فايز أبوجيش‎

هُزِّي إليكِ فنخلُ الحرفِ قد سمقا يسَّاقطُ الشّعرُ ومضاً أدهشَ الورقَا النورُ انتِ وتلكَ الشمسُ ماسطعتْ إلّا لأَنّكِ قد قارعتها ألقا فاغتاظتْ الشمسُ من حُسنٍ تجاوزها فألهبتْ وجهها بالنور فاحترقا وطفلُ نظميَ في مهدِ الشعورِ حكا فأبهرَ اللّغةَ العصماءَ إذ نطقَا ما كنتُ عيسى ولكنْ قد صُلبتُ هوىً...
ولمَّا سراجُ الضَّادِ قرَّبَ بَينَنَا وأضحتْ بَنَاتُ القافِ تطلبُ ودَّنَا غزلتُ بأمرِ اللهِ ثوبَ قصيدةٍ سترتُ بهِ عن أعينِ الناسِ همَّنا وبتُّ على خُمصِ الحَشَا وكأنني سِنانٌ رُدينيٌّ تطاولَ فانثنى وما كنتُ من أهلِ الصيامِ لأنثني ولكن هوانُ العُرْبِ والعجزُ ذلَّنا فمنذُ وئَدَنَا الحبَّ...
وجميلةٌ في طرفها سرُّ الغوايةِ قدْ أقامْ فالعينُ ملعبُ نجمةٍ والخدُّ شمسٌ لاتنامْ والثغرُ جمرةُ عابدٍ للنارِ في شهر الصيامْ والأنفُ خاتمُ مُرْسلٍ والذقنُ فِنجانُ الغرامْ والجيدُ كأسٌ والرضابُ الشهدُ والريقُ المُدامْ وحمامتانِ بصدرها ونواظري قفصُ الحمامْ غابتْ فأبرقَ ناظري والرعدُ في صدري...
لا العيدُ عيدٌ ولا الأفراحُ أفراحُ مادامَ في الأرضِ سفَّاحٌ وذبَّاحُ مادام في الناسِ من لاينتشي فرحاً إلَّا إذا أُزْهِقَتْ في الشامِ أرواحُ أهنئُ الناسَ بالأعيادِ مبتسماً والروحُ تبكي وخفقُ القلبِ نوَّاحُ أبكي على الشَّامِ ماكانتْ ومابقيتْ وكيف أمستْ وأين الخلُّ والصاحُ بالله ياعيدُ لاتذكي...
(إنَّ المنازلَ هَيَّجَتْ أطرابي ) واشتاقتِ الأهدابُ للأحبابِ للأهل للجيرانِ للأرضِ التي فيها يحنّ الماءُ للمزرابِ للحقلِ للزيتونِ للورد الذي يبكي على الأصحابِ والأترابِ قد هيّجت تلك المنازلُ أدمعاً حرَّى بكيتُ ولستُ أعلمُ مابي لمّا تذكّرتُ الطفولة والصبا أبكى العذابَ توجعي وعذابي بالأمس كنَّا...
رفقاً بصبٍّ عاشقٍ رفقا يا من بها هام الورى عشقا رفقاً بنا فالقلبُ من ولهٍ عبدٌ غدا يستعذبُ الرِقَّا فرعونُ حُسنكِ والهوى موسى بعصاهُ قلبي اليومَ قدْ شُقَّ يا غادةً بالهجر تحرقني قلبي طغى يستوجب الحرقا أشقى وتنعمُ بالسلامِ فلن يحلو لجفني النومَ إن تشقى لا فرقَ لو أقضي بها غرقاً فالمجدُ كلُّ...
لا خطو يجدي لا الشوارعُ سالكهْ جُنَّ الطريقُ وصارَ يلعنُ سالكهْ لا أمنَ تحتَ السقفِ نطلبُ ودَّهُ لا ملجأٌٌ، لا مخبأٌٌ لا بائكةْ الدربُ أفعى والحواري عتمةٌ والخيلُ ما للخيلِ عافَ سنابكهْ وهناكَ في التَّاريخِ لهفةُ هاربٍ بحثاً عن المصباحِ أو عن فاركهْ وهناكَ ريغالٌ أبوهُ قبائلٌ ما بيننا عاشوا...
قد نالنا من صروف الدهر ما صَرَفَا حتى غدا الموت في أيامنا تَرَفَا وحدي أصارعُ ثيرانَ الزمانِ فلا ماتَ الزمانُ ولا جور الورى انصرفا وبت أصرف من مخزون مقدرتي على التصبُّرِ حتى شح أو أزفا بي نزعة الموج لو هاجت غريزته ونفرة الخيل لو ريح الوغى عصفا بي حيرة الخطو لو كل الجهات غدت لي غاية وأضعت...
لا ترسموا للشمس خطَّ مسيرها وسطوعها وغيابها في ذاتي لاترجموا الأشواقَ إن هي أصبحت كالجمر تحت مراجل الَّلذاتِ لاتصلبوا روح الإلهِ وترفعوا للربِّ آلافاً من الصلواتِ لاتكتموا نَفَسَ الصدور وتمنعوا توقَ الشهيقِ لزفرةِ الآهاتِ لاتوئدوا الأشعارَ مثل بناتنا وتألهوا الأوزانَ في الأبياتِ الواقفون على...
اخلع رداءَكَ ياشعري ويا أدبي واجمعْ بحوركَ أكواماً من الحطبِ واحرقْ عروضك والأوزانَ قاطبةً وابقِ البسيطَ لتنعي أمَّةَ العربِ لا الشامُ أمستْ بقلبِ العُربِ نابضةً ولا العراقُ زها في ثوبهِ القَشبِ مُذْ قد تبدّلَ فصل الورد زوبعةً ودنَّسَ الشرقَ باسمِ الثائرينَ غبي كل الكلابِ على أشلائنا رقصتْ...
هذي الخيامُ فاينَ قافيةُ القصيدْ أين المهلهلُ والسموألُ والرشيدْ هذا جناحُ بني أميَّةَ ياتُرى ام ذا جناحُ السِّبطِ في الزمنِ العتيدْ أهنا الحسينْ هنا ابن طلّاع الثنايا أَمْ هنا في الخيمةِ الأخرى يزيدْ كي تقتلونا لم نَعُدْ في حاجةٍ للراحلينَ من البعيدِ إلى البعيدْ كلُّ اليتامى هاهنا كل...
طُهراً كما الماءِ يحني رأسهُ الشرفُ لسيِّد الوعدِ ما للدَّمعِ لايقفُ تجري من العينِ يانهرَ الوفا وجعاً روحي على الخدِّ تهمي حينَ تنذرفُ ذكراكَ مافتئتْ تسري بأنسجتي ترمِّم القلبَ لو أودى بهِ الأسفُ لم يقتلوكَ ولكن أجهضوا حلماً ومزَّقوني كما مُزَّقتَ أعترفُ نم كالحسين ولا تحزن لما فعلوا هم...

هذا الملف

نصوص
57
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى