د. سيد شعبان

حين تسامع الناس بما حدث في بلاد العالم الآخر، انعقد في كفرنا الغافي وسط الدلتا مزاد غريب من نوعه؛ جاءت كل واحدة من النسوة بما لديها؛ تلك بثلاث بطات وأخرى بعنزة وثالثة ساقت خلفها قردا يتراقص؛ في السابعة مساء تجمع الرجال يتابهون أيهم سيكسب الرهان؟ إنهم لايدرون عما حدث غير أن المحمر ترامب يصارع...
ثمة أخبار تواتيني بها السموات المفتوحة وعبر أثير الإذاعات، أن النهر الذي كان منبع الحكايات صار غاضبا؛ أصابه هياج بل يقال إنه أخرج ماءه ليغرق الوادي من حوله، اختلط الجن بالبشر حتى صار الحجر بعيدا، رأيت طفلا يحمله أبوه خشية أن تغرق تلك العيون الغضة، أياد تتحرك طالبة النجاة، النهر ثائر والبشر...
كنت محتالا حين كتبت أنني لن أسر إليكم بما دار في ذاكرتي. أرجو ألا أكون كذبت عليكم هذه المرة؛ إنها عادة نشأت عليها؛ حيث تحلو الخرافة في بيوت مسكونة بالجن الأحمر. أو لعلي ممن تدثروا بثياب الأجداد فيرفلون فيها وهم لا يشعرون، نحن هنا نعتاش على المفردات التي نسمع بها ومن ثم نقتاتها فإذا بها تدب...
بعضكم يظن هذا اسم فتاة جميلة على شاكلة فاتنات هوليوود؛ حاولت تتبع تلك الأحداث التي ترآت في منامي؛ احترت في تصنيفها في إطار توضع فيه؛ تجمعت تلك الخيوط التي فرت مني؛ هذا جلاد أسود الوجه كريه الرائحة؛ ينزل بسوطه على ظهري؛ يمسك برقبتي ويهزأ بي؛ أفر منه ويلاحقني بسبابه؛ يضربني في أي مكان؛ يضع عصاه في...
يتبادر إلى ذهن القاريء اشتباك بين هذين اللون من الإبداع؛ وهذا مرده إلى نزعة جدلية مفترضة واتهام ما لتغول الفن على النص؛ ولاجدال في أن العصر الذي نعيشه يرمي بآيات مبهرة من فنون مختلفة؛ لكن ما أعنيه هنا أن الفن من حيث هو حركة ولون وصورة قد أفاد السرد ونحا به جانب الابهار والإثارة؛ لكنه في أحيان...
قال لي ذات يوم: لم تفلح في شيء إلا في هذه الحكايات؛ تخيط منها ثيابا للدراويش ، ترسم لوحة لعالم يقبع في خيالك؛ حذار ياولدي أن تمس عتبة مولانا السلطان؛ سيفه باتر وسجنه مغارة في جوف الجبل؛ حذار أن تخرج من الباب الذي يتحدث عنه الخرس؛ يومها لم أع ذلك؛ ومتى يأتي ذلك الطائر الذي يخوفني منه؟ وهل سيتكلم...

هذا الملف

نصوص
486
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى