فاطمة كرومة - لا لغة لديّ و لا هم يحزنون.. شعر

لا لغة لديّ و لا هم يحزنون
لا شيء
لا طقوس
لا عربدة و لا جنون
أتعلّق مثل قشّة بأيّ غريق لعلّي أغرق أكثر
و أسحب نَفْسي من لساني
لأربّيها .
منذ صغري
و فُتوّة حزني
و أنا أواري غرابة أطواري
أراقب مُتأففة
تعبّدي للفراغ،
تسمّري لساعات أمام فَم مُغنّي الأوبرا
في بيت خالة والدتي المُملّ،
محادثاتي الصّامتة
للأشياء
للموتى
تقبيلي لهم في نهاية المطاف،
نجاتي للمرّة المليون من الموت،
تشبّثي بالكتابة كأفضل “طريقة لائقة للغرق”.
الفتيات الغريقات اللاتي أنا على هيئتهن
تطفو جثّة إحداهن كل صباح على وجهي
معتقدة أنه الشاطىء و أنّها الحياة،
أما أنا فلا شيء
أؤكّد لا شيء
و لا أحد
ربّة الخسارات و الفِقد
خيباتي لا تحصى ولا تعدّ،
ربّيت رجالي و هم أطفال
ولدتهم حتّى
و علّمتهم أغنياتي
ليمنحوها لأولّ حُبّ مارق،
غطّيتهم جميعا في ليالي الشتاء
و لفظوني صيفا على أوّل رصيف ميناء.
إلى أن يأتي ما يخالف هذا الهراء
أنا أهذي و أتعدّد.



  • Love
التفاعلات: الشاعر سعد جاسم

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى