د. عبدالجبار العلمي - يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاَماً.. شعر

لِهَذَا الصَّبَاحِ
سَوَادُ الْحِدَادِ
وَحُزْنُ الثَّكَالَى
وَلَوْنُ اللَّيَالِي الْحَزِينَهْ
ترى هل سَمِعْتَ بُكَاءَ الْحَمَامِ
وَنَوْحَ الْعَصَافِيرِ
هَذَا الصَّبَاحْ ؟
تُرَى هَلْ سَمِعْتَ أَنِينَ الْغُصُونِ
وَقَدْ أَثْخَنَتْها الْجِرَاحْ ؟
فَذَاك الَّلظَى
لَمْ يَكُنْ مِثْلَ نَارِ الْخَلِيلِ
سَلاَماً
وَلَمْ يَكُ بَرْداً
عَلَى سِرْبِ تِلْكَ الْفَرَاشَاتِ
هَذَا الصَّباحْ
عَلى حُلْمِهَا بِارْتِشَافِ رحيق الْحَيَاةِ
وَإِنْ كَانَ مُراً
فيا أيها الصبحُ
قَطِّرْ دِمَاءَ شُعَاعِكَ حُزْناً
وَفَجِّرْ يَنَابيعَ نُورِكَ دَمْعاً
فَها هِيَ ذَاتي مُوَزَّعَةٌ
بَيْنَ نَارٍ هُناَكَ
وَنَارٍ هُنَا
وَجُرْحٍ هُنَا
وَجِرَاحٍ هُنَاكْ
وَفِي الْفَمِ طَعْمُ الْحَرَائقِ
فِي الْقَلْبِ طَعْنُ النِّصَالْ


الدكتور عبدالجبار العلمي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى