محمد عمار شعابنية - ولمّا تزَوّج جدّي.. شعر

يومُ ميلادِ جَدّي
يُصادفُ يوْم انتصاب الحمايهْ
ولمّا تزَوّج جدّي
مشَى محفل العُرْس في شارع
كان فيه احتفالٌ بذكرى انتصاب الحمايةِ...
لم يدْرِ أنّ المُصَوّر يسرقُ
تلك الوجوه التيِ
رافقتْ هوْدجًا يحمل امرأةً
هي من سيداعبها
عند ما يطلق الليلُ ظبْيَ الزفافْ...
صار يضحك في صورةٍ
وهو في يحيطونَ بهْ
يتمايل كالكبش بين الخرافْ
عندما عُلّقتْ صُوَرٌ
بعد يوْم بكُشكِ المُصَوّرِ
قال الذي قالَ
ها أنّ صالحَ قدْ أدخل العُرسَ في
شارع ألبستْه الظروف العصيبةُ
أثوابَ ذكرى انتصاب الحمايةِ
يا ليت صالح لم يتزوّجْ
ولمْ يشرب العارَ في
حفْل من مَرّروا عيْشَنا في البِلادْ.
لمْ يُكَلّمهُ في الشّغْلِ مشتغلٌ بعد يوم العسَلْ
ظلّ مُنْشغِلا بالذي أبعَد المنْجَميون عنهْ
قبل أن يعرف السِّرَ
سِرَّ التّطَيّرِ منهْ
من قريبٍ روى ما يقولون
وانهالَ في غضَبٍ وطَنيٍّ عليهْ
بفؤوس التحامل والانتقادْ.
عند أستوضَح الآمَر نكّس رأس الحياءْ
ثم في الليل أدخل رجْليْه في شارعٍ مُظْلمٍ
وكما يُدخِل الجَمْرَ في حَطَبِ يابسٍ في الشتاءْ
أشعل النار في الكْشْكِ..
فاشتدّ حُزْن المُصَوّرِ
فارتاح صالحُ من كَمَدٍ
واستعادتْ ملامحه المُكفًهِرُّةُ
توْليفةً من ضياءْ

محمد عمار شعابنية
المتلوي في 22 سبتمبر 2021







شعابنية.jpg

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى