ماذا وماذا في خيالي
إنني ما زلتُ حياً لا ملامةَ فانتصرْ
يا قلبُ واحملْ زنبقاتكَ في سلالِ
القشِّ خذْ شمساً معكْ
أنتَ البقيةُ من بقايا
لا كلامَ الآن بادرْ ما استطعتَ
وعشْ خيالكَ والحقيقةَ وانتهزْ
ما قد أُتيحَ ولا تخفْ دنيا ستمضي
لن نكون كما يُظَنُّ
ألا ترى سفنَ الرفاقِ الغائبينَ
ألا تراني كيف...
ما عدتُ أعرفُ هل ستنفجرُ الفقاعةُ
أم سيحفظُها الهواءُ من التمزقِ و الحياةُ فقاعةٌ
و القلبُ أيضاً دائماً أستوقفُ الأشياءَ أسألها لأعرفَ
ما الذي سيصيرُ لكن لا إجابةَ تستقرُّ النفسُ فيها
ثم أسألُ مرةً أخرى و وحدي بين جدرانٍ تحاصرُني
و تحجبُ ما يدورُ و راءها ليلي طويلٌ مرةً و يطولُ
مراتٍ و تؤذيني...
نتاشا
زوجتي وضعت صغيراً آخراً عيناهُ تشبهني و تشبهُ
جارتي و هناك شيءٌ ما له خدان ألمسُ فيهما دفءَ التي قبلتُها
في مخزنِ القمحِ الذي لا شمسَ فيهِ و أمقتُ العَطَنَ الذي
بثيابِنا بعد الخروجِ إلى هواءِ التوتِ في شفتيهِ لونٌ كم
يذكرُني بحُمْرةِ وجهِها بعد العناقِ و جارُنا السُّوقيُّ
يندرُ أنْ أراهُ...
وجعٌ على وجعٍ
بعيدٌ أنتَ يا سرَّ احتمالي
غامقٌ هذا الشعورُ ولم أُصدّقْ
بَعْدُ كيف تهافتَ العشاقُ خلفَ
الوهمِ كم في الحبِّ من أشياءَ
أعرفها وفي نفسي حروفٌ للكلامِ
ولافتاتٌ للتوددِ والوعودُ مثيرةٌ
للبحثِ عن ذاتٍ تصاحبُ نفسَها
وتسوقُ رغباتِ الوصالِ تقطعتْ
كلُّ الخيوطِ وزاد في شوقي اعترافي
أننا وردٌ...
قالتْ وغطانا الذي غطى
الضمائرَ وانتَشَلْنا وَجْهَنا من
تحتِ هذا الظلِّ هل يكفيكَ ما
يكفي الفراشةَ من هواءٍ كي
تعيشَ بدونِ توقيعِ اتفاقٍ ناقصٍ
بين المحطةِ والحقيبةِ أَنْ يكونَ
المقعدُ الخلفيُّ دومًا فارغًا للحبِّ
ما يجري جرى بالأمسِ نحنُ إعادةٌ
مكتوبةٌ وشمًا على جلدِ الفقاعةِ قطرةً
من عطرِ أنثى...
الفرقُ بين القلبِ و الشيطانِ
أني لا أجيدُ الاعتمادَ عليهما
لا بد من طرفٍ يساعدني لأصبحَ سيئاً
أستلهمُ الأشياءَ أدعوها لأبلغَ مُنيتي لأنالَ
من نفسي قليلاً أستميلَ مبرراتِ الشرِّ مقتنعاً
بدوري في فسادٍ قد يليقُ بموقفي و مكانتي
إبليسُ يخذلني متى أحتاجهُ و لديهِ معرفةٌ
بما لا...
في البيتِ نحتملُ الشتاءَ
ننامُ أحيانًا فرادى في المسافةِ
بين ذاكرةٍ وأخرى بين سورِ
البيتِ والممشى
ويدفعُنا الحنينُ لفكرةٍ مغروسةٍ
في الأمنياتِ وما تمنينا مساءً
كان ينفعنا ويجعلنا أقلَّ تهكما
وتأففًا هذا مكانٌ للحياةِ وليسَ للفوضى
التي علقت بأذيالِ الذين يرددونَ
على مسامعنا العذابَ وكيف صرنا...
قالتْ سنبقى حالمينَ
نحبُّ من أحلامِنا أحلامَنا
والذكرياتِ وصورةً فيها
اختزلْنا الوقتَ والفرحَ القديمَ
وما تألَّمْناهُ عن بُعْدٍ وقصدٍ لا تعودُ
بنا الحياةُ إلى الحياةِ فقطْ سنحفرُ
في مخيلةِ الهواءِ ملامحَ العشقِ التي
حمَلَتْ معاني الزَّهْرِ في نيسانَ
والمعنى الذي في الروحِ يبقى دافئًا
لكَ شوقُكَ...
كانَ القراصنةُ القدامى يعرفونَ
متى يكونُ البحرُ متسِّعاً ليبتلِعَ المزيدَ من السُّفُنْ
-----------------
كانوا غزاةً يكرهونَ الموتَ أيضاً
ينزلونَ على الشواطىءِ تائهينَ و مخلصينَ لغايةٍ
ماتَ الكثيرُ لأجلِها لم يستطيعوا دفنَ آخرِ جرَّةٍ
في الرملِ و الذهبُ الوفيرُ حكايةٌ محفورةٌ بالسيفِ
أو بالقهرِ...
الخوفُ حَرٌّ في مكانٍ مُقْفَلٍ
شيءٌ يُفاجِىءُ مثلما وجَعٌ يصيبُ الرأسَ
يبتزُّ الدقائقَ يجعلُ الساعاتِ تَعْرَى
و هي تلهثُ خلفَ قلبٍ لا يدقُّ كما يجبْ
و الخوفُ نصفُ قذيفةٍ في البيتِ
لا تدري متى أو مَنْ ستقتُلُ أولاً
هو لحظةٌ تمتصُّ ريقَ الحلقِ تغرزُ شوكةً
فيضيعَ في الألمِ الكلامُ هو التخاذُلُ عن...
احساسُنا وقتٌ يمرُّ علاقةٌ تقوى
و ذاكرةٌ تعودُ نهايةٌ مفتوحةٌ و توقعاتٌ
أرهقَتْنا فرصةٌ للنيلِ مِنَّا راحةٌ مأجورةٌ و مسافةٌ
لا تعرفُ الفرقَ الذي بينَ المدينةِ و النوافذِ
جُهْدُ أمنيةٍ تبدَّدَ في انتظارٍ لا يُميزُ بينَ
ساعاتِ المحطةِ و التي في البيتِ لوحاتٌ
نُحبُّ لفيتريانو كلها صخَبُ الهروبِ
من...