عبدالعزيز فهمي - كان بيننا الذي كان...

كان بيننا الذي كان
جميل كصباحات صغيرة ولدتها السماء
في شهر أيار
هادئ كمساء مقمر يفرشه الصمت
على خصر الرمال
صاخب كأنياب ليث جائع
في حديقة الغزلان
أينه الآن
ذاك الذي كان...؟
يا أنتِ
لماذا تكنسين الظلال تحت شجرة التفاح؟
تلك التي كانت شاهدة
على خطيئتنا
تلك التي غرست فرحا ذات لقاء
فإني عرفتك
وجهلتني...
وأني احببتك
وكرهتني
وإني ذكرتك
ونسيتني
كلما انتظرتك لا تأتين
وحين تصلين
إنْ جاءت بك قدماك
أو الرياح
أو الأمطار
أو القيل والقال
تمرين كالأيام
كأني لا أنتظرك
معك لا يلتقي أبدا
من ينتظر بمن يأتي
بهذا كلمتني طرقاتك المعوجة
سبلي الملتوية
فهزمني الأمس الذي يتكاثر
خلفي
والغد الذي يتناقص
قدامي
لذا لابد أن أشد على ذراع اليوم
الذي يمشي جنبي
اليوم الذي أضعه في جيبي الخلفي
لأعيش بعضا مما بقي
من بعضي
فأنتظر الصباحات التي تحملها العصافير
إلى نافذتي
كي تغرد للآتي
أنتظر الليالي التي تكحل عيونها
من أجلي
كي أنام ككتاب فلسفة على رف
أنتظر ذاك الذي سيكون
أنتظره
كي يكون كما كان
فهل سيكون
كما كنتُ
وكنتِ...؟؟؟
عزيز فهمي/كندا

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى