فتحي مهذب

يارب أنا يمامتك التي يطاردها الهندي الأحمر بمسدس فصيح.. التي اختلس عشها ثعلب النثر اليومي.. التي أرضعتها الشجرة نبيذ الرعاة - يمامتك التي مزق اللاوعي ريشها في مرتفعات النوم.. التي خذلها فرويد بعكازته الشهيرة.. بتنظيرات موغلة في العتمة.. بضباب ضحكته المريبة.. يمامتك التي حولها يونغ الى كيس مليء...
صباح الخير يا رب.. مثلك أمس حي ويقظان.. طردت حراسي الشخصيين من أقاصي المجرة.. لم أحدق في مرآة الأبدية.. لم ألبس قميصا جاهزا لارتكاب جريمة.. لم أقتل شاعرا في مستشفى أو لقلقا يبيع مطريات للأشجار.. لم أهشم دراجة المومس.. وزجاج نافذة الرهبان.. لم أفجر نفسي بحزام ناسفداخل قافلة من الهواجس.. مر سريعا...
شكرا المبدع الكبير الشاعر المترجم حسين نهابة. هجرة نصي الى اللغة الإسبانية . إلى رائحة الأسلاف . نادتني صخرة فابتسم حصاني.. واقتفت أثري شجرة تحاول الانتحار في مكان هادئ داخل صدري.. أسفا لم تتمكن من ذلك.. كان حصاني سريعا جدا.. يطارد حطابين كثرا في غابة هامشية .. نظرت ورائي.. هاهي تلاحقني على...
قلت للموت : لا لموتنا العبثي المكرور .. الموت الواقف أما البيت مثل جندي ضرير.. بأسناني قطعت شحمة أذنيه.. أتلفت قوسه وسهامه وإضبارته المطرزة بحروف مسمارية.. هشمت زجاج عربة الأموات بفردة حذاء بروميثيوس.. أطلقت فهود مخيلتي لطرد الذئاب.. أنا حي جبار ونصف إله مفرود الجناح.. تثغو تحت فرائصي شاة...
لو تنحني السماء قليلا لأرشق طيور الغيبيات بالحجارة. لو أركل النيزك الذي أخفى براهين المجرة.. لو أرفع نثر الربوة للغزلان الفصيحة. سأعتني بهواجس الأسد . أقول لوحوش النهار العدوة. سأقلم فرو لبدته بزئير أصابعي. لا يجلسن أحد غيري على أريكته الأثيرة. **** أيتها الحمامة المطوقة المفرودة الجناحين مثل...
لأن لك رصيدا هائلا في العدم . أطفالا موجودين بالقوة في الطابق السفلي من عمودك الفقري. ينتظرون حروبا قذرة . طائرات تغني بعذوبة في الجو. جنودا يمنحون القتلى مفاتيح شقق فاخرة. لأن بهلوانا يروض مفاصل نثرك اليومي بآلة غريبة.. لأنك الوحيد الذي بكى في جنازة غريغور سامسا. وأهدى رصاصة طائشة لملك الموت...
الشجرة التي تقود دراجة هوائية في الليل . الى روح كل شهيد فلسطيني.. الى صديقي الأثير Alaa Mohsen بعد موت ابنها مخنوقا بمخالب جندي صهيوني قذر لم تجد بدا من الفرار الى الغابة المجاورة.. ها هي تبكي بمرارة وتقاسمها الأشجار الحزينة عويلا جماعيا موجعا بينما العصافير تترجم هذه الأنات العميقة الى...
## لم أعثر على مفتاح العقل الباطن في جيب (يونغ) لأفتح قلعة رأسي المليئة بالفهود والمهرجين . *** ثمة طرق متزايد على شباك رأسي.. أظن ذاك الملعون سيزيف هشم مصابيح الحانة.. جاء ممتطيا سلوقي النهار ليسترد صخرته النائمة على حدبة ظهري منذ زفرتين ونيف . *** لم أجد شيئا في خزانة (أنكيدو) لم أجد عشبة...
Un jour, je serai ton repas favori.. Tu bâfreras mon cœur comme une pizza Mais, tu devras prendre garde, Certains de tes amis préférés auraient dissimuler des produits toxiques, dans son oreillette droite .. Dans son oreillette gauche, repose un corbeau mort, Une colombe blanche est déjà coincée...
الغراب مسدس ضرير.. كل طلقة أقحوانة ميتة.. الهواء يمشي على قدميه مثل راهب شغلته هواجس الميتافيزيق.. كان أبيض الرأس وله دشداشة تلمع من بعيد.. كان الهواء حزينا وله مشية الأرملة. **** إمرأة عميقة جدا أمواجها بنات شقراوات.. كلما أعبر طريقي الى قاعها.. ترشقني نهداها بضحكة ماكرة.. أخمن أن اسمي في...
الذئب الذي يسقط من القمر وفي خطمه منديل أحمر.. القمر الذي يغني منذ آلاف السنين هائما في المدن والبراري مثل مقاتل شركسي.. الغابة التي استودعتني مفاتيحها مثل ابن بار. الذين فروا من مرآة الأميرة. الذين كسروا بلور الجوزاء. وناموا عراة على سرير الهاوية.. الذين استيقظوا حين ناموا لم يجدوا أزهار...
كانوا يرددون في الكنائس.. في المعابد حيث يتحرك الرهبان في النقصان.. في الهضاب التي ترشق الصقور بالزغاريد.. الوديان التي تغفو بلمسة ساحر.. في الساحات الملبدة بسحب النوستالجيا.. كانوا يرددون أن أمك التي أرضعتك على ضوء القمر.. في حقول الذرة.. أمك التي تستدرج الينابيع الى البيت الموشى بالقصب. أمك...
بما أن الأموات أكثر سعادة في الليل.. أكثر فطنة وذكاء وفراسة.. ينزعون أكفانهم العطنة بأسنانهم .. يرصعون أصابعهم بخواتيم من الماس.. يرتدون جلودا بدائية.. كما لو أنهم هنود حمر.. يتسلحون بالعصي والهراوات.. وشواهد القبور.. ثم يقتحمون مناماتنا مثل زعماء جدد.. يهشمون مصابيح أرواحنا.. يدقون مسامير صدئة...
أيتها الأرض يوما ما سأكون وجبتك المميزة.. ستلتهمين قلبي مثل شطيرة بيتزا لكن حذار ثمة مواد سامة دسها أصدقاء أثيرون في أذينه الأيمن.. ثمة غراب ميت داخل أذينه الأيسر ثمة حمامة بيضاء عالقة في الشريان التاجي.. أعلم جيدا أن أسنانك غزيرة وحادة مثل أسنان القرش الأبيض.. لكن أرجوك ستجدين حبلا طويلا في...
وراء الباب ملاك يحصي هفواتي بصوت باخرة حربية.. ليطير بها الى الله على حمار جارتنا الضريرة.. سحقا حتى الملائكة لا تحفظ أسراري.. لا يهم لم تعد ترهبني فكرة النار.. ولا قضاء آخرتي في جحيم أبدي.. رفقة حكيم المعرة.. وغلاة المعتزلة .. المهم أنني في حجرتي الأن مثل قبار يفكر في كوابيس الليلة الفائتة.. في...

هذا الملف

نصوص
828
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى