ناصر الثعالبي - الرأي.. شعر

أُهديتُ فيك وأنت أولَ هادي
يا عاديا ًبوركتَ كونك عادي*
بيني وبينك مذْ غنيت لي أَلَمك
أنامُ بينَ تفاوتِ النُقادِ
أرخيت حبلَ سفينتي فمشتْ
كسلى تدكُ مضاربَ الأحقادِ
شمسي وشمسُك لم تكنْ غيرَالرجا
أنْ يصبحُ الانسانُ طيراً شادي
أمسي تعاتبهُ النجومُ بهمسِها
أما مَلَلتَ حكايةَ الروادِ؟
أما مَلَلتَ وأنت تركضُ عارياً
بينَ الرماحِ معفراً بسوادِ
أشكوك أمْ أدعو عليك بمعجزٍ
يغتالُ فيكَ تزاحمَ الأضدادِ
أتعبتني دهراً فما لك لا تعي!
قد ذقت ذرعاً بالسلام أنادي
أُعْطي السنينَ بكلِ طيبةِ خاطرٍ
عزلاءَ بالحيطانِ والأصفادِ
وتردُني طيفاً يغازلُ نومَهُ
لا يستقيمَ بصحوةٍ وسهادِ
وَلَيت وجهيَ صوبَ حتفيَ طالباً
مجداً أُقايُضهُ ببعض رقادِ
فوجدت أن ألحتفَ أسهل نيلهُ
من ان أنام بصحبة الأوغادِ
وتعددتْ سبل ُالمنونِ فنلتها
كلاً وأصبحَ عيشُها كقتادِ
وتنمرتْ شبهُ الرجالِ بجهلِها
وتَنَمْرُ السفهاءِ عنديَ عادي

***

ناصر الثعالبي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى