مروان البطوش - كلّ شيءٍ سار بطريقة معاكسة

كلّ شيءٍ سار بطريقة معاكسة
زميلي الغبيّ
أيام المدرسة
والذي كان يُخرجُ كتاب الدّين في حصّة العربية
نال الدكتوراة قبل أسبوع.
وعمّتي التي كانت تُخبئني عن أبي
حين يضربني على رأسي
ماتت
بسرطان في الدّماغ.
وأمّي
لا تتذكر كم بلغتُ من العمر.
كلّ شيءٍ سار بطريقة معاكسة
أنقذني الأعداء
من أصدقائي
واهتمّ لأمري - حينَ أوشكتُ على الموت منتحراً- كلّ من تماديتُ في شتمهم.
بعد واحد وثلاثين عاماً من "النّاس"
أجلسُ الآن.. ورأسي فارغةٌ
سوى من صوت قطّي
الذي ينبح كالكلب.

تعليقات

كل شيئ بقدر .. و لا أحد يختار ما يريده هو في هذه الحياة..
يظل حلم الطفولة يلاحقنا و يرافقنا كالظل جتى نكبر، لأن العائلة لم تكن تحترم رغبتنا و ما نريده و كيف نكون في المستقبل، و تظل تلك الصورة منقوشة في مخيلتنا، لأننا لم نحقق شيئا مما حلمنا به و نحن صغار، و لما نكبر نندب حظنا التعس، لأننا لم نقاوم و لم نفرض فكرتنا على الكبار ..
أهي الأقدار التي قادتنا إلى درب لم نختاره ، أم أن جبروت العائلة التي فرضت علينا هواها...ما عسانا أن نقول سوى: قدّر الله و ما شاء فعل
( أرجوا أن أكون قد أصبت فيما تريد قوله أخي)
 
أعلى