أخفي على الناس فقري لا أبوح بهِ
حـتـى كـأني مـن الـكتمان ذو مـالِ
بــذاك أعـفي عـدوي مـن شـمـاتته
و إن لـقـيتُ صـديقي سـره حـالي
ـــ
آخذُ من وقتي بعض الوقتِ
لكي يخبرني
كيف غفا وقت العربِ،
كيف تعودت الأقدام لديهم
عند لقاء التاريخ على الهربِ،
و لماذا صاروا
في نظر النار المسعورة أشهى الحطبِ.
ـــ...
لي حربان
أخوض الأولى ضد القبح
لكيلا يكتسح العالمَ
و أخوض الأخرى داخل أعماقي
كيلا يغتالوا فيها الإنسان.
ـــ
لا حظّ لك اليوم
فقف خلف الصف
و لا تنزع قفازات الشعر
إذا صرتَ ترى النثر يسمى شعرا
و النثريون يصولون...يجولون
و حولهم الشعراء
غدوا لا حول لهم...لا قوةْ.
لا تنزع قفازات الشعر
فإن الزمن الأحدب...
مبتلا برذاذ الوحدةِ
كان نهارا يمشي في الأسواقِ
ويعشق من أيام الأسبوع الأحدَ
و في الليلِ
يقوم بقطف عناقيد الذكرى
و ينام على همهمة المستيقظ منها.
ـــ
أمامكم اليوم أعلنُ
أن لدي هوايةْ،
أمارس طقس الجنون
و تركض بي في الكتابة
خيْلُ الغوايةْ.
ـــ
كل هـــدمٍ على المــعـاول سهلٌ
غير هــــدمٍ يروم صرحَ...
خذوا عنا فتاويكم...خذوها
و ارفعوا عنا وصايتكم
دعونا نستريح
فنحن ـ ليس كما ظننتم ـ راشدون
كلوا فتاويكم
كلوها وحدكم
و دعوا تكلسكم لأنفسكم
فإن زماننا لله حاشا
أن يكون زمانكم .
...
للْكلْمةِ أجنحة
قد تذهب أدراج الريح
و قد يستقبلها قلب أبيض
ترسم صورتها فيه
و تغادره جذلى..
طوبى للكلْمةِ تحملها...
أنكى الشماتةِ أن تجيءَ من الذي
قــد كـنـتَ تـحـسبه صديقا ينفعُ
و أخفُّـها تـلـك الـتـي لــم يُـخْفها
عـــنــك الـــعــدوُّ لأنهــا تُـتَوَقَّـعُ
...
على سريري
تتمدد الظلال و الكوابيس،
أراني
من سراب الوقت أقطف خساراتي
و أحتسي كؤوس المهزلةْ.
أبحِرُ في الشجونِ
لا زادَ معي
و مجدافي
رمتْ به لفكَّيِ...
وطني:
لي وطن عسلي العينين
بهي الطلعة
تمطر كفاه ذهبا
و جلالٌ نادرةٌ طينتُه
ما انفك يرافقه
في حلٍّ أو في مرتحلٍ،
و طني جوهرة
تحرسه عين الله
إليه تحج طيور المجد
و فوق محياه اختار النور إقامته.
رصاصة:
تلك الرصاصة
لم تمس بكفها قلب القصيدة
حين ألفتْها و قد ملئتْ
بحب العالم.
الغبن:
الغبن إزميل بكف...
ضننتُ بنطقي أن يميل إلى الخنا
و ذاك كـما ضـنَّ الـشحيح بدرهمِ
و لي خلّةٌ لو أفحشتْ في مقالها
لأصـبـحتُ عـنها مـائلا فـي تـبرّمِ
...
يمر السحاب بأرضٍ
فتغرس فيها يداه شتائل للخصبِ
ثم يمر بأخرى
فيوسعها قبلات بطعم الجحيم.
...
طـمـوحي طاول الـجـوزاء قــدْراً
و لـيس يـبيت ضـيمٌ في فراشي
و لــي سـفـن...