د. محمد الشرقاوي

لا تختلف خارطة كثيرا عن شكل مكتبي حيث أعتد بأني القوي بل الأقوى بل منازع. وحتى القارات المتباعدة ليست سوى مجسّم مسطّح أكبر من رقعة الشطرنج التي أتأملها من حين لآخر في هذا المكتب البيضاوي وأنا الخبير في شطرنج المال والمضاربات والعقارات والمنتجعات. أنا الأقوى بقوة أن تكون أمريكا أولا، ولا شيء بعد...
ليس في العنوان سهوٌ أو خطأٌ، بل قوة الغارات الإسرائيلية على عدة مواقع استراتيجية في العمق الإيراني واغتيال عشرين من ضباط الصف الأول من القيادة العسكرية وأجهزة الاستخبارات، فضلا عن قتل ستة من علماء إيرانيين في الفيزياء النووية، تستحضر سؤالا نقديا من شقين: ١. ما تستطيع أو لا تستطيع إسرائيل تحقيقه...
منذ أن بلور حكماء الإغريق قديما فكرةَ الديمقراطية قبل ستة وعشرين قرنا، وعزّزها فلاسفة التنوير بضوابط الحداثة السياسية في القرن الثامن عشر، ظلّت الحِكامة السياسية تتحرك داخل مثلث محتدم، يجمع بين الفضيلة السياسية وبقية أخواتها من الأخلاقيات والأهلية المعرفية من ناحية، ونفوذ المال والاقتصاد...
لو كان الفساد رجلا، لحاكمناه وتلقى العقوبة. لو كان الفساد عُملة، لأوقفنا إصدارها واستبدلناها بغيرها في دار السكة. لو كان الفساد عدوّا، لجمعنا له من أشد الرجال وهزمناه شر هزيمة. لكن الفساد بنيةٌ متغرّسةٌ لها صفوف أمامية وواجهات، ولها أيضا صفوف خلفية ومحميات وبينهم وسطاء وأصحاب أختام. ولها...
يكون المعنى راقيا في استحضار مفاهيم فكرية أو تحليل السياسة ومنعرجاتها، ويمنّي المرء نفسه بأنه يساهم في نقاشات أغورا رقمية وتفاعلات فكرية مثمرة. وتزداد النشوة بأن العصر الرقمي يمنح قدرات تواصل وتفاعل فوق حدود المكان والزمان. ويلتقط ذوو الألباب المغزى من الكتابة وأبعادها. لكن بعض البؤساء لا يحملون...
نظرة توجّس خلال حديثي في منتدى الأمن العالمي إلى حقيقة أن بعض الدول ممن تدّعي حماية الأمن العالمي هي من تقوّض آليات بناء السلام بمشاريع نفوذ توسعية أو وصاية غير صادقة على قيادة النظام الدولي. ولم يعد هذا المد يقتصر على الدول العظمى، كما كان الحال خلال حقبة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة...
كان سؤالي إلى عقول القياس في التدوينة السابقة أملًا في بدء حوار جادّ بين مناصري التطبيع ومعارضيه بما يحدد خلاصة منطقية لما بعد هذه الجدلية الهيغلية: "تطبيع مقابل اعتراف ترمب بسيادة المغرب على الصحراء". لكن ما ينال من إمكانية الجدل البناء أن جل المعلقين يميلون إلى اللغط وهدر الطاقة في التخندق...
ثمة قرينة معنوية ورمزية ذات دلالة عميقة بين رحيل المثقفين والفنانين المرموقين، وكيف يُنعون وكيف يتم توديعهم إلى الدار الأخرى بطريقة مرموقة تعكس رقي المسؤولين والمؤسسات التي تكون وصية على الثقافة والفنون. هذه هي أعراف الدول المتحضرة العريقة ذات العمق الجمالي الرصين في رعاية الخلف لذكرى السلف...
غالبا ما أذكّر في محاضراتي بمقولة إسحاق نيوتن في الفيزياء: "لكل فعل ردة فعل في الاتجاه الآخر". وهي تؤكد جدواها في دراسة الأزمات والصراعات خاصة عندما يتمسك أحد الأطراف بتكريس ميزان القوة، ويجزم أنه في الكفة الراجحة، كما هو حال الرئيس ترمب حاليا في حملته من أجل تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة،...
تحدث الرئيس ترمب لحوالى 15 دقيقة من أصل 19 دقيقة في مؤتمر صحفي كان مدبّرا بطريقة فرض الأمر الواقع. وقد لا يكون الملك عبد الله يترقب هذا الترتيب وسط جولتي محادثات مع الرئيس ترمب. بدا المشهد وكأنه محاولة وضع الملك الأردني في "خانة اليك"، وترمب "يعيد" في حضرته القول إن اتفاق ترحيل الفلسطينيين من...
ثلاث عواصم تثير الانتباه إلى حصيلة جديدة لم تحققها حرب غزة بقوة العتاد والمواجهة المسلحة: ١. واشنطن حيث يدق الرئيس ترمب على مسامع أهل القاهرة وعمان بقوله "أودّ أن تستقبل مصر الناس (كناية عن فلسطينيين غزة والضفة). نتحدث على الأرجح عن مليون ونصف المليون شخص، ونحن نلغي الأمر برمّته." ٢. عمًان حيث...
لا أدقّق في أصول السرديات التي تستند إليها الهويات عندما يميل الأفراد والجماعات إلى الاحتماء بهوية فرعية معينة أكثر من الانتماء إلى مواطنة متساوية. ولا أنشغل بمدى عقلانية المعتقدات والانطباعيات في عالم لا يقوم على حقيقة مطلقة واحدة. لا أناقش كيف يؤرخ الأمازيغي بداية تقويمه السنوي، ولا أجادل...
ثمة قاعدةٌ ذهبيةٌ تتّبعها الجامعات الرصينة في العالم بدعوة أكاديمي(ة) يدرّس في جامعة أخرى وينشر أبحاثه في مجال قريب ليكون محكّما خارجيا ضمن لجنة مناقشة أطروحة الدكتوراه أو رسالة الماجستير حرصًا على الموضوعية وإشراك وجهات نظر أخرى عند التمحيص في الموضوع وحيادية معايير التقييم. ومما يعزز هذا...
يزدادُ انشغالي فكريًا ووطنيًا بما سيثيره مشروع “إصلاح” مدونة الأسرة في المغرب من تداعيات مرتقبة على منظومة الأسرة ومؤسّسة الزواج بسبب اختزال التّغيير في أربعة محاور قانونية ضيّقة: منع تعدّد الزوجات، والحضانة، والطلاق، والإرث. ويكبر في رأسي سؤالٌ فلسفيٌ حيويٌ تفادَيْنَا الخوض فيه لعقود ستة منذ...
هو عنوانٌ يستوحي فحواه من مَثَلٍ أمريكيٍ شهيرٍ يعود إلى عالم النفس الاجتماعي أبراهام مازلو عام 1966، كناية عن ارتباط كل فكر صانع بطبيعة الأداة التي يعمل بها أو تحيز معرفي يتضمن الاعتماد المفرط على أداة مألوفة. واشتهر هذا المفهوم باسم قانون الأداة، وأيضًا باسم "قانون المطرقة"، أو "مطرقة ماسلو"،...

هذا الملف

نصوص
124
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى