د. محمود عطية

هل بمكن لنا اللحاق بركب الحضارة ومغادرة حالة التخلف الراهنة ومغازلة العالم المتمدن والدخول فى مسارات العلم الحديث والتمتع بآفاقه..؟! الاجابة السريعة يمكن لنا ونستطيع ..لكن كيف ونحن نرزح تحت العديد من القيود الفكرية والثقافية التى تعادى وتتشكك فى العلم وتعادى الحضارة لصالح العديد من المجهولات...
((اللهم انصرنا علي أعداء الإسلام والمسلمين))"‬.. ((‬اللهم اشف مرضي المسلمين...)) مثل هذه الأدعية وأمثالها تخترق مسامعنا عبر ألسنة الكثيرين وللأسف احيانا فى بيوت الله ..! وتفجعنا أكثر حين نقرأها عناوين صفحات علي مواقع التواصل الاجتماعي.. وأتعجب كيف يتم التعايشم السلمى ووأد الفتن وسط هذه...
ككل شىء فى الحياة يتم اعداده وصنعه بطرق ومواصفات محددة.. هل مرة وجدت اى منتج دون اعداد له .. كل ماحولنا تتم صناعته بداية من رغيف الخبز حتى صواريخ الفضاء .. وكل شىء تتم صناعته له وسائل اعداده وتجهيزه حتى يتم ويصيرا سويا جنيا يمكن استخدامه فى الحياة ..بداية من "الزرع حتى القلع" ..! ولا افهم...
خشيتنا خاصة في العالم الثالث من هجوم الواقع الافتراض الجديد المسمى "بالميتافيرس" القادم لا افهمها.. كأننا فعلا في العالم الثالث نعيش في واقع حقيقي يلف حياتنا ونتمتع بها ونسعد به ونخشى عليه من الضياع ومن هجوم "الميتافيرس" الجديد..! أغلب الظن أننا مخطئون فى تخيلنا هذا..فعلى الأغلب معظمنا فى...
ربما كان الإجماع الوحيد أنه لم يحتكر الفتاوي المخاصمة للعقل الإنساني أحد من الأصوليين السلفيين من أصحاب الديانات السماوية الثلاث.. وكلما صادفت إحدي فتاويهم العجيبة والغريبة تصورت أن أحدهم سيظهر خلفي ليقول إنها الكاميرا الخفية.. لكن لم يحدث.. !! ولم أعد أتعجب من تلك الفتاوى فقد نفد العجب مني...
حين ندمغ إنسانا بالكفر هل نحتاج اكثر من ان نصف حديثه كما جاء فى احد بيانات الأزهر بأنه "إثارة للفتنة وتشويه للدين وتشكيك فيما هو معلوم من الدين بالضرورة، وتعريض فكر شباب الأمة للتضليل والانحراف، ومناهضة السلم المجتمعي والأمن الفكري والإنساني" بالتأكيد يكفى هذا الوصف ليس لتكفيره وحسب لكن لقتله...
منذ 11 سبتمبر 2001 قامت أمريكا تحت قياة الرئيس "المؤمن" بوش الأبن بالحرب على الإرهاب..وحسب احدث دراسة قام بها مشروع أمريكى تحت اسم "ثمن الحرب" ومديرة المشروع هى ستيفانى سافيل عالمة انثروبولوجيا العسكرة والأمن بجامعة براون الأمريكية : اكدت ان امريكا كانت تنفق 300 مليون دولا يوميا على مدى 20 عاما...
حاول قدماء المصريين إعادة الموتى للحياة بتهيئة كل سبل لهم في قبورهم ..ظنا انهم يمكن ان يعودوا للحياة.. فوضعوا مستلزمات معيشتهم اليومية من مأكل ومشرب وملبس بجانبهم فى قبورهم.. ثم أعادوا المحاولة بتحنيطهم للاحتفاظ بأجسادهم ..ومع ذلك لم تفلح المحاولات في إعادتهم.. وتأكد العالم من حولنا ان كل...
ما السر وراء قدرتنا على تحمل منغصات الحياة وتقلباتها وقسوتها علينا بلا مبرر نفهمه.. وما السر وراء إصرارنا رغم كل ذلك على تحقيق أمنياتنا التي ولدت في خيالنا وتجرنا جرا للتشبث بالحياة حتى أخر رمق.. رغم كلمات نلوكها أحيانا عن الدنيا كأننا زاهدون فيها ( الدنيا منفاته..)! بالتأكيد السر هو ما...
فلا يمكن للمقولات الرنانة المتحسرة على عصر سى السيد ولا «كنس عتبات السيدة» أن تغير ما فعله الزمن وتطور المجتمعات..! الإثنين: الرئيس ومطالب العالم الأقل نموًّا بمنتهى الغطرسة مازالت الدول الصناعية الأكثر نموًّا مستمرة فى اغتيال الكون بالانبعاثات الكربونية الناشئة عن عوادم صناعاتها العملاقة...
اخترقت الإذاعة الداخلية للمترو بصوت جهورى زاعق محطة الخلفاوى خط شبرا بأذان الصلاة وقت الظهيرة.. ولا أفهم ما المقصود بإذاعة الأذان وسط جلبة وضجيج حركة المترو وتدافع الركاب وصعودهم وهبوطهم المربك وخناقات البعض منهم.. وهل رفع الأذان بمحطات المترو يعنى تعطيل حركته حتى يؤدى سائقو المترو والعاملون...
لم تنطل على ضحكاته العالية والمتتالية ولا حتى خدعنى وجه الباسم دوما عن رؤية حزنه الدفين.. ولم تلهنى قدرته على عدم التوقف عن الحديث وكأنه ماكينة نسى صانعها تصميم مفتاح حتى تتوقف عن ضخ الكلمات المتلاحقة السريعة واختلاق الحكايات التى لا تنتهى وكأنه شهرزاد الرجال ..! ابدا لا يدع لك فرصة لمراجعتة...
كأن القراءة ليست فعلًا مأمورين به بنص الآية: "اقرأ".. وفي الإنجيل: "في البدء كانت الكلمة"، ومع ذلك بات العزوف عن القراءة إحدى مسلمات حياتنا ولا أفهم سببا مقنعا لكراهة القراءة لدينا.. ومع تدنى نسب القراءة نضاعف الوسائل التي تغري بعدم القراءة بتقديم التابلت لطلاب المدارس لننمي كراهة الجيل الجديد...

هذا الملف

نصوص
14
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى