نادِ في قـــومك إن هم سمعوا
قل لهم فالناس فيكم طمــعوا
قـد هـجعتم و أطـلتم نومَـكم
بـينما هـم لـكمـــو قـد جـمعوا
فأفيقوا آن أن تـسـتـيـقـظـوا
لـم يخبْ إلا الأُلى قد هجعوا
ـــ
شـلتْ يـمينُ نـاهب الأمـوال
مــن ســادةٍ يـكـونُ أو مَـوَالِ
في ذاك لا تمييزَ في الأفعال
بـيـن وضـيـعٍ شـأنُـه وَ...
آلـيتُ لـو قـلمي أغـار عـلى قلــمْ
لـنـحـرته نـحـر الـبـعير بــلا نــدمْ
مـــا الــنـص إلا روحُ كـاتـبه فــإنْ
هي منه قد سُرِقتْ لَأنهكه الألـــمْ
ـــ
في نظر السيجارة
ليس هنالك أشرس في الفتك
من الولاعةِ
لكن في نظر الشاربِ للسيجارةِ
ليس هنالك أشرس من همٍّ
يختار إقامته في القلب.
ـــ
داعـبتُ أوراقي...
القطار الذي كان بالأمس يربط
أوصال أوطاننا
نسيَ اليوم سكتَهُ بعدما قد رأى
أنه لم يعد في المحطاتِ من يشتهي
رؤيةَ الأصدقاءِ/
لقاءَ الأحبةِ/
غرْسَ رياحين التمتع في العينِ...
نام القطارُ
و ها نحن ننتظر الآن من يوقظهْ.
ـــ
مسك الختام:
عدمتُ طعامي إن يبتْ جارُ مسكـني
و قد غـردتْ جوعا عصافــيـــر بطنهِ...
و لـي قـلم إن سـار فـوق دفـــاتري
أعَــــدَّ بــهــا لـلـقـارئـين مــوائـدا
فـما الـشعر تعرو الأُذْنَ منه ملالةٌ
و ليس لـنا ترمي يداه الـفوائـدا
ـــ
أبدا لن يأخذ مني ثقتي بعد اليوم الليلُ
فقد أوصى أنجمَه
أن لا تبرم عقد الود معي
أن تبخل بمسامرتي
و توَغَّل ضدي في العنف فأوصى
ربة شعري أن ترحل...
نغدو و نمسي على الثوْرات في وطنٍ
زادتــه "ثــوْراتــ"ــه جرحا إلى جرحِ
إن راح قيصره جاءت بــقـــــيصرها
تــزفه للورى بالـــسيف و الــــرمـــحِ
ـــ
تلك الفرحةُ كانت تحضنني يوم السبت
و كانت تخبرني عن أمسية للشعرِ
يقام له فيها عرسٌ
و لكنْ للأسفِ العالِي النبرةِ
دُعِيَ الشعراءُ و لم يُدْعَ الشعرُ...
أطل على البحر من كوة
نقشت وجهها بالخريف
فلم أر إلا عبابا
يرتل آي النشيج
و آخرَ باخِرةٍ
تدب إلى مرفإ و هْي حبلى
بمن لفظتهم بطون المنافي.
ـــ
تلك الرصاصة لم تمس بكفها
قلبَ القصيدة حينما
قد أدركت أن المحبة ملؤه.
ـــ
مسك الختام:
للشعرِ بابٌ كمــــــا للشعــــر نافـذةٌ
و ذي إلى الشعر منها يدخل...
و يـــســـألـنـــي بـــتـــواضـــعــه
فــأخــبــره صـــادقــا ما لـــدَيَّــا
و إن بـــتــعــالٍ أتـــى ســـائـــلا
لــقـلـتُ لـه:لـسـتُ أعــلـم شــيّـا
ـــ
ما انفك ليلي يذبُّ النومَ عن مُقَلي
و يرسل الشوك لي طي الكوابيسِ
إنـي و إن أشـتكي مـا زلـت أعذره
لأنــه عــاش مـسلوب الأحـاسيسِ
ـــ
و...
سيارة:
و سيارة تـــمــشي الهوينـى كأنــها
عليل به تمشي على البيض رجلاهُ
إذا سار يوما كامــلا كـــان شـــأوه
مسافة أشبار،فرحمـــــــاك يا اللــهُ
رثاء:
ما زلتٌ أرثي لحال الشعر كيف غدا
مُستسهَلا من لدنّ الســوقة النوْكى
حتى بـــــــدا شاحبا تنــتابـه علـلٌ
و لم يذدْ أهلُــــه عنـــه و ذا أنْكى...
أفرجت عن هواجسي
لم يبق في معتقلي منها
سجين واحد...
والآن صرت أطرح السؤالَ:
كي لا يشتكي معتقلي بطالةً
هل سيودُّ مني
جلبَ ضيوفٍ جددٍ له
أو يستعدَّ للرحيل؟
ـــ
يا ناصحا بالقــــول شكــرا ،حبذا
لو كان منــــك النصـح بالأفـــعالِ
أجدى النصيحة أن أراك و أقتدي
بكَ حيث لي تغدو و أنـت مِثالِي
ـــ
لـــو...
حين سألت الشعرَ:
من الشاعر فينا؟
رد بزهوٍ:
غسّانُ.
فقلت:
هناك غساسنةٌ كثْرٌ،
أيُّهمو؟
فأجابَ:
هو الفذُّ الماجدُ زقطان.
مسك الختام:
للشعر باب فدقَّ البــــــاب ثم ادخلْ
أو دعه عنك إذا لم تستطعْ و ارحلْ
فمن يلجْهُ بلـــيلٍ من نـــــــــوافذه
فذاك من لا يعي ما قـــــاله جرولْ*
ـــــــــ
*جرول:هو...