محمد فائد البكري - اسمي ليس جاهزاً الآن!

تعذَّر الفصلُ بين لقبِ حبيبك وبين اسمي
صار من المستحيل الحيادُ معك
وكلما حاولتُ ترسيم حدودي،
أو استرداد حيزي من العدم
انسلخ ظلي بين اسمك وتنهيدتي العمياء
أكادُ أكون شرخا كبيرا في معجم النسيان!
أحبُ اسمي مضافاً إليك،
وأراه أهمَّ ألقابي
وأنازع جسدي عليه،
أنا واسمي نحزنُ بالتناوب على نفس الأشياء.
لكنَّ اسمي ليس جاهزاً لحبك، الآن
ما يزال اسماً صغيراً على الحلم بالكلمات البعيدة
لا يزال عاجزا عن تلقي الطعنات في الظهر،
لا يزال أضعف من أنْ يحملَ الكرة الأرضية على رأسه،
لا يزال لا يعرف الفروق الفردية بين الأسف والأسى،
ولا يعرف كيف يصبح اسما لنفسه فقط
خاليا من الحمى الوطنية،
أتوسل إلى فراغك أن تتجاوزي ضوضاء المعنى،
وتركضين وراء نفسك،
حتى يستقبل اسمي نهايته بلا توقيت،
أو يقفز خفيفاً في أي معنى لا يؤدي الى وطنٍ أو هاوية تاريخية،
وفي أي صمتٍ لا يطلُّ على سجنٍ أو حبٍ شعبي،
أتمنى حلماً يجعل مني يوسف آخر
ويملكني خزائن قلبك!
أتمنى أن أخرج من اسمي نظيفا، ومعافى من الذكريات الجارحة!

هذا النص

ملف
محمد فائد البكري
المشاهدات
28
آخر تحديث

نصوص في : غير مجنس

أعلى