محمود قرني - فُسْتَان "كِيم أَدُونِيزيو"*

أريدُ أن أتعلَّمَ لُغَةً جديدةً
أتحدثُ بها مع الفستانِ الأحمر
لـ "كيم أدونيزيو"
هذا الفستانُ الذى أَفْلَتَ من يدى
وفرَّ إلى الجنة..
فى "سان فرانسيسكو"
البقَّالُونَ، والرُّعَاةُ
تحدثوا عنه،
والحروبُ التى بيننا
ذابت فى دِفءِ خطوطه الناعمة
سوف أتحدثُ عن المعنى
الذى تَركَتهُ شجرةُ الجَوْزِ
على ظهرهِ العارى،
عن المعنى النائمِ أبداً
على حَمَّالَتَيهِ،
هاتان العصفورتانِ
اللَّتان خَرَجَتَا من المعارك
إلى تَنَهُدَاتِ الحُبِّ
وحُرْقَةِ المواعيد
سوفَ أتحدثُ أيضا
عن الحرية التى أضاعتها يدُ العاشق
عندما أخذَهُ عُنْوَةً
إلى ميدانِ القتال،
لكننى أَعِدُهَا،
إذا ما عثرتُ عليه
قَبْلَ حلولِ الليلِ،
فسأذهبُ به إلى المَصَحَّةِ
لأُخَلِّصَهُ مِنْ آَثارِ الدماءِ
العَالِقَةِ بِأَطْرَافِه
ثُم أُرَصِّعَهُ بالمرمر والهذَيَان
ستأتى "أدونيزيو" الجميلة
فى موعدها
لن أُحَدِّثَهَا عن اللصوص
ولا أشجار البانجو
ولا شاحناتِ الخنازير
ربما تحدثتُ إليها حديثا عَابِراً
بِخُشُوعِ المهزومين
فالأمرُ لا يعدو..
أن يكونَ حِواراً شَفَّافاً
عن فستانٍ أحمرَ
ارتدته امرأةٌ بارعةٌ
وكانت تريدُ أن تُدْفَنَ فيه.
"أدونيزيو" هذه الكلبةُ المتمردة
سَتَدَعُ حَظَّهَا العاثرَ جانبا
وتتركُ فُستَانَها الأحمرَ
بينما لَمْ يَنَلْ – بعدُ – حريتَهُ،
ستتركه بهذهِ النذَالةِ
وتموتْ.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من ديوان " أوقات مثالية لمحبة الأعداء " .

تعليقات

أعلى