سلوى اسماعيل - افكار خريفية مجنونة..

وأنت في طريقك إلى العمل
تغتال دمعات برد تنهمر من عيون مرهقة
تمتزج مع قطرات مطر مفاجئ
هل هذا وقتك ،لتزيد رقعة الطين داخلي
نسمة باردة تداعب رعشة جسد يحلم بمزيد من الدفء
أنامل مرتبكة، تبحث عن بقايا لمسة مخبأة في جيب سترة
كلما شددتها ،غافلتك الرّيح بأقتلاع زر
الرّيح عدوة الأزرار المغلقة
تمضي وحيداً بانتظار آخر قطار مغادر
صافرته تقطع حبل صمتك
تحث رجليك للهرولة
رذاذ الماء يبلل اطراف آخر غفوة لنورس نزق
تندس بين أجساد متململة
الكل يكره صباحات العمل المبكرة
جسد محشور في مقعد ،وعيون تلاحق خيوط المطر
على نافذة تطل على خريف مجنون
مشغول بنزع ثوب آخر شجرة في طريق الحياة
السائق يحرك رأسه كبندول الساعة
يردد مع فيروز / أنا لحبيبي وحبيبي ألي /
تُرى ما الذي يدفعه للأبتسام كلما رددت / ياعصفورة بيضا لابقى تسألي /
هل حبيبته بيضاء كقطعة قشطة ، يلعقها بمزاج قطة
قبل مغادرة المنزل
أم بيضاءكغيمة صيفية ترطب جسده
كلما هاجمته لفحة قيظ
الحب ،المطر ،العصافير
ثلاثية تفسد مزاج الذاكرة المشبعة بالخيبات
تعدّل مزاج المحطات الخالية من قوافل الراحلين

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى