فتحي مهذب

قد يباغتك مشهد لا يتكرر كثيرا.. - صحن طائر يهاجم شجرة صديقة تغرد بعذوبة أمام باب المستشفى. موتى يبيعون أكفانهم بالتقسيط.. رجل نائم يقود دراجة أنيقة في الهواء ويعد نقوده بلكنة آسرة.. سيارة اسعاف متعجرفة تهشم زجاج عينيك وتدخل الى باحة رأسك لاسعاف ذكرياتك التي تنزف بغزارة .. قد يهاجمك موسيقار(...
لأن لك رصيدا هائلا في العدم . أطفالا موجودين بالقوة في الطابق السفلي من عمودك الفقري. ينتظرون حروبا قذرة . طائرات تغني بعذوبة في الجو. جنودا يمنحون القتلى مفاتيح شقق فاخرة. لأن بهلوانا يروض مفاصل نثرك اليومي بآلة غريبة.. لأنك الوحيد الذي بكى في جنازة غريغور سامسا. وأهدى رصاصة طائشة لملك الموت...
المطر والبنت الخلاسية يذهبان معا الى الوراء.. كذلك ماعز أيامي السريعة.. ظلي الذي دهستة عربة الصيرورة.. صوتي المقرفص في شقوق الصدى.. الذين احتموا بضبابي المسائي.. أيقظتني يدي بدمعة رسول شاسع.. أخفي براهيني تحت قوادم العميان.. الموت فاكهة اللامعنى في سلة الهامشي.. الحفر في انتظار كبوة المخيلة...
لا تهمني تلك الحرب القذرة بين ثورين شقيين تحت سريرك.. لا يهمني زعيق البومة المحنطة قبل ذهابك الى أدغال النوم.. راكبا طائرة أباتشي.. مسلحا بخرائط نوتي من العصر الوسيط.. لا تهمني ما وجبة أصابعك من حرير نهديها.. لا يهمني أبدا من أي خشب قد قارب البهلوان.. لا يهمني موت البطل تحت قصف التأويل.. لا...
لماذا تعذبني يا الله أنا لم أجرح مشاعر باخرة خجولة.. لم أقصف فراشة متعثرة بأطراف أصابعي.. لم أرم جناحيها بحجارة البصر.. لم أهاجم أشباحا نائمة في مرآة الأرملة.. لم أكنس نهدي قديسة بمروحة لساني.. لم أحطم زجاح ظلي العصابي بمطرقة.. لم أخدع شجرة ضحوكة.. تقيم قداسها الصباحي.. مع ثلة من العصافير...
طلقة طلقتان الهواء رسول الى النهوند.. قمر ضحوك يجره الى حافة النهر.. حاملا نسيانه مثل جرة على كتفيه المتلعثمتين ممتشقا سيف السهو ت/ غ/ ا /ز/ل/ه/ /ز/ه/ر/ة/ ا/ل/ه/ا/و/ي/ا/ت/ /ي/ر/ت/م/ي/ /م/ا/ع/ز/ / ا/ل/م/ع/ن/ى/ ف/ي/ ش/ق/و/ق/ا/ل/ه/لا/م/ /و/ت / ط / ف/و/ /ا/ ل/ي/ر/ع/ ا/ت/ / ع/ل/ى/ /ب/ح/ة/...

هذا الملف

نصوص
816
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى