كــيـف الـمـآل بـنـا و داخل بـيـتنا
يــتــحـالـف الأبـــنــاء و الأعـداءُ
إنــي أرى فـتـنا سـيــزهر جـمـرها
و حــصـادهـا كـالـعـادة الـبـسـطاءُ
لا تـشـعـلـوها إنــهــا إن أوقِــــدتْ
فـلـربـمـا لـــنْ يـسـعـف الإطــفـاءُ
~
عـلى شـاشة الـتلفاز كانا تشـــاتما
و قد شربا شايا معا في الكواليسِِ...
نخلة الله
و صمت واقف
في ساحة الدار،
تهجى الياسمين الزخرف الأبيض
في ياقة حقل
بينما فوق مرايا نخلة الله
يلوح العشب و الماء
و مجداف لجندولٍ صغير
نسي النوتيّ أن ينقش منه قطعةً
عربون حبٍّ لعباب البحر،
هذا كان لما نخلة الله توارتْ
خلف ما كان به النورس يلقي لرمال الشاطئ
من لوعته
أو كان يبني من أناشيد...
للبحر درٌّ صــــاغه مـن مادَّةٍ ~ و الدرُّ ما قد صاغه الشعـراءُ
هذا بفضل الفن يبقى خالدا ~ و يعيش ذاك و يعتريه فناءُ
**
أرحلُ في ذهني
أبحث عن مشروع قصيدةْ،
لكن أنهي الرحلة
كي ألقى الخيبة عند العودة
تبني لي مشروع مصيدةّّْ.
**
سلمتْ يمينك إنـك الـــرجل الـذي ~ من علمه نـهـــــلتْ عـــقـولُ الناسِ...
من نافذة الوردة
كان العطر يطل على عمق حماقتنا،
وإلى الخارج يتسلل
كي يمنحنا
شيئا من قيَم الوردة،
أحيانا
كان يقول لنا
اَلْمجدُ له باب
لا يدخله غير رجال
حملوا أوسمة الدم
غير نساء
زغردن لمن حملوا أرواحهم البيضاء بأيديهم
و اتجهوا للميدان
لمن أكلوا الكسرة و حسوا معها الشاي
و خبزهم الحافي
كان يزور...
السؤال الذي خطر ببالي و أحببت أن أطرحه هنا هو:
ـ ما معنى أن تكون شاعرا في عالم يتضاءل فيه دور الشعر يوما عن يوم؟
أعتقد أن الشاعر الذي ما زال يحلم بأنه يستطيع أن يغير الواقع و أنه يوما ما سيستقيظ على واقع سعيد يختفي منه القبح و الألم هو شاعر واهم بحق,بل إنني أكاد أزعم أنه يفتقر إلى الشاعرية التي...
تأفل الأقمــار في أفلاكها
فيســود الليـل و الأشباحُ
لا يخــــاف الليل إلا قمرا
إن بدا صار الدجى ينزاحُ
~~
قد أنسى أني لمعت حذائي
و كويت ثيابي
قد أنسى كل مواعيدي مع ميكانيكي السيارة
أو مع مصلح أعطاب الثلاجة
و طبيب الأسنان
و مركز فحص الدم....
قد أنسى أني أنسى...
لكن لا أنسى أنك كنت الخائنَ لي...
و لست لمن يــرثي لحالي بمشْــــتكٍ
فربّ امرئ راثٍ يــزيـــــــد بـه الألمْ
فدع ما تعاني في خفـاءٍ لــــــــربـما
شـكاتك تغري في الأخير بك النـدَمْ
~~
ما دام القبح يعسكر
في كل مكان
فالشاعر لن يعقد صلحا
مع هذا العالم.
~~
القلق يزاحمني في الأوتوبيس
و يعلك أعصابي
في المعمل،
و خلال الليل و فوق فراشي...
من رأى وجهَكِ المنوّرَ حُسْنا~~في التقاسيم لا محالةَ تاها
لو دنا منــكِ ملحدٌ تاب حالا~~و تخلى عن قـــوله "لا إلهَ"
**
الماء يحب معاكستي
لكن
آلى شعري
ألا يأخذ من صفة الماء سوى
طهر سريرته
و مساعدة الأرض على الخصب
و شهوته للإرواء.
**
اكتُبْ عسى ما أنت كاتبه غداً~~تلقاه للأجيال أصبح ينفــعُ
كم كاتب...
قال زعيم نقابتنا العمالية (لا فض له فوهٌ) :
"المصنع يمتص دم العمال
و ما انفكَّ
يساهم في تأبيد هشاشتهم".
...
عند نهاية خطبته
صافح رب المصنع
و حسا معه الشاي
على موسيقى الطرب الأندلسيِّ.
...
نقابتنا ذات الحس الرومانسيِّ
لقد ألقت ببرقعها الآن
و صارت سافرة
حتى إشعار آخر.
في دماغي
تكبر الأسئلة العطشى
و إن لاح جواب في الأفْقِ عليها
قام حالاً قلقي
يضرمُ فيها عطشا آخر...
ـــ
لم نسكب الشعر في أرواحنــا أبدا
و لا لـــــنا كان في أبوابه طَـــــرْقُ
نَحْرُ الأسيرِ غدا عـنوانَ مــذهـبنا
كما غدا صنوَهُ في المذهب الحرْقُ
ـــ
فاصلة صغيرة:
في وطننا العربيّ الشعرُ
طريقٌ...