علاء نعيم الغول

هذي مقاعدُ من خشبْ ليستْ لنا بل للفراغِ وظلِّهِ ونهايةِ الماءِ الذي تركَ الشقوقَ وبلَّغَ الطينَ الرقيقَ بما جرى لا شيءَ يبقى غير رائحةِ السكونِ وما تبقى من عفونةِ ذكرياتٍ آثرَتْ ألا تظلَّ كما المقاعدُ تنتظرْ⓪︎ صدَقَ الماهوجاني حين غطى نفسهُ بالشمسِ أوهمَنا بأنا نستحقُّ الظلَّ أيضًا فافتتحنا...
الليلُ يفتحُ لي نوافذَ مُقفَلةْ و الليلُ أصعدهُ سلالمَ كي نكونَ معاً و وحدَكِ تنظرينَ إليَّ ظلي يدفعُ البابَ الخفيفَ و خلفهَ صمتت خطايَ و أنتِ تنتظرينَ أنفاسي تسابقُني و أنسى ما استطعتُ علاقتي بالخوفِ لا أخشى عناقَكِ و الهدوءُ يثيرُني شبحُ البنايةِ لا يزالُ على الرصيفِ و نحنُ ننزعُ مفرداتِ...
لا تفتعلْ أشياءَ تُفقِدُكَ التوازنَ أنتَ مثل الفحمِ يُشعِلُكَ الصغيرُ من الشرَرْ أنتَ السفرجلةُ الأخيرةُ سوفَ تسقطُ عند أول هِزَّةٍ للغصنِ تُعفينا الحياةُ من التكلفِ غير أنا مدمنونَ على اجتهاداتٍ لنا وبحجمِ سمسمةٍ على وجهِ الرغيفِ أراكَ تصغرُ مثلها في ناظريَّ كما الدخانُ تطيرُ وزنُكَ ليس أكثرَ...
هل مرةً جربتَ أنْ تبقى محباً ساعتينِ بلا حراكٍ تحت ظلٍّ واسعٍ و تنامَ يوماً كاملاً من غير أحلامٍ تعيدكَ للحياةِ و أنْ ترتبَ أغنياتكَ حسبما تقضي المساحةُ في شفاهكَ للغناءِ و هل ترى عينيكَ واسعتينِ حين يفيضُ ضوءُ الشمسِ من شباكِ بيتكَ ما الذي ستقوله لو مرةً حاولتَ تقبيلَ الحبيبةِ و هي نائمةٌ...
في البيتِ كوَّاتٌ سراجُ الزيتِ والكمُّونُ أغطيةٌ من الصوفِ التي كانتْ توزَّعُ في المخيمِ عند أبوابِ الوكالةِ جرَّةُ الفخارِ والزيرُ الملىءُ بحنطةٍ فيها تخبىءُ جدتي لَيْرَاتِها ذهبًا وأوراقَ المعوناتِ الأخيرةِ كان لي كلبٌ صغيرٌ لا لشيءٍ بلْ ليشعرَني بأني لستُ وحدي حين ينبحُ لا لشيء بل ليشعرَني...
في البيتِ في هذا المكانِ وغرفتي في الليلِ في هذا الهزيعِ وآخرِ الدقاتِ في البحرِ في هذا الوعاءِ الطافحِ الملحيِّ في هذي السماءِ وغيمِها المبثوثِ بينَ الوردتينِ وشوكةٍ حمراءَ ناتئةٍ كأولِ نيَّةِ حمقاءَ خلفَ السورِ والظلِّ الطويلِ وبينَ ساقيةٍ تدورُ وشجرةِ الصفصافِ في هذا النداءِ ودعوتي للحبِّ عن...
ما لا يُقالُ هو الذي لم يكتملْ هو قطرةُ الماءِ الأخيرةُ في جفافِ الحلقِ ترتشفينَ ماءً لا يبلُّ القلبَ كيفَ لقبلةٍ لا تستطيعُ العشقَ أنْ تأتي بريقٍ دافىءٍ نبدو سرابًا أو لأنا قطرتان من العرَقْ ⓪︎ هذا مصيرُ الماءِ فينا أنْ يجفَّ وأنْ يراوغَنا وهذي الروحُ تسكنُ في الشقوقِ تريعُنا إنْ مرةً فتحتْ...
في البيتِ دوريٌّ أنا وبدايةُ الحبِّ البسيطةُ لم يكنْ للبيتِ بابٌ بلْ ممرٌّ ينتهي في شارعٍ أحبَبْتُهُ فيهِ اعترفتُ بأنني سفَرٌ وعُشٌّ في هواءِ السَّرْوِ كنتُ مناسبًا لتحولاتِ الطَّقْسِ تسبقني الوكوهُ إلى وجوهٍ غيرها وأظلُّ وحدي والرصيفِ نرتبُ الأسماءَ للماضينَ نزرعُ سوسناتٍ جنبَ سورٍ مائلٍ...
في البيتِ كنا عندَ رملِ البحرِ نحفرَ قَيْدَ شبْرٍ أو يزيدُ فيخرجُ الماءُ الزلالُ ومنهُ نشربُ ثم تأتي الطيرُ من بين الأكاسي والظهيرةُ أقنَعَتْني بالحياةِ وصرتُ مُمْتَنَّا للحظاتِ السرابِ وفكرةِ الوروارِ عن أصلِ العلاقةِ بينَ وجهي والتضامنِ معْ فقاعاتٍ تحطُّ على نوافذَ من خشبْ والبيتُ يجعلُي...
سبيلُ الراغبينْ شعر: علاء نعيم الغول توتٌ ومن ورقٍ وتوتٌ من جلودٍ أُنضِجَتْ ما جَفَّ جفَّ وما يُبَاعُ يظلُّ ماءً فاعتصِرْ جُمَلَ ابتهالاتي لأنِّي ذقتُ آلامي التياعًا سرتُ في سبُلٍ ومن بيتٍ لبيتٍ سائلًا عمَّنْ يجيبُ على سؤالٍ ظلَّ يكبرُ ثمَّ صارَ بنايةً يأتي إليها الواجدونَ الساغبونَ...
في البيتِ كانتْ فكرةُ النوَّارِ تشبهُ قاربَ الورقِ الذي في الماءِ بعد هنيهةٍ سنذوبُ نحنُ أمامَ حوضِ الفلِّ بعدَ الليلِ نفترشُ الحنينَ وبعدَ ساعاتِ الضحى يتفرقُ الأهلُ الذين تعانقوا يومًا على حبٍّ وهذا البيتُ كان معلقًا في تينةٍ خضراءَ عاليةٍ وكنتُ أعدُّ ظلَّ الطيرِ هذا شارعٌ وهناكَ لافتةٌ وبين...
مدينةٌ للبيعِ والموتْ شعر: علاء نعيم الغول في البيتِ بئرُ النَّفْطِ أرزاقٌ تزيدُ وتنتهي موتٌ على عجَلٍ وناسٌ يركضونَ وراءَ رائحةِ البنادقِ والحدودِ لكلِّ مفترقٍ صغارٌ يقرأونَ الموتَ في عجلاتِ ناقلةِ الجنودِ وصافراتِ الليلِ ما مِنْ ليلةٍ إلا وفيها غربةٌ وتساؤلٌ حتى إذا لاحَ النهارُ تفجرتْ كلُّ...
و نصفُ الليلِ ليسَ كما تَرَوْنَ و نصفُ هذا الليلِ أنتِ حدودهُ وطني الصغيرُ و أنتِ معبرهُ الذي نجتازهُ متخَوِّفَيْنِ من الطريقِ تقولُ إني لا أحبُّ و أستغلُّ الليلَ فيها كي تصيرَ قصيدةً و أحبُّها حتى وجدتُ القلبَ فيَّ كما أراهُ مُشَقَّقاً كرصيفِ صيفٍ حارقٍ و أراكِ فيَّ خزانةً ملأى بأثوابٍ ترتبُ...
في البيتِ قومٌ ما هنالكَ يؤمنونَ بأنهم جاؤوا مع النعناعِ قد عشقوا الطريقَ و وردةً كبرتْ على ضوءِ القمرْ ظلوا أمامَ البحرِ يفترشونَ ما حملوا من البُسُطِ التي عبقتْ برائحةِ البخورِ وزهرةِ الطيُّونِ وامتلأوا بذاكرةٍ مغطاةٍ بأوراقٍ من التفاحِ والليمونِ قد عادوا وما تركوا سوى صحفٍ لِمَنْ سيمرُّ يومًا...
Ⅰ روما هنا مَنْ هؤلاءِ القائلونَ بأنهم جندُ الإلهِ يذبِّحونَ الآمنينَ و يزحفونَ الى المدينةِ يسرقونَ و ينشرونَ الخوفَ ليس اللهُ ما رسموهُ فوقَ رمالِنا بدمائِنا و دموعِ صبيتِنا الذينَ تشردوا بين الخيامِ على الحدودِ و في ملاجىءَ أنكرتْ معنى الحياةِ و مفرداتِ العيشِ تحتَ ظلالِ تينِ الصيفِ عندَ...

هذا الملف

نصوص
245
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى