محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - الشعراء..

الشعراء
اه الشعراء
عظمة تُزعج العشاء الليلي
عتبة اضخم من الباب
قُفل ابتلع مفتاحه للابد.
اه الشعراء
مزاح الالهة فيما بينهم
من سيخلق ، الطُرفة الاكثر ابكاء
حقائب
انهكها انتظار القطار ، واليد المُرتبكة التي تطرق عليها باصابع
ما زالت لزوجة الانفلات الاخير
تسيلُ مخاوف صفراء
الشعراء
الذين لم يخاطبوا النهر يوماً بالنهر
دائماً هناك مُسمى ما
يتم اختلاقه
لمراوغة
اصدافه الطائشة
" مقصلة الناجين "
" الشجرة التي عصافيرها اسماك "
" حساء البشرية الاكثر فيضاً "
الاُنثى التي تُحيضُ مُدنا ، وعدة رمال "
دائماً هناك زورق يشمئز من هرطقة الشاعر
الشعراء
اُمناء في اتجاه النزف
اوعيتهم مُستعدة لالتقاط من نجا
ومن لم ينجوا ايضاً
لانهم
لا يميزون بين الموت
وانفلات الحبيب عن مدى الذاكرة
الشعراء
والعرق الليلي
رائحة الحبيبة وهي تضع شهوتها على المُبرد
لتُجمد الرغبة
على مشهد سعيد
الشعراء
وجيوب مكدسة بنساء نسين أن يجمعن انفسهن
في الزيارة الاخيرة
وخزائن ثياب
ممتلئة بالطرق ، بالجسور التي لا تقود سوى نحو نفسها
بالخريف الذي انثقبت اطاراته
خلف صحراء ما
بالرماد الذي منه كان آدمهم الأول
بالسفر الذي كدس اجسادهم بالغرباء
الشعراء
جُثمان المُدن الثقيلة
الولاء المُطلق للاثداء ذات " الحليب الازرق كما شاءت سماؤهم "
لقد كان شاعرا
" من هنا عرفت الارض كيف تبكي "
رجل يحد اصابعه ، ليقطع عن الزهرة صيفها
شاعر
شمس تشوي المواعيد لعشاء الحنين
" طاولة شاعر "
غُرفة تُطل نحو زنزانة للحزن ، او شرفة تتسكع في فستان عابر للاشتهاء
جسد يتعرى
يتقشر
ينزع الاشياء الدخيلة ينقب عنه
" معبد يُجدد رسالته " هكذا يصرخ شاعر ثمل
حرب اشتعلت لم تجد ما تحرقه
فاشعلت سيجارة
وعادت الى نفسها ،مجرد رماد
يصرخ هو
" الموت تزوج بالقطار وسافر
لجسدِ قريب "
الشعراء
كُثر
كُثر بحجم الحرب ، والاديان ، والالهة
والاقدار الشريرة
مثلما قال بوكوفسكي
" هناك الكثير من الشعراء
والقليل من الشعر
لهذا
لم يشعل الشعراء حربُا علنية يوماً
منشغلون
في حدائق الاحرف
في خزائن الكلمات ، في بنوك الكلمات
يتفقدون البضاعة
يتفقدون احزانهم
كم حزنُا يكفي لتلك الغافية ؟
ااه
ما تقوله كثير
اذن فلتخونني الحبيبة قريباً لاغنى
يسأل اخر
احتاج احرفا تكفي لزورق ، احتاج لنُزهة
خذ مني الوطن
و نصف ذاكرة
يقايض احدهم كلمتين
بنعشه
هكذا يموت ليكتب
عنوان ديوانه الاخير
" اموت لأكتب "
احدهم واجه بائع طيب النص
اشترى احرف رثاء
فنال رصاصتين
يكفيان ليصبح غنياً بالحزن ، والموت
والكتابات القادمة
الصورة لعزوز الكادح
كاميرة ابو السيوف

عزوز

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى