علاء نعيم الغول

في البيتِ يمضي العالقونَ اليومَ ينتظرونَ هم باقونَ حتى تنتهي فرصُ البقاءِ وهم على علمٍ بأنَّ الوقتَ أسرعُ من أماني النَّفْسِ تنسحبُ الدقائقُ من خياشيمِ الهواءِ ومن جلودِ النائمينَ على رصيفٍ باردٍ أو موحلٍ هم يرغبون الآنَ في جعلِ الحياةِ تمرُّ أبطأَ هكذا يتبلدُ الحسُّ الذي قد كان يومًا دافئًا...
الوقتُ يجعلُ منكَ وجهاً لا يُفَسَّرُ دائماً و الحبُّ يأخذُ منكَ وجهاً لا يُرَدُّ و وجهُها في نفسِكَ الأولى و ظلِّكَ حين يتبعُ فيكَ كلَّ خطاكَ تعرفُ أنها ما مرةً أنسَتْكَ معنى الانتظارِ و أنتَ تقرأُ مفرداتِ العُمْرِ أجملَ في ابتسامتِها التي لا تنتهي فيها الشواطىءُ صوتُها جعلَ الرجوعَ إلى الوراءِ...
قالت ولم تكشفْ حكاياتُ الهوى شيئًا ومَنْ قُتلوا على بابِ المدينةِ لم يكونوا الأولين ولن يكونوا الآخرينَ وللحقيقةِ ألفُ معنىً واختبارٌ واحدٌ ولذلكَ اختارُ الكثيرُ الموتَ مراتٍ على أنْ يبدأوا في العيشِ أفضلَ وانغمَسْنا في تفاصيلِ الغرامِ وذابَ عنَّا الشمعُ وانكشفتْ أصابعُنا ونحنُ نضفرُ النعناعَ...
الحبُّ يجعلُنا ظباءً لا تخافُ الشمسَ يقسمُنا إلى ظلَّيْنِ يفترشانِ وجهَ النهرِ يمنحُنا اتساعاً لا يُحاطُ بشجرَتَيْنِ هل التقينا ساعةً بالأمسِ في مقهىً يعلقُنا أخيراً صورتيْنِ على جدارِ العِشْقِ هل أنتِ التي كانت تُريني الليلَ ظبياً آخراً يعلو سفوح القلبِ يقفزُ بين أسئلةٍ لألفِ إجابةٍ عنا و في...
رسائلُ لم تصلْ شعر: علاء نعيم الغول قالتْ وحاولتُ استعادةَ ما كتبتُ ولم يصلْ ساعي البريدِ ولم تعدْ تأتي الرسائلُ وانتهى زمنُ انتظارِ العاشقينَ على المداخلِ والنوافذِ وانتهى ما كان يجعلُنا نحبُّ الطيرَ ما عُدْنا كما كُنَّا حبيبتي البعيدةَ تذكرينَ الصيفَ كانَ كخصلةِ الشَّعْرِ الطليقةِ في...
مقهى و رائحةُ المكانِ و قهوةٌ لمستْ بأطرافِ الهواءِ شفاهَ ثغركِ بارداً و تناثرتْ سُحُبُ الدخانِ على النوافذِ و انمحتْ آثارُ أصواتِ الذين تدافعوا ظهراً هناكَ تجرَّدي مما يُعيدُكِ لاحتمالاتِ التساؤلِ عن مصيرِ البحرِ وقتَ تكونُ ليلاً عن مدى أثرِ الثلوجِ على جفونِ بنفسجاتٍ عند سورِ البيتِ عن أسماءِ...
لا تختبرْني يا إلهي لن أكونَ كما تريدُ و هل تسامحُني إذا أبصرتَني متوسداً يدها أعانقُها على مرأى من الطيرِ البعيدِ كما المدى إنْ كان في الحبِّ اختباري سجِّلِ الآنَ اعترافي بالفشلْ. سجلْ دعائي أن أُبَرَّأَ من ذنوبٍ لم أساهمْ في تكاثرِها أنا المخلوقُ أشبهُ قِدْرَ فخارٍ قديمٍ...
الماءُ يأخذُ حظَّهُ من جلدِنا هذا المدافعِ عن حدائقَ أورَقتْ من عهدِ عادَ و لا تزالُ الآنَ ورافةً لهذا الماءِ أسئلةٌ لنا حولَ الذي نبغيهِ منهُ و لا إجابةَ عند عطشَى متعبينَ سوى امتصاصِ الروحِ و هي تسيلُ فينا منهُ كنا قطعةً من طينِ هذي الأرضِ فانبجستْ عيونٌ حولنا فتحركتُ فينا البدايةُ ثم صرنا...
في قلبِها آذارُ يُسقَى منهُ لا ورعاً ولا حبَّاً فقطْ خوفاً ولسعاتٍ تمَسُّ الصوتَ في حلقِ الفراشةِ تفتحُ الوجعَ المملحَ في جروحِ النفسِ في ورقِ الأكاسي في اعترافي عند بابِ النارِ في بلدٍ يموتُ أمامَ تفسيرِ القيامةِ في رواياتِ الذين تصوروا الله انحيازاً للضلالةِ يا إلهي وانتصرْ لي من ضميرٍ بائسٍ...
أنا جئتُ منكِ و أنتِ حُلمي طلقةٌ و مسدسٌ و القلبُ شاخصُكِ الذي لن تخطئيهِ أنا اعترافكِ أنتِ لي عزفٌ على وترِ النهايةِ كلما أفرغتُها روحي تلاحقُني البدايةُ يا ابتهالي في الندى و البردِ تحتَ الغيمِ في عينيكِ أسمعُ دائماً ما ليسَ يُنكَرُ صوتُ دوريٍّ على كتفِ النهارِ و أنتِ ريشٌ دافىءٌ أو شجْرةُ...
ما قالتْه الغريبة شعر: علاء نعيم الغول- فلسطين لكَ أيُّها البحرُ الحكايةُ أيُّها الوردُ انتظرْ لأُريكَ شيئاً أنتَ يا قمرَ المسافرِ كنْ معي لترى أين السنونوةُ الصغيرةُ كي ترافقَنا؟ معاً سنكونُ أجملَ حين نأتي بيتها الرعويَّ يا تلكَ الغريبةُ أينَ كُنتِ و هذه الشمسُ البعيدةُ تعصرُ الحنَّاءَ في...
قالتْ وحاولنا معًا أنْ ننزعَ الحناءَ من هذي النقوشِ فأمسكَتْ فينا الخرافةُ وانشغَلْنا بالطقوسِ وعَدِّ أيامِ الهوى وأراكَ حين أراكَ لوحاتٍ معلقةً كأشكالٍ محنَّطةٍ ورأسِ محاربٍ في قاعةٍ مفتوحةٍ للزائرينَ وأنتَ تعبثُ هكذا في شَعْريَ الممتدِّ حتى ساحلِ البحرِ المُعَدِّ لِمَنْ يفكرُ في التخلصِ من...
الذاتُ ناقمةٌ عليَّ أنا المُكَلَّفُ بالتسولِ في الفراغِ السرمديِّ و في شقوقِ الكونِ أستجدي البقاءَ بسحنةٍ مكبوتةٍ و طريةٍ كالعشبِ ماذا بعدما قسمتُهانفسي إلى أجزاءَ مُرْضِيَةٍ تناسبُ لحظةَ الخوفِ التي قبلَ الصلاةِ و حين أقذفُ نُطفَتي لتصيرَ وجهاً آخراً متسولاً ماذا عليَّ الآنُ غير الاحتفاظِ بما...
كلامي عن مدينتي التي أقسمتُ أني كنتُ مضطراً لأقبَلَ عرضَها و شعرتُ أيضاً بالوضاعةِ بعدَما ساومتُها حولَ الهروبِ معي لنفلتَ من ملاحقةِ الضميرِ و ربما سيارةِ البوليسِ فيها كلُّ شيءٍ جاهزٌ ليسيرَ خلفكَ أو يلاحقُكَ ابتزازاً لستَ تعرفُ مَن وراءَكَ ربما جاسوسُ مصلحةِ الضرائبِ أو جُباةُ الكهرباءِ و...
كانت أماكنَ لا يناسبُها الهدوءُ و لا الحدودُ المستقرةُ ربما كانت بلاداً مُتْرَفَةْ *** صنعوا من الطينِ الحكايةَ و القدورَ و جربوا في الرملِ أولَ ذكرياتِ الموتِ و اقتنعوا بأنَّ الأرضَ تحمي أهلها فتشبثوا ببيوتِهم و السورِ حولَ البلدةِ الأولى و شاعتْ في القرى كلُّ الخرافاتِ التي جعلتْ لغزةَ هالةً...

هذا الملف

نصوص
245
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى