مصطفى معروفي

الأرض تجرحها الخيانة... كان دجلة ناسجا حلل الحقول و حوله كان الفرات قصيدة تلقي السلام على الفصول فكيف صار الان دجلة لا يواصل نسجه؟ و لم الفرات غدا و لم تعد القصيدة لبَّه؟ ما زلت مقتنعا بأن الأرض تجرحها الخيانة. ـــ الـحـرب فــي الـشـرق لـيـت شـعــــري لا دخـــــــــل لـــلأنــبــيــاء...
ويح الأزد أتطرد من خيمتها شاعرها الفذَّ و لا تطرد غاصبها؟ قال العارف: الأزد قبيلة عري لم تشهر سيفا في وجه مغير لم تركب خيلا تحسو الضيم طوال اليوم و في الليل تحب معاقرة الخمر ولا ترغب في من يفضح غاصبها. مسك الختام: لا تأسَ إن خذل الزمانُ فإنــما من طبعه ـ إمَّا جرى ـ الخذلانُ إن الكــرامَ...
كان يرتب أشياء العالم لما عاد رأى أن له ذاتا لم يبق بها غير صدى ذكرى و رأى حول الذات قصيدة شوق نامت فوق المكتب بعد فرار خيال الشاعر عنها. ـــ الـدرهـم الـسحْت يـغرينـي و أردعـه آليت أني به ـ ما عشت ـ لن أُغـــرى عـيشي عـفاف عليـه الله أحمده يـطيب حـتى و لـو أطـعِمْتُـه مُـرّا ـــ جسيمي...
سموت إلى شعري لأصـغي لنـــبـــضه فألــفــيــتُهُ ضاجّا و قـــدّمَ لــي عذرا و قال:إلى الشعرِ اجْمَعِ المالَ يا أخـي فقلتُ:متى كان الغِنَى جاوَر الشِّعْـرا؟ ـــ حينما دخلتْ للحديقة تلك الفراشةُ ما كان هاجسها هو مص الرحيق و لا النوم في العطر بل كان هاجسها أن تدير كؤوسا من القبلات على وجنات...
ظمأ الحضور نما بأوراقي لذا رممت مملكتي بفرشاة الغيوم فصرت صنوا للفصولْ، أتلو صلاتي أقرأ الأشجان في نزق الخيولْ، أنا واقف في حمأة الأمداء بين يديَّ أتربة الذهولْ.
و لــي قـلم يـعبر عـن ضـميــري بــه تـحـدو الـصـراحة لا الـنفاقُ يـسير على خطى شعراءَ كانوا و عـنـدهـم الـتـزلـف لا يــطـاقُ ـــ ما زال البحر يحدثني عن سفن ألقت بقلوب لفم الغربة و انطلقت تقتل كل مراسي العودة. ـــ أعـطاه خـالقه في النـــاس ذاكرة تـلـقَّنَ الـعـلـــــمَ مـنها كـلُّ غـربالِ لا شيء...
لا يـروم الـصـــــبُّ الـذي ذاق نـارا مــن صـدود الـحبيب يـأخذ ثـارا إن لـلـعـاشقـــيــن أحــلـى قـلـوبٍ مــن قـديـم لـلـصـفـح كـانت داراً ـــ نـهـض الـشـــوكُ قـاصـداً قـدميْهِ كـلـمـا ســارَ خـطـوةً لـطـمـــوحِه لـقد اعـتاد حـظــــه السيْرَِ عكْساً كـحصان مـا اعـتاد غـيرَ جموحه ـــ ليت شعري...
مــــبــــادئُ نــــــــاسٍ كــالــمــعـاطـــف خــلــعــهــا وفــــي الـخـلـع يـبـقـى أفــضـل الـحـكـم لـلـشـيكِ فـــــلا يــسـتـوي مــــن يــدفــع الــشـيـكَ بــيـضـةً ودافـــــع شـــيـــك فـــــي الــضـخـامـة كــالــديـكِ أغــــضي و لكـــــــــن مـــــا أنـــــــــــا بالمــــغــــضي...
موقظ الفتنة ما كان سوى واعظٍ ذي لحيــةٍ في النارِ عنده ذبح البــــرايا قُــرْبَةٌ تحشر المــرء مـــع الأبرارِ ــ في صدر جريدة هذا اليوم استلقى خبرٌ كانت عيناه غائرتينِ و فوق محياه تقعي صفرةُ ظلٍ و هناك ذبول يأكل من أذنيه و لحيته يرتع فيها نفش يوغل في القسوة و بإيجاز : نظرا لقدامة هذا الخبر فقد...
لا بأسَ إذا سكن الإفلاسُ جيوب البعض و لم يشهر رفضا، لا بأسَ إذا عاكست الطرقات الأقدامَ و لم يحتجِّ الماشون عليها نحن رضعنا الصبر صغارا و تعلمنا أن الصمت هو الحكمة ! ـ في العراق...و كل صباحٍ نرى النخل ينفض عنه غبار القتالِ و يعلن أن العراق يحب الحياةَ و أن البقاء اصطفاه لذا ستصاب المدافع بالعقم...
من دكان المطر الواكفِ تبتاع حقولٌ حللا تطعِم عين الناظر أطباقَ جمالٍ، و حقولٌ تبتاع الطوفانَ يموت الحرث به و النسلُ. ـ و كــنـت إذا مــررتُ بــدار خــلٍّ طــرقـت الــبـاب أرغــب أن أراهُ و لــمـا صـــار يُِْضجره مــروري أبــتْ قـدمـاي أن تـســعى وراهُ ـ تدق طبول الحرب في كل بقـعةٍ بـها لـم...
كم رمتْــكَ بسهمٍ قاتــــــلٍ غيـــر مـرّةٍ و أنتَ الـــــذي دوما تريش سهامَـــها أأعماك منها حبـــــــها أم صــــبــــابَةٌ سقتْكَ ـ و فيها يكمُنُ الحتفُ ـ جامَها؟ ـ بُنيَ الاستعمارُ على اثْنينِ: على دبابةِ محتلٍّ و على زعماء الأحزاب الخونةْ. ـ كـن صـديقا فـيـــه أرى مِرْآتي و رفيقا في مُوحِش...
أبِـيتُ عـلى هـمٍّ و أرجـو انـفـــراجه و أعلم أني مثلما النــــاس في ذاكا و إلا أرونــي واحــدا خــاط دهــره لـه ثـوبه مـن راحـة الـبال أو حاكا ـ بــــالأمـــس كــــــان مــنــاضــــلا روح الــكــرامــة فـــيـــه حـــيـــةْ و الــــيـــوم صـــــــار مـــدلِّــســا و لـــربــمــا بـــــــاع...
عـلَّـمـونا و نــحـن كــنّـا صــغــاراً: "في التفاصيل يسكن الشيطــانُ" لـــم نـفَـصّلْ كـلامَـنا فــي أمــورٍ فـرمـانـا إلـــى الـرصـيف الـزمـانُ ـ فـــوق نـهـديـها يـصـلـي الـقـمـــرُ و الـمـنـى بــيـن يـديـهـا تـسـهـــرُ و جــــلالٌ لــــم تــــزل تـلـبـســه زانـــــه عــنــد الــلـقـاءِ...
أقرِضُ التفعيليَّ بلْ والمقفّى حيث أقماري فيهما ليس تخفـى أبداً ليس الشعــــــر يُكْتَبُ نثـرا إنما النثْرٌ من حمى الشعْرِِ يُنْـفى ـ قالت : رصاصك ،يا له من طائِشِ يمضي سريعا مثل سهم رائـــشِ ذبح البــراءة و ارتوى من دمِّــها فأجابها:لا تعجـــــبي، أنا داعشِي ـ و مقهىً أدمنَ الفـــوضى زيادةْ...

هذا الملف

نصوص
1,333
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى