يبدو للكثيرين أنني أعمي وأناور في تلك الحكايات التي أقصها عبر الصحف والمجلات؛ تضج صفحتي بالكثير منها؛ في الحقيقة أبدو مندهشا حين أطالع نصا مضى عليه زمن؛ أتساءل: هل أنا الذي كتبه؟
يخالطني شك بأنني سارق لتلك الأبجدية أحسن الظن بقلمي فأراني معجون بتلك اللعبة التي أمسكت بخيوطها الأولى في كتاب سيدنا...
أبداعُكَ يا #هويس_السرد يلمس وترًا عميقًا حبيبًا في قلوبنا جميعًا، نصٌّ يفيض بالرموز التي لا تُخفَىٰ إيحاءاتُها ومدلولاتُها علىٰ القارئ الناقد اليقظ، وأكتفي منها بـ.(نبتة الصبار) التي تركها جدُّكَ، وظلَّتْ حاضرةً لفظًا ومعنىً طوال السردية –بل إن صداها لم يغب عن اسم البطل الراوي– فهل هي رمز...
من النادر جدا أن نتأثر بكلام أحد بهذه الصورة بعد أستاذنا العقاد ؛ بيد أننا ونحن نقرأ تلك السطور لم نستطع حجب تلك العبرة التي حارت في العين ، فبادرنا قائلين : يانفس ويحك ! ماذا دهاك ؟! أقول : إن المرء يقف أمام حالة نادرة من المخلصين ، وهو د. سيد شعبان أمير مملكة السرد المتوج ، أخلص للغته وفنه...
السيد شعبان جادو الشادي المتفنن ملح أرضنا الطيبة ونبت حصاد البأس والبؤس معًا، أحد أهم المبدعين منذ مديدة على ساحتنا الأدبية حضورا ومرارة، في لغة جديدة عذبة لفظا ومعنى، غريبة عن المشهد العام، وهذا يحمد له- والمحمود كثير- ويتسق مع مباديء مدرسة الجن التي تقدس حيوية اللغة وتجدد في أعرافها بإحياء...
سرى نبأ في كفرنا انزلق من لسان هنومة الداية تلك التي تدب في الحواري وتتسمع الوشايات، يقولون عنها: أذنها ملقاط وفمها الذي به ناب من فضة وآخر من ذهب يشبه الإذاعة ترغي من راديو فتوح القهوجي؛ وإن ماء سبيل أم عباس مبارك؛ تأتى به جنية من سحابة تنتظرها أعلى جبل المقطم من جهة قلعة الجبل، على أية حال...
انفض السامر وعاد كل إلى خبائه ووضح للنقاد والدارسين أن من تأبطوا شرا كثر؛ كان أحق بها وأهلها من جرى شعره طلاوة وكسته العبقرية ملاوة من بيان، برنامج يضاف إلى مظاهر القوة الناعمة التي تسعى كل دولة إلى التحصل عليها نفوذا وسيطرة على العقول؛ بتنا أحوج إلى نقاش هادئ متزن، فلا تخدعنا بهرجة ولا تعمينا...
ثمة أصوات بالسماء غير معهودة لي على الأقل، حين كنت أنظر من شرفة البيت أرى العصافير، صارت بيننا علاقة من نوع خاص؛ ألقي لها حبات القمح والذرة، أطلق صنبور الماء من دون أن تشعر أمي ، كل هذا ألقى على عالمي امتدادا، فتح لي كوة فيه، لا أتعاطى غير طعام العصافير، لذا ظنوا بي الخبل، استرحت لهذا التوجه...
في كل أمة أعلام يثيرون حراكا في مناحي الحياة؛ رواد في فنهم أو مبرزين في تآليفهم، ومن هؤلاء أ.د الطاهر أحمد مكي؛ كان رجلا يعيش زمنه؛ يحاور ويناقش طلابه، لم يكن ممن يسكنون الأبراج العاجية ومن ثم يعطون نظريات جوفاء، بل كان يعايش الشأن العام ويدلي برأيه غير هياب ما يجره عليه ذلك، يترك رقم هاتفه على...
الأشياء القديمة تبهت،تغيم وراء أسداف ،في زمن التيه حاول أن يستبقيها،تومض لحظة ثم تفارق غير آبهة،الشيخ والمسبحة،الكتاب العتيق المنزوي فوق رف خشبي تركت يد الدهر عليه آثارا لا تمحى،جال بنظره في سقف حجرته التي اعتراها الوهن،عناكب نسجت خيوطها،برص يصدر صوته الكريه،أخذته لحظة من شرود،هل لو عاد به العمر...
تحية تقدير للناقد البارع عمرو الزيات حيث حرك رغبتي؛ لمطالعة هذه القصة عندما قرأت تعليقه، ولاسيما أنها عمل مغاير لكل ما سبق من أعمال للدكتور سيد شعبان.
تتجلى عبقرية القاص في مدى قدرته على انتقاء، واختيار بدائل أسلوبية بعينها، وتشكيلها وتوجيهها وجهة بذاتها؛ لتعبر عن مشاعره، ومدى قدرته على التأليف...
خلَعَ المُبدع الدكتور شعبان على سرده «في شارع شُبرا» حُللَ الحُسن والبهاء مِن كلّ صنف ولون، بما أوتي من خيال القاصّ الموهوب ولغة الأديب المشبوب، فجاء نصّه هذا واسطة عقد نصوصه التي اطَّلعت عليها مذ جمعتنا صداقة فَسْبكيّة مباركة.
دقّةُ الوصف والتشخيص السمة الأبرز لهذا السرد، مع تشويق تنقطع دونه...
لماذا تقذف السماء تلك الحمم من اللهب؟
انتابته حالة من الرعب حين شاهد هذه الأرواح تصعد إلى أعلى،آلمه أن الإنسان الذي في داخله قد تحجر،هكذا جاءته الأوامر،تبا لكل قاتل أيا كان جنسه أو دينه!
أخذته رجفة جراء ما فعل،ألأجل ذلك القابع في تلك البناية العتيقة يفعل هذا؟
لقد تعاقد مع إبليس،كفى هذا المعجون...
ثمة حراك ثقافي بدأ يظهر على الساحة، يتناول شتى مجالات الإبداع؛ هذا يسرد وذاك يشعر وثالث ينقد، صخب محمود أن يتبارى الأدباء في ذلك السجال؛ رأيت من واجبي أن أسهم في تناوله عبر صفحتي مشيدا آونة ولائما أخرى؛ زهو يصحب شاعر وعجب يتملك سارد وغضب يعتري ناقد، تلك طبيعة النفوس جبلت عليها؛ في مرات عدة...
لم يعد لهؤلاء المعدمين غير تلك التوابيت الحديدية يتحركون بها بين أجزاء وطن يغتال أحلامهم؛ ينتظرهم الموت كما الغربان تترصد لحظة القنص، أنت لن تضع قدمك مرتين في النهر، حاولت فهم تلك الحقيقة-سيما وأنا أسكن جواره- منذ جئت الدنيا، في ظني أنها مقولة خاطئة؛ فما زال النهر يجري وها أنا أسبح فيه، أدرت تلك...
على غير عادة انتابت عم مخلوف حالة من شجاعة عارمة، فابتدر زوجته أم الخير وقد تثاقلت في نومها، اليوم سوق ويوم يسبتون تأتيهم مطالب الأطفال مشرعة على أسنة من الحاجة التي لا يصلح معها التعلل بضيق اليد، وليتخلص من كثرة مطالبهم ببعض فاكهة ،باع أمس نصف إردب من خزين القمح؛ الحصاد على الأبواب فلا يمنع من...