محاولات
شعر: علاء نعيم الغول
وأنتَ مقدرٌ لكَ أن تموتَ كما يموتُ
الآخرون وليس يُستثنى أحدْ
ومقدرٌ للقلبِ ما يهواهُ في زمنٍ
وأمكنةٍ وليس لنا خيارٌ في الذي
جئنا له ولنا المزيدُ من القلقْ
ونظلُ ننتظرُ الإجابةَ والهدوءَ وليس
فينا أن نعاتبَ مطلعَ الشمسِ اللطيفَ
ولا المغيبَ المُستَحَبْ
ما زال فينا ما...
محاباة
شعر: علاء نعيم الغول
ويخبو القلبُ
تنحرفُ الحقيقةُ
لا تصدقْ كل ما ترويهِ
أوراقُ الخريفِ ولا تلاحقْ
من تعمدَ تركَ بابكَ
لا مجالَ لأنْ أظلَّ معلقًا
بين احتراقي فجأةً ورضا الذين
يغيرون جلودهم
لكَ أن تحبَّ وأن تموتَ لك الخياراتُ
التي تؤذيكَ لم تنفعْ محاباةُ النوارسِ
لي فما زالتْ عيون البحرِ...
كنا وما زلنا قلوبًا تحترقْ
كنا وما زالت لنا أحلامُنا
كنا ولا نخشى من الأوقاتِ أسوأها
فلا الأيامُ كافيةٌ ولا صوتُ الفراغِ
يطمئنُ النفسَ النقيةَ
لا أزالُ على يقينٍ أننا بسطاءُ
ننحتُ في مرايانا طريقًا صاعدًا
نحو الغروبِ مسافةً فضيةً بين
الشروقِ ومولدِ النوارِ
ما زلنا نؤجلُ كلَّ حبٍّ هكذا تتوقفُ...
أهل الغدير
شعر: علاء نعيم الغول
لا تفكرْ في الإساءة مرتينِ
فقط توقعْ أن تمرَّ الشمسُ عن
سطحِ المدينةِ خمسَ مراتٍ
تخيلْ أن تطيرَ إلى مصبٍّ تحته
نهرٌ لتعرفَ كيف تختنقُ الطيورُ
من الرذاذِ وكيف تخضرُّ المسافةُ
بين سفحٍ ما وخيماتٍ تصير بُعيدَ
أيامٍ قرى من متعبين وغائبين
حبيبتي هيا نغادر من هنا فهناك...
تخفي محاجرُنا الهوى
شوقًا ونظراتٍ دموعًا حين
تجري في روافدَ من حنينٍ ليس
يمنعها الحياءُ وليس يوقفها
التمسكُ بالمكانِ فقط هنا أنتِ
التي أوليتُها حبي لأني دائمُ
الترحالِ في نفسي وفي معنى
التعلقِ بالليالي الدافئاتِ أراكِ
حين تقشرينَ البرتقالةَ ثم تشهقُ
رغبةُ التوتِ الغنيةُ بالتوددِ كيف
لا أزادُ...
بدائيون وأنبياء
شعر: علاء نعيم الغول
ومن الحياةِ إلى الحياةِ
طريقنا مبسوطةٌ منذ البدايةِ
كلها حفرٌ ردمناها وأخرى لا تزال
مليئةً بالماءِ لا نحطاطُ دوما بل نغامرُ
جاهزين لأن نكون هنا ضحايا
أو هناك مضرجين بما تبقى من
دماءٍ فوق رملٍ ما وعند بنايةٍ أو مدخلِ
الحي الأخيرِ وكم تجاوزنا حقيقةَ
أننا بسطاءُ...
سقطت على الأرضِ السماءُ
وخُبِّئتْ قطعًا من الوقتِ القديمِ
وفي بيوتِ المعوزين
من اشتكوا يومًا إليها
عاثَ في النفسِ الفراغُ ودبَّ
فيها الخوفُ وانكفأَ الصغارُ على
مساندهم وقالت نسوةٌ لا بدَّ من أنْ
ترجعَ القطعُ الصغيرةُ كلها لأماكنِ
الفرحِ البعيدةِ للنجومِ لكي نراها مرةً
أخرى لأبوابِ المواسمِ كي...
ستظل أحلامي معلقةً
معلقةً على خيطِ الهواءِ
تأرجحتْ في الشمسِ وانقطعَ
الهواءُ بها كثيرًا لا أبالي الآن هل
تزدادُ رائحةُ الخزامى في اجتذابِ
مغامراتٍ تشبهُ الفرحَ الذي في آخرِ
القصصِ البسيطةِ لم أعدْ متوترًا
أو أجعلُ التفكيرَ يجتازُ المدينةَ
لستُ منشغلًا بشيءٍ غير أني دائمُ
التفكيرِ في عينيكِ...
سأغيبُ في نفسي بعيدًا
أنثني متكورًا كفقاعةٍ وأبيتُ
فيها ربما عُمْرًا أراجعُ فيه ما
أسلفتُ ما كسبت يداي وما
اقترفتُ وما سأفعلُ ما تبقى لي
من اللغةِ التي تركت معانيها على
أحبالِ صوتي وهو يصدحُ بالنشيدِ
وبالدعاءِ لربما فيها أنامُ مجددا
أجدُ الممرَّ إلى عوالمَ لا تمتُّ لنا
بشيءٍ ربما فيها أكونُ بدون...
كل الذي بيني وبينكِ حاضرٌ
في القلبِ يوقظني صباحًا يا حبيبتي
البعيدةَ تبدأُ الدنيا به وأرتبُ الأشياءَ
معتمدًا على ما في طيوفكِ من إشاراتٍ
تنيرُ بصيرتي وتدلني ما تهتُ يومًا ما
على سبلِ الهدايةِ للحقيقةِ والطريقِ
لقد رهنتُ مسيرتي بوجودكِ المحفورِ
في رئتيَّ أنفاسًا يطيِّبُها رحيقُ هوائكِ البريِّ...
وقبلَ القلبِ
كانتْ فترةُ النارِ التي صهرتْ
معاني الروحِ
مرت في قوالبَ من خزفْ
صارت لنا لغةٌ ستبعثُ في الخلايا
رعشةً يصحو لها نبضٌ بحجمِ
سكونِ آلافٍ من الأعوامِ في قاعِ
الكهوفِ وحجرتينِ
وصار لي قلبٌ ينادي في تفاصيلي
فأسمعُ ما سيُتْلَى في الضحى
وعلى الأرائكِ
ما سأفعلهُ لأصبحَ كائنًا متورطًا
منذ...
غيرتُ قلبي في المساءِ
وكان لونُ الصبحِ مغموسًا
بصبغاتِ البنفسجِ والقرنفلِ في
المساءِ ترنحتْ أحلامُ قلبي
فاتخذتُ من الستائرِ حائلًا بيني
وبين الصيفِ قلبي بوتقاتٌ
من هواءٍ والزجاجِ لقد رميتُ
إلى العصافيرِ الجميلةِ حبةَ القمحِ
الأخيرةَ ربما صوتي جميلٌ والكلامُ
عن الظهيرةِ ليس مختلفًا عن
التفكيرِ في...