد التاسع في الوقت الذي يتم تحديده لاحقاً...
✍ *_ الشخصيات:
رجل ١
رجل٢
الفتاة
الجنديان
المسرح:
خشبة مظلمة والأضواء الخافتة تسلط من أعلى بشكل أفقي فتظهر هياكل الممثلين وهي شبه مظلمة..
رجل ١- عليك أن تتبنى موقفا محددا...
رجل ٢- ما معنى ذلك..؟
رجل ١- عليك أن تتبنى موقفا من كل ما يحدث...عليك إما أن تكون وطنيا أو خائنا..لا ثالث لهما...
✍ *_ بعملية إخراجية قمة في العبقرية استطاع رشاد رشدي نقل رائعة جوجول (المفتش العام) من المسرح المرئي إلى المسرح الصوتي عبر إذاعة البرنامج الثقافي
ملخص المسرحية قصة تبدو كلاسيكية جدا وهي وقوع عمدة إحدى المدن ومعه باقي المسؤولين في الخطأ حينما اعتقدوا أن شابا مقامرا ومفلسا هو المفتش العام الذي...
♾️ واصفر زهر القلب والريح عابرة..
مثل مقذوفة
ترسل الموت في صافرة
.
.
أيها الخالد في فنائك
غني..
بقيثارة المجد
للمسيرة الخاسرة..
.
.
جمجمة ضاحكة لا تبالي..
بمقصلة المنتصر الظافرة..
جمجمة كانت لسيدة
مثمرة
بفاكهة الطهر
أم فاجرة..
.
.
تلك التجاعيد
في كف أغنية
آسرة
حانية باللمسة الفاترة..
فوق...
⏪الغرق في ميتافيزيقا اللعن
✍أمل الكردفاني
....
مدرسة اللغة العادية ذهبت الى أننا نستخدم الكلمات بمفاهيم عامة وغير منضبطة كاستخدامنا العام لكلمة حب مثلا فنحن لا نستطيع تحديد مفهوم وضعي تجريبي لهذه الكلمة... واننا كبشر نفهم ذلك المعنى العام ونتداوله ونتفاعل معه كما لو كان شيئا ماديا ..ولذلك فقد...
وارتمى المفكر العظيم في لجة اليأس ، هكذا لم يجد سوى أن يسدد لكمات واهنة لشاب قليل الأدب. تحرشت به المرأة ، كانت تنظر إليه بسخرية ، ملابسه وهيئته بصفة عامة أثارت سخريتها ، ثم جرت كم صديقها الشاب وهمست بصوت جعلته مسموعاً ، (مجنون.. من أين تأتنا هذه الأشكال؟).. الشاب تجنب اللكمة بسهولة وبدأ في...
وحين تموت
سنابل القمح في ضفافي
أقود مركبي..
واتركها ساربة بلا مجدافِ
وأكتب القصيدة الحزينة
عن عينين ضاحكتين في المدينة
...
والأسماك تحت مركبي
راهبة في محيطات الألم
أعينها ذاهلة
بين الوجود والعدم
...
والشمس فوق مركبي
شاحبة مطفأة اللهب
ضارعة بانقشاع السحب
...
يا نوارس الوداع
لا تُحَلِّقِيِ...
لقد كان لأفلاطون مشروعا فاختلق من أستاذه سقراط سفسطائيا جبارا..وتبعه أرسطو المعلم الأول وأستاذ الإسكندر هذا الذي بدوره كان له مشروع عظيم..كان لأستاذه مشروع حياة وكان لتلميذه الإسكندر الأكبر مشروع موت...
ودائما ما يكون للعظماء مشاريع عظيمة..
والدتي لها الرحمة سألتني: من خلف كل عظيم؟
أجبتها...
قالت له: جئتك لتكتب ما أشعر به..
شعرها الأسود ملفوف للخلف ككعكة كبيرة..
نفث دخان سجارته وعدل نظارته وهو يحدق في وجهها بقلق.
قالت بنفاد صبر: أنت -صحفي..أليس كذلك؟
رمش بجفنيه عدة مرات وكأنه يقول نعم..
قالت: طيب ..هذا يعني أنك تجيد الكتابة.. وأنا لا أجيدها...
قال: حسن.. بماذا تشعرين...
ثم رفع حاسبه...