أفياء أمين الأسدي - قرب النبع درويشة

في زقاق صغير مرّوا ،
وأوقفوني،
عن دير ثلجيّ سألوا،
أخبرتُهم أنّه في روحي

في ممرّ طويل مرّوا،
وأوقفوني ،
عن ملهى قريب سألوا،
أخبرتُهم أنّه في رأسي

على جسر مرّوا،
وأوقفوني،
عن طفلة متعَبة سألوا،
أخبرتُهم أنّها في قلبي

على ساقية تجري مرّوا،
وأوقفوني ،
عن شجرة ليمون سألوا،
-ليمون تصله اليد : قالوا-
أخبرتُهم أنّها في دمي

قرب الجنّة مرّوا،
وأوقفوني،
عن صفصافة في خريف سألوا،
أخبرتُهم أنّها في جلدي

قرب الجحيم مرّوا،
وأوقفوني ،
عن آلهته سألوا،
عن الزقاق والممرّ،
عن الجسر والساقية،
عن ربّة الضائعين سألوا،
أحدهم صرخ : "إنّها هي ،
صدِّقوني"
حاولت اقناعهم بالاغاني:
"لستُ أنا
ربّة الضائعين لا يمكن ايجادها"
أكثرهم ضياعا غنّى:
"كنتُ ربّا لوقت طويل ،
هذه مَن تبحثون عنها ،
أستطيع الموت الآن"
بينهم أقفُ ،
حول نبعين من الماء والنار نقفُ،
-كأنهم دراويشُ الينابيع -
"هل هي أنتِ؟ حقّا؟ أنتِ؟"
أقول :
أنتم تنظرون اليها .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى