هند زيتوني - لا اثر للبحر في دمي...

خُلقَ الشعر
للخارجين عن لعنة الوجود
لستُ بنصف قصيدة
ولم أُخلق من سطرٍ أعوج
أستطيعُ أن أهزَّ سرير
الكون …بحرفٍ واحد
مازلتُ أُربَّي الضوء ..
لأغسلَ به سواد الصدفة
أكتبُ لتضيء الفضّة
لأمزجني بمياه المعنى اللامحدود
أدخلُ في قصدير المرايا
لأخرجَ شفافةً تماماً
كما الكونَ عارياً كما ولدته أمّه
كيف أكون إشارة أستفهام ؟
وقد أنجبتُ كلمة الله ؟
وهبتني ألهة الحُبّ ثوباً من الموج
أصهلُ كبحر
اغسلُ إثمَ القصيدة
أنا السفينة التي لا تعبأُ بنار الإعصار
أنا سطوة المدّ
رعشة الجَزر
حين يكتمل خُسوف القمر
أنا وأنت
البحر والشمس
نتعانق كحيوانين برييّن
نمارسُ الحُبّ عندما
تسقطُ كرة اللهب في قعر الخطيئة
كيف تكون أنت كل هذا الماء ؟
ولا أثر للبحر في دمي ؟

هند زيتوني

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى