محمد عبدالعزيز أحمد (محمد ود عزوز) - لسعة العقرب

في فهرست الشعوب
هناك عنوان يُسمى " لسعة العقرب "
انها اللحظة التي تنتبه فيها الى أن الاشياء الجميلة التي عبقها التاريخ بالاشخاص والتذكارات
تحتها عقارب
كانت هناك ، تلتقط الغاز المُسيل للدموع ، تقذف به نحو جنود الجنرال ، ترفع رأس احدهم، تنزله ، تقوم بما يجب لنجاته ، تتسلق جدران البيوت مع الشُبان في رحلة الكر والفر
المدرعات في الشوارع ، وصدرها والاحجار ، وشتائم الرفاق واصابعهم الوسطى في الجانب الاخر من المعركة ، طرحتها تسقط ، لا تنتبه
فقد سبق وسقطت هي ولم تكن هناك يد قديسة ترفعها ، الآن عليها اكتساب عفتها بطرق اكثر عملية
بأن ترقص وكأن ظهرها نبتت به اجنحة
انها تُحلق هكذا تفكر
انا اُحلق ، الغاز الخانق المُسيل للدموع يبدو كسحب محتفية ، الصرخات الغاضبة، الارجل التي تتنقل يمينا ويسارا
الرصاص
الاصوات الواقية للرصاص و المُضادة للموت
لكنها لم تكن دائماً هكذا
حدث التحول
حين لم تكن تميز بين الوطن والبدلة العسكرية
خرجت في يوم حاشد بالغضب ، نحو المشفى لزيارة صديقة
انتهى بها الامر بجوارها ، على السرير الاخر ، في الغُرفة التي تمثل نقطة انتقال بين عالمين
بعد أن اشتبهوا في ابتسامتها الحرية ، ركلوها بالاحذية ، بمؤخرات البنادق ، جردوها من حقيبتها ، لم ينتبهوا لعينيها ، اكتشافها البكر للجحر ، صدمتها في النشيد الوطني ، ورطتها الثقة في الاشياء الخضراء ، الموت يبدو اخضر ، الاحمر قناع المودع
" الابتسامة زنا " عند الدكتاتور ، هكذا فكرت بفكها المحطم
ويدها المضمدة ، وفمها المكبل بالمُخدر
الابتسامة زنا
عليّ أن امتهن العهر في دستورهم اذن
لقد شعرت
بلسعة العقرب ، عليها أن تمشي قُرب البدل العسكري بحذر
  • Like
التفاعلات: سالم عقراوي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى