محمد محمود غدية - امرأة الإعصار

يكتب القصة القصيرة بشاعرية رقيقة، هامسة ودافئة، كان لابد له من خوض معارك عاطفية، موشاة بالدموع، كللت آخر الأمر بالزواج، أشبه بالنهايات السعيدة، فى الأفلام المصرية، أثمر الزواج عن طفل جميل، أندى من هسهسة الأنسام، لديه العديد من المشروعات، يعمل فى الإستثمار العقارى، ناجح ومتميز فى كل مايسند له من مشروعات، كان لابد لبحاره وأمواجه أن تهدأ، وأن يلقى بمرساته على شواطىء الراحة، بعد أن صبغت السنوات شعره بندى الثلج، لأول مرة يرى الأشجار الباسقة، تتراقص أغصانها على تغريد البلابل، حين قرر تهدئة الأيقاع، فى جلسة هادئة جمعته بالأسرة فى إحدى الحدائق الترفيهية، طلب من زوجته التخلى عن عملها، للتفرغ للطفل والمنزل، فهو لايأمن لتربية البيبي سنتر ولا يحب طعام الطباخة ولا الأكل الديلفري، وضعهم المالي ميسر ومستقر، ولاحاجة لهم بزيادة الدخل، فى عمل يعوق تربية الطفل، والأكل المنزلى الصحى،
صرخت فى وجهه : لن أتخلى عن عملى، حتى لو أدى الى الإنفصال،
وضعت عناية البيت والطفل فى كفة، والتخلى عن عملها فى كفة أخرى، وأختارت الإنفصال بين دهشة الزوج والأهل، ولم تفلح معها كل محاولات التهدئة، وأنه لا شىء يساوى أسرة سعيدة، رأسها صلب كالصخر، فى إصرارها على الإنفصال وكان لها ماأرادت،
الطفل كان شاغله ووجعه الأكبر، إحدى قريباته تحبه
لم تجروء على مصارحته، وضعت نفسها فى طريقه، ودون الخوض فى تفاصيل، تزوجته لتكمل معه مسيرة حلم، ويعود لكتاباته الأدبية فى رواية أسس لها الواقعية بعنوان :
امرأة كالمطر المباغت والإعصار
لتفوز بالمركز الأول
يرمم إنكساراته، ويفتح ذراعيه لأسرته الجديدة، تخطفه ضحكة طفله الذى بلل ملابسه، ويقاسمهم الفرح فوق أبسطة الألفة والراحة والحب .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى