د. عبدالله عوبل منذوق

لن تحلق المدن الصامتة بأجنحتها فوق ظلك الورقي مادمت تخفي في شقوق الليل آثارا منفوخة من قمح الجياع قف حيث انت، صغيرا ماكرا قف في ردهة معتمة تشبه أمسك ولن يطول بك الانتفاخ عند أول شروق ستمر من هنا شعلة مسافرة ترسم في الأفق البعيد نجمة من قبعات الهواة العابرون الى شروق مختلف عبدالله عوبل
لحظة من جنون الرياح ‎تساقطت بعض تفاصيل ‎الجسد المرتعش ‎تساقط النخل والغصون ‎تلونت السماء بلون العاصفة ‎الرعد يبدد الغيوم ‎خليط من بقعة سوداء بخلفية حمراء ‎وقبل الغروب تذوب الشمس ‎بين السحب السوداء ‎تفلت الشوارع من زحمة النهار ‎صمت رهيب ‎تساقط عن الجسد كثير من تفاصيله ‎وتسقط الأكباد في فم الغراب...
تتوقف الحيرة عند ذلك المفترق على الصخرة المقلوبة وسط الطريق حين مر طائر مع السراب ارتوى من الصحاري ومن صليل النواح منذ ان حفرت في راسي خندقا للنفايات الحارقة تلال من القطط العمياء قادتها الضفادع الجائعة الى حقل النفوق الكبير كل الحصى الأليفة تدنو من حقل الالغام لاصطياد فطيرة من فوهة بندقية...
يا بلادي ندعي الملك ولا ملك لنا أي خيرات ظننا انها كانت لنا ؟ يا صديقي نحن منسيون في أوطاننا ونرى الحلم قريبا رؤية المتيقنا وإذا بالريح تنثره هباءا فوقنا وإذا بالأعور الدجال يرثى حالنا ثم يمطرنا حروبا لم تكن من أجلنا يابلادي أنظري الأنواء في أيامنا يرعد الجهل ويزبد في زوايا وعينا إن كل القبح...
هانت فتاوى الليل أضحت مُسْكَره وعيونها دفنت رمادا في رمال الثرثرة قد مزقوا أحلامنا وتوسعوا بالبخترة أين هم الآن لأصوت يعلو فوق صوت المجزرة يالهول المسخرة أين هم الآن وأين صهيلهم ما أقذره ونرى الأغراب بحرا في بلاد الله ريحا هادرة وسباتنا همس حزين في الكرى ما أخسره والموت فرد في الدنى وله خواتم...
تتوقف الحيرة عند ذلك المفترق على الصخرة المقلوبة وسط الطريق حين مر طائر مع السراب ارتوت الصحاري من صليل النواح منذ ان حفرت في راسي خندقا للنفايات الحارقة تلال من القطط العمياء قادتها الضفادع الجائعة الى حقل النفوق الكبير كل الحصى الأليفة تدنو من حقل الالغام لاصطياد فطيرة من فوهة بندقية معمرة...
الاله الذي استعذب نفسه في المرآة غزل في جفنه حدائق ونوارس وارصفة أبحر في مرآته تحلل الى شظايا الزهرة التي نبتت في دمه كانت يابسة *** حين ينبعث القلق من سرة الوجود تجوب اوردتي اسئلة الغياب تسيل بين اصابعي زيتونة تخوض ملامحي في زحمة الأرق مخاض الخائنين افيق مشطورا على نفسي واذكر...
تزهو بك نغم انشراحي, في الهوى ما اجملك نثرت عطرك بلسما, وعبير وردك يسألك اصغي إلى روح المسافر داخلك انت الملك وكان الخيل والميدان لك كنت الثريا والقمر كانت لك الأشجار والأزهار وكان البحر لك لكن تذكر صولجان الدهر اقوى من اساطين الدرك ليس كل الكون لك ولم تزل في برجك, المعقوف , لكان تاجا نائما...
قلبي أتخلل شرايينه في كل ثانية من نبضه أتطهر بماء حديقته ويتنفسني طيرا بين خافقيه في المهد جنة وربيع حين ادركته توسعت عيناي على شبكة مزدحمة من السمو والارتحال والسقوط تقاسمتني شرايين نظيفة واوردة فاسدة في تشابك كالنبض والسكون أحن اليه وارتجف خوفا عليه وانشئ فيه فخري مرات رفسني ابقاني على الرصيف...
أسافر في مداها الطويل وأشدو بلحن الطواف الجميل على موطن الدفء، ظل الضليل وطني المقيم على جذوة من سراب يشيد المقابر دون القباب وتلهو على مقلتيه فلول الضباب وسبع عجاف بلا موعد وليل بهيم يطيل الغياب وإخوة يوسف يجيدون فن اتهام الذئاب قريبا ستلقي الخبيئة وزرها ويخفت لون السفور الى منتهاه ويغشى...
سيسال الناس عن اقمارهم ذات مساء ويجيبهم مفتي الديار القاتل خلف الستار تحت عمامة شهبندر التجار قنديلا وتحت لوائه الف خمار ٢ سيسال الناس عن موصللي" هم " هذا الشتاء وعن أشعار لوركا عن رغيف الخبز هذا الصيف مصلوبا على وجه الجدار فلقد نسجنا من خيوط الشعر إنجيلا ومن اشراقاته ضوء النهار وعلى...
سكون لا يعرف الندى، عمود دخان لا يرى المسافات والفراشات إلى منحنى تفارق البراعم الضوء تعود للوراء ياليالينا هل بنا الدهر أنكوى أم تراخت راحتينا فأنزوى حولنا روض وأزهار تدلت من هنا لم تكن في الأرض نبتا كانت أحلاما وتبقى في أمانينا منى هذا لمساء للمرايات قضاء بين اروقة النجوم من ذرى الصخب نعست...
شرد السفاح رفات الموتى يسأل هيكل عظمي ما الذي جاء بك الى هنا قال؛ يتسع لي هذا اللحد أكثر من شارعنا الذي تتوسطه الأخاديد الثنائيات باتت في كل زقاق تثير الديكة الغبار الذي يصيب عيون المارة بالجزع تتسلل السناجب الى بيوت الفقراء تشرب ما بقي من بذر الحياء تهرق الدمع المسال على اللحى أو تلك المهدورة...
لو ان انسياب الأمواج والنسيم عندما تبدا القصيدة رحلتها نحو الشاطئ منقوشة على ذراع المسافر ماكان ايقاع الشراع مبعثرا في سكة الرياح وماكان دمع الحروف دهاقا على حافتي السفر البحر لا يهادن الأشرعة فقط عندما تتوازن الاوتار والامواج عندما يتعادل هوى الرياح وهوى الأشرعة تبحر القصيدة على أنغام زرقة...
ولادتي الأولى كانت خطأ في حركة النجوم ولم يتبق من جنون الوادي سوى طلقة من مسدس تأخر موعدها ذاكرتي مازالت على الجدران جزء مني يسكن هنا في ركن المحيط الغرفة التي احتضنت ولادتي الثانية مازالت ترقص في صدري والشاطئ الذي كان قابلتي الثانية يهديني حفنة من من حبلي السري الطاولة التي احتفظت بتوقيعي على...

هذا الملف

نصوص
171
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى