فتحي مهذب

- على صدري صخرة سيزيف.. طيور تأكل من رأسي.. دب النهار يلوح لي هابطا في منطاد باتجاهي.. إخوة يوسف فروا إلى جهة غامضة.. مخلفين ندوبا وكدمات زرقاء في تضاعيف روحي.. البئر آهلة بزئير الأسلاف.. وعلى حافتها أحصنة نافقة.. دب النهار يقترب مسلحا بمسدس يتبعه جيش من المتناقضات.. وجوه قذرة وسامة جدا...
شربوا الديك الأشقر. واكتفوا بطنين الأصابع لإلهاء القباطنة. كان الأفق قريبا جدا. طويلا مثل إلاه في ملهى ليلي.. يجر غيمة من البازلت. وحدهم العميان يبصرن ذلك. بيتي يصوب خريفا قاتما من الزفرات. وتطيل أظافرها الأشباح فوق سريري. ولأن النوافذ لا تبكي في النهار. ولأن المصباح شجرة لوز مأهولة بالزبرجد...
لم أعثر على مفتاح في جيب (يونغ) لأفتح قلعة رأسي المليئة بالفهود والمهرجين . *** ثمة طرق متزايد على شباك رأسي أظن ذاك الملعون سيزيف هشم مصابيح الحانة جاء ليسترد صخرته النائمة على حدبة ظهري منذ زفرتين ونيف . *** لم أجد شيئا في خزانة (أنكيدو) لم أجد عشبة الخلود.. لم أجد ألبومه الشخصي.. صورته...
أقول لعزرا باوند : خفف الوطء .. إرم مسدسك الفصيح في الحقول.. لتصفو عيون شقائق النعمان.. يسطع الصقر في الشرفة.. تلهو الضفادع في البركة بأزهار باشو.. لا دلو على حافة النسيان.. النوارس نافقة والمراكب تسعل في الميناء.. بيتنا من قصب .. وشمسك بجوار بيتي تنثر قمحها الوردي لحمام عائد من حرب البسوس...
الشمس حدقة عملاقة مأهولة بطبقة من الضباب الكثيف. إقترب موعد الدفن. تقترب النهاية مثل فقمة من التابوت الذي ينتظر الهبوط إلى قاع الأبدية. المقبرة هادئة مزدانة بآلاف شواهد القبور. بعض عصافير الدوري تمثل أوركسترا جنائزية ما فتئت تقرع الأجراس إحتفاء بالقادمين الجدد. على غرة تناهى إلى سمعي صوت لا...
**اعتن بحديقة قلبك (كل زهرة جديرة بمديح الضوء). **لا تدع متناقضاتك على حافة بئر الجسد. (قلم مخالبها قبل النوم). **اعتن بالريح جيدا. (يمكن قراءة كوابيسها في هاوية). **شذب مخيلتك كما لو أنها جسد مليء بالنتوءات. امسح مراياك الملطخة بدم الماضي. (كل ماض قبعة على رأس الحاضر). **لا تطرد مستقبلك كطفل...
** إذا تمكنت من العيش مرة ثانية سأطرد الليل من عينيك يا ريتا من شوارعنا الملآى بالوحل والضجيج من غابة الشرايين الكثيفة من المبغى الذي يلتهم الوعول والسحالي سأضربه على أسته بالمكنسة أهدده بقطع خصيتيه إن حاول الرجوع إلى بيت العالم إذا تمكنت من العيش مرة ثانية شأشتري تابوتا جميلا من الراهب...
من أجل الحقيقة وحدها For only the truth . . يبهرنا هذا النص بالأساليب الجمالية التي يمارسها هذا الشاعر الكبير ، من خلال فتح مساحة معرفية واسعة ، تضم حقائق من مجالات عديدة ، وتضم أعلاماً من أماكن وأزمنة عديدة ، وهو لايستعير هذه الحقائق وهؤلاء الأعلام بوضعياتهم الواقعية .. بل يدخل كل شيء وكل...
Le magicien en sa retraite Sous ma langue une grenouille noire Une grenouille qui chante pour tranquilliser des fantômes Je te promets ô calme mouvant Je ne ferais pas d éloges aux chevaux du pape Pour obtenir le banquet de la rédemption La fleur des pardons plastiques Et l argent de l éternité...
لساني الذي يتدلى من فمي ليس إلا ثعبانا ميتا.. **** لأن جسدي ملك للتراب. لذلك أخشى كثيرا من تعفن أفكاري.. وسقوط الكوجيطو في النسيان بعد الموت. **** بضعة عقود لا تكفي يا رب لقراءة ديوانك الشعري الجديد. كتفاي مطوقتان بفهود شريرة. والعتمة تهدد بصري بضربة فأس. **** دحضت قبعة البهلوان لأن السيرك مليء...
** أتذكرين يا سلمى الشمس آخر المساء كيف تفرغ الرصاص في ذؤابتها مستاءة ومكسورة الخاطر؟ أتذكرين هبوب قطيع الماعز وانتصاب الراعي في الأكمة مثل تمثال من البرونز؟ أتذكرين السلحفاة التي ترضع الفراغ مكومة مثل تابوت في كنيسة؟ أتذكرين طقطقة مفاصل الأرجوحة والفراشات التي تقاسمنا الدهشة..؟ أتذكرين يسوع...
أسلمتني بريدك تلك الفراشة المصطفقة بكيت طويلا يا أمي لما اكتشفت إيقاع روحك في الكلمات.. صوتك العائم في مياه المخيلة.. قرأت رسالتك جيدا.. واكتشفت أنك في المساء تزورين بيتنا خلسة تشعلين المحبة في وردة المزهرية تضيئين كل الأمكنة المعتمة.. تطردين ذئاب الغياب.. وفي مطلع الفجر تعودين الى بيتك الأبدي...
هذا أول يوم في السنة أوصي شجرة جريحة لها أعداء كثر من الخفافيش .. باستخدام مسدسي أثناء الليل.. قتل غراب يتجسس في الحديقة.. الضحك باستمرار أمام الفلاسفة.. الذهاب مرة واحدة في الأسبوع إلى القمر.. إعطاء كل دوري واحد حصته من قمح التفكير .. أوصي حمامة جاري بتغيير نبرتها الحزينة.. واستقبال المطر...
أهبط أيها القمر ولتكن أيها الإله الأشقر إبن الجبال النائية والنجوم الثاقبة بعل الأرض أطرد العدم من شرفتها وليكن أسباطك بقوة ألف حصان. ***** الريح تفكر في قتلنا لا نحب مواء البنادق في العتمة لا نحب السلوقي الذي يعض غيمة الغريب لا أحب الأمطار التي تأكل أصابعك بشراهة لا أحب ثعالب صوتك الأحمر...
أيها القطار أيها الهارب من الصقيع والضوضاء وجلود الموتى الذي يلتهم مؤخرة السهل الذي يصعد ويهبط كما لو أنه يتسلق نهودا من الكريستال أيها القطار يا سمكة زرقاء في محيط من الغبار آثار عجلاتك ماثلة في قلبي وحوافر الهواجس تضرب النوافذ صفارتك الشبيهة بأوركسترا ألف جدجد تملأ الوادي بالصخب والجنون...

هذا الملف

نصوص
1,042
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى