مصطفى معروفي - لحية

لــه لـحـيـــــة تـحـتل مـعـظم وجـهه
و سـبـحــتــــه فــي كـفـه لا تـفـارقهْ
و في راحتيه قـــد بنى البخل جحره
فـما يـطمع الـمحتاج فـيه و طارقُـــهْ
~~
كـتـبـت و مـــا زلـــت أكـتــب، لــو
حــرِمـت الـكـتـابةَ مـــت اخـتـناقا
تــثـيـر الــحـيـاة غـــبــار الـهـمـوم
و إبــقــاؤه داخــلـي لـــن يـطـاقـا
~~
مــا كـل ذي لـحــيــة طـالت لـه ورع
أو كــل مــن زار بـيـت اللــه مـعـتمرُ
أو كــل مـن فـوقـــه نـامت عـمامته
شـيـخ جـلـيل بــه الإيـمــان يـفتخرُ
مـظاهر الـناس تـبدو قـلما صــدقت
فــرب أرقـمَ تـحـت الـثوب يـستترُ
~~
مسك الختام:
ترك العصا معْوجّة و مضى لكي
من ظلـــها يبغي لــــــها تقويما
لن تستقيم عصاً تقــــوَّمُ هكذا
ما دامَ عقل المرء فيه سليـمــا


إن اعوجاج عصا من ظلها

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى