مصطفى معروفي - لغة الضاد

لـغـةَ الـضـاد يــا لـسـانَ الـخـلــودِ
يـــا ســراجـا أنــار أرض الـجـدودِ
بــك أوحــى رب الـسـماء كـتـابا
نــــوره قــاهــرٌ عِــنـادَ الـجـحـودِ
مــعـجـزٌ فـــي فـصـاحـة وبــيـانٍ
و كـــلامٍ غُـــرِّ الـمـعـــاني سـديـدِ
عــربــيٌّ لــســـــانُـه لا يــضـاهـى
جـــلَّ فـــي آيِـــه عــن الـتـقليد
لــغــة مــــن عــذوبــة وجــمـال
لـيـس فـيـها مـيل إلـى الـتعقيد
فـامْـرؤ الـقيسِ مـن بـنيها وأوْسٌ
و زهــيــرٌ يــرافـق اســـمَ لَـبِـيـدِ
ثــم شـوقـي وحـافـظٌ والـبـياتي
ثـــم بــدرُ الـسـيَّابُ ذو الـتـجديدِ
هـــؤلاء الــقـوم الــذيـن سـقـونا
خـمرةَ الـضادِ في كؤوس القصيدِ
لـغـةٌ لــم تـفـتأ بـحقل الـمـــعاني
تــتــبــاهــى بـــمــفــرداتٍ وُرود
مـا بـها مـن فـجاجةٍ، مـن قَـراها
تاهَ عشقا في حسنها المشـــــهود
لـم تـزل تـمشي حـيةً كـلَّ يــوم
لــم تـعـقْها يـوماً وحـولُ الـجمودِ
لــيــقِ اللهُ ضــادَنـا كـــلَّ ســـوء
جـاعِلا نـجمَ سـعدها فـي صعود
واجـتـبـاها حـتـى تـكـون مـحـجا
لـــقــريــبٍ يـــؤمُّــهــا وبــعــيــدِ
وبــنـى أهـلُـهـا لــهـا قـصْـرَ عــزٍ
لا يــدانـى بـــأي قــصـرٍ مَـشـيدِ
ولْــتَـدمْ مـــا شــدَا هــزارٌ بـأيْـكٍ
و دعـــا داعٍ ربّـــهُ فــي سـجـودِ

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى