محمد عباس محمد عرابي - الجملة الافتتاحية في قصص الأديب خالد همام

بشوق بالغ ينتظر محبو قصص الأديب خالد همام ، ويحق لنا أن نسميها المقامات المسعودية نسبة إلى بطل القصة الدائم السيد مسعود ،ولما كان الأديب خالد همام يحرص على توظيف إبداعه الأدبي والقصصي لمناقشة أحدث قضايا المجتمع والعالم التي تشغل الرأي العام على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ؛لذا رأيناه يطلق لنفسه العنان لعرض الحدث بطريقة تمزج بين السخرية المقنعة دون تجريح بالآخرين والنقد القائم على التلميح كرمز حب لمصر الغالية أم الدنيا وشعبها الطيب الأصيل (رجالا ونساء)وبين الفكاهة التي تجعل المرء يصل الأرض من كثرة الضحك الناجمة عن المواقف البريئة التي تقوم بها السيدة باتعة بطلة القصة الثانية بعفوية تامة في جميع قصص الكاتب البارع خالد همام .
وإن مما يميز الأديب خالد همام ،وهو يناقش قضايا حدثت بالفعل على أرض الواقع براعة استهلاله لقصصه بالجملة الفعلية وخاصة بالفعل الماضي وخاصة أفعال الإشراق والاستيقاظ ،وتقديم شبه الجملة على هذه الأفعال وفي هذا عدة دلالات أبرزها الربط بين الماضي والحاضر والرعبة النفسية الكامنة في نفوس المصريين قيادة وشعبا في أن تظل مصر جميلة كما هي ينفض الجميع عن حياتنا غبار أي يعكر صفو حياتنا من تصرفات غير مسؤولة من البعض (حفظ الله مصر قيادة وشعبًا ووفق الله الجميع لما فيه خير مصر وأمنها )آمين .
ومن خلال استقراء قصص الأديب خالد همام وجد الباحث أن أكثر الأفعال الماضية التي بدأ بها قصصه (أشرق – استيقظ – حل)،وفيما يلي شواهد احالات الجملة الافتتاحية في قصص الأديب خالد همام ،يتم ذكرها على النحو التالي :
أولا :الفعل الماضي أشرق :
استهل الأديب خالد همام الكثير من قصصه بالفعل الماضي أشرق منها على سبيل المثال :
ما ورد في قصة مسعود في التأمين الصحي ... التي يقول فيها الأديب خالد همام
"أشرقت شمس الخميس وها هو مسعود يحمل بطاقة التأمين الصحي الخاصة به والتي تشبه دفاتر الحكومة في دولة المماليك القديمة ..
يريد أن يحصل على حل نهائي لتلك البواسير التي يعاني منها منذ أن أكل الكبدة الفاسدة بالشطة السودانية التي اشعلت جنوب بطنه المستدير ..."
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام "مسعود في شرطة الآثار ... " التي يقول فيها :
أشرقت شمس الجمعة الثانية من نوفمبر ومسعود يطوي الأرض في طريقه للمقابر لزيارة والده المتوفي منذ 30 عاما مصطحبا زوجته باتعة ...
وصل مسعود مقابر العائلة فلم يجد القفل القديم على الباب الحديدي ...
أزاح الباب فإذا بأطفال صغار يلعبون وسيدة تغسل ملابسها ...
وبعد حوار طويل تبين لمسعود بأن مقبرة والده تحولت لمسكن خاص لإحدى الأسر الفقيرة وما أكثرها !
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام " مسعود في التموين ... " التي يقول فيها :
أشرقت شمس الخميس ومسعود يقف في طابور مهيب يحمل بطاقته التموينية الخضراء ليحصل بها على حصته المقررة من الخبز الأسمر الجميل المصنوع من القمح الروسي المبارك.
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام "مسعود في التصحيح ... " والتي يقول فيها :"أشرقت شمس القاهرة ومسعود يسعى للوصول لإحدى مدارس التعليم الفني للقاء ابن خالته الأستاذ ( سيد بلوظه ) والذي جاء من الدلتا للمشاركة في تصحيح امتحانات شهادات التعليم الفني بالقاهرة ...
بعد طول بحث وصل مسعود لقلعة العلم ولكنه لم يعثر على ابن خالته ..."
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام " مسعود في المحكمة ... " والتي يقول فيها :"أشرقت شمس خميس يونيو الحارقة ومسعود يكد ويجتهد في طريقه للمحكمة ليشهد مع جاره الأستاذ ( راضي ) مدرس المجال الصناعي بمدرسة الأخلاق الحميدة الابتدائية والمتهم بخيانة الأمانة وتبديدها
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام " مسعود في الدوحة " والتي يقول فيها :"أشرقت شمس الخميس الأخير من مايو ٢٠٢١ ومازال مسعود يغط في نوم عميق ...
ابنته الصغيرة ( سعاد ) تمرر أصابعها الرقيقة على صلعته الواسعة بحب وحنان لا يعرفهما إلا البنات"
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام "مسعود في طريق الجنة ... " والتي يقول فيها :"أشرقت شمس الخميس الأول من أكتوبر النصر ومسعود جالس بجوار نافذة بيته القديم يطالع حارته الضيقة
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام "مسعود في بطن الزير... " والتي يقول فيها :"أشرقت شمس الخميس الثالث من أغسطس الثقيل وها هو مسعود يكد ويجتهد للوصول إلى مصلحته الحكومية التي يبدأ العمل بها اليوم بعد إجازة عيد الأضحى المبارك - وكأن مسيرة التنمية ستتعطل كثيرا لو كان هذا الخميس هو المتمم لإجازة العيد –
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام :"مسعود في التأمين الصحي ... "أشرقت شمس الخميس الثاني من يناير السعيد وها هو مسعود يحمل بطاقة التأمين الصحي الخاصة به والتي تشبه دفاتر الحكومة في دولة المماليك القديمة ..
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام :"مسعود في المقابر ...
أشرقت شمس الجمعة الأولى من عام 2019 ومسعود يطوي الأرض في طريقه للمقابر لزيارة والده المتوفي منذ 30 عاما مصطحبا زوجته.
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام :"مسعود يبحث عن عروسة ...
أشرقت شمس الخميس وأسرة مسعود وأمه العجوز في انتظار وصول أخيه الأصغر ( مسعد ) الذي سافر منذ ثلاث سنوات للسعودية يتعب ويكدح ليجمع ما يتزوج به ...
بالأمس أخبرهم بعودته فاستعد الجميع وفرحوا بقدوم الشاب المتألق من الرياض وسرعان ما دوى صوت التاكسي القادم إلى الحارة الضيقة ولكنه غير محمل بحقائب العائد من الخليج !
*ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام :" مسعود في القنصلية...
أشرق شعاع شمس صباح الخميس والسماء يمر بها سحاب رقيق يحمل الحلم بأمطار تغسل وتطهر الحجر والبشر ...
*ومسعود يحلم برسالة مفرحة تأتيه عبر هاتفه النوكيا 3310
ومنه ما ورد في قصة الأديب خالد همام :" مسعود في السوق ...
أشرقت شمس صباح الخميس ومسعود يخطو بنشاط وهمة تجاه سوق المدينة ليشتري ديكا قويا يصلح به حال دجاجات العشة ..
وصل مسعود لسوق الطيور ووقف أمام جماعة من الديوك فأعجبه ديكا سمينا يهتز القفص تحت أقدامه فطلب من البائعة القروية أن تخرج له الديك
وقوله في قصة :مسعود في المصنع ..
أشرقت شمس الخميس الأول من مايو وها هي الزغاريد تجتاح أذن مسعود وهو على فراشه ؛ فنهض مسرعا ليعرف سببها فقد غابت عنه منذ زمن بعيد .....
ثانيا: الفعل الماضي استيقظ :
استهل الأديب خالد همام الكثير من قصصه بالفعل الماضي استيقظ منها على سبيل المثال :
الفعل استيقظ:
فقد ورد الفعل استيقظ في مستهل قصة :" مسعود في النادي "
"استيقظ مسعود صباح الخميس من أبريل العجيب على صوت زوجته ( باتعة ) وهي تتشاجر مع جارتها ( أم طارق ) بسبب هزيمة نادي الزمالك من نادي بيراميدز."
وقوله في قصة "مسعود في الرئاسة ... ":استيقظ مسعود من نومه المتقطع على صوت ثلاث زغاريد انطلقت من فم باتعة الواسع وكأنها طلقات مدافع يوم العبور العظيم ..."
وقوله في قصة :"مسعود في الكيس ... ":"استيقظ أهل الحارة من نومهم على صوت سيارة الإسعاف وخلفها سيارة الشرطة ...
فرك مسعود عينيه ووضع نظارته وفتح شباك غرفته ليعلم الخبر ...
الكل يهرول في الحارة ويردد عبارة واحدة :
عفاف قتلت جوزها ... عفاف قتلت جوزها"
وقوله في قصة " مسعود في المشمش... ":استيقظ مسعود فجر هذا الخميس على صوت زوجته ( باتعة ) وهي تهمهم بكلمات في نومها وقد سمعها تقول :
نفسي في المشمش يا سي مسعود ... ويا رب كل غايب يعود !
وقوله في قصة " مسعود في الحر ... ": استيقظ مسعود صباح الخميس على صوت مروحة السقف وهي تزلزل وكأنها تحتضر .... خاف من سقوطها على رأسه فقام على الفور بإغلاقها ثم عاد لفراشه ...
فقد ورد الفعل استيقظ في مستهل قصة :" مسعود في الحر "
استيقظ مسعود صباح الخميس الثالث من مايو الحارق على صوت مروحة السقف وهي تزلزل وكأنها تحتضر ....
وورد في قصة مسعود في الحر ... قول : خالد همام
استيقظ مسعود صباح الخميس الثالث من مايو الحارق على صوت مروحة السقف وهي تزلزل وكأنها تحتضر ....
خاف من سقوطها على رأسه فقام على الفور بإغلاقها ثم عاد لفراشه من سقوطها على رأسه فقام على الفور بإغلاقها ثم عاد لفراشه
وورد في قصة مسعود في الحمام ... قول الأديب / خالد همام
استيقظ مسعود في فجر الخميس الثاني من أبريل الكذوب وهو يعتصر آلما من مغص أصابه وهو في فراشه القديم ...
هرول مسرعا إلى حمَامه البسيط بعد أن أيقظ زوجته باتعة وطلب منها كوبا من النعناع الأخضر ...
بعد دقائق صعبة لبَى مسعود نداء الطبيعة وعندها شعر براحة وسكون ..
مسعود...
وورد في قصة مسعود في يوم الأم قول الأديب / خالد همام
استيقظ مسعود في صباح خميس الحادي والعشرين من مارس الجميل على صوت زوجته باتعة وهي تهمس في أذنه العريضة قائلة :
مسعود... بقلم / خالد همام
وورد في قصة مسعود في على الميزان قول الأديب / خالد همام
استيقظ مسعود صباح الخميس على صوت زوجته ( باتعة ) وهي تناكف بائع الكرنب الذي دخل الحارة ليعرض كرنبه الأخضر على ستات الحارة بعدما فشل في بيعه بالسوق ...
ثالثا :الفعل (حل ):
يقول الأديب خالد همام في قصة " مسعود في شرم "
حَلّ مساء الخميس على حارة ( العيش والملح ) وهو يحمل برودة شهر طوبة القاسية على الفقراء ...
وفي قصة :"مسعود في العبور " يقول الأديب خالد همام :
"حَل الخميس الأول من أكتوبر العظيم وحلت معه كل ذكريات التضحية والعطاء ..........في المساء اجتمعت أسرة مسعود الطيب حول الشاشة الفضية يتابعون حفلات وأفلام حرب السادس من أكتوبر العاشر من رمضان سنة ١٩٧٣ ..."
وفي مستهل قصة :"مسعود في أفغانستان" يقول الأديب خالد همام :
"حل أول خميس من سبتمبر الفاتح وها هي باتعة المخلصة المحبة قد تجملت وتزينت وتعطرت وجلست تراود مسعود ليفتح قلبه ويبوح بمخزون مشاعره ليغسل هموم الأسبوع المنصرم وربما الشهر والسنة أو العمر كله"
وفي قصة :" مسعود في الحبشة ... " يقول الأديب خالد همام :
"حل ظلام الخميس الثالث من يوليو العميق وها هو مسعود يتفقد أفراد أسرته الصغيرة وأحوالهم ...
غابت عن المشهد زوجته المخلصة ( باتعة ) فهي تقوم بزيارة لجارتها الست ( فاتن ) المريضة منذ فترة.."
وفي قصة :" مسعود في عاشوراء ... " يقول الأديب خالد همام :
حلّ مساء الخميس الثاني من سبتمبر اللطيف وجلس مسعود على أريكته القديمة ينتظر مفاجأت زوجته ( باتعة ) المعتادة مع مساء كل خميس ...
وفي مستهل قصة :" مسعود في منتهى العشق يقول الأديب خالد همام :
حلَ مساء الخميس وتزينت ( باتعة ) بكل ما قسم الله لها من وسائل الزينة لتسعد مسعود وقد اقتربت منه وهمست في أذنه اليسرى قائلة :
سمعتك وأنت نايم بتتكلم مع واحدة اسمها سعاد ... مين سعاد دي يا مسعود وعرفتها ميته ؟
رابعا :الفعل أقبل :
ففي مستهل قصة :" مسعود في بيروت" يقول الأديب خالد همام :
أقبل الخميس الثالث من أكتوبر الساحق وها هو مسعود يلملم دفاتره الحكومية ليستعد لإحياء ليل الخميس ....
ولكن لا حديث لمن حوله من الزملاء سوى عن أحداث بيروت ورقة ونعومة أبطالها وبطلاتها من كل الفئات ..."
وفي مستهل قصة :" مسعود في قاع القاع يقول الأديب خالد همام :
"أقبل مساء الخميس الأخير من سبتمبر الخير وها هو مسعود يستعد لدخول حمامه المتواضع لينعم بالاستحمام الذي يغسل فيه كل مواجع أسبوعه المنصرم ...
وكالعادة جهزت زوجته ( باتعة ) الحمام فوضعت الطشت النحاسي القديم الذي يتوسطه مسعود ..."
وفي مستهل قصة :" مسعود في نادي الأدب " يقول الأديب خالد همام :
أقبل مساء الخميس الثالث من يونيو الحارق وها هي ( باتعة ) تلاحظ نشاطا لزوجها مسعود في تهذيب شاربه وضبط حواجبه وتلميع حذائه ....
وبعد إلحاح منها في معرفة سبب هذا كله أخبرها بإنه ينتظر الليلة حصوله على جائزة أدبية ومادية حيث أعلن النادي الأدبي بمنطقتهم الأسبوع الماضي عن مسابقة أدبية في كتابة القصة القصيرة
وفي مستهل قصة :" مسعود في أيام الحظر " يقول الأديب خالد همام :
أقبل الخميس
ومسعود يقبع كغيره من سكان الكرة الأرضية داخل بيته في حظر وحيطة من فيروس كورونا القاتل الملعون ...
حصل على إجازة طويلة من عمله والتزم بشعار المرحلة ( خليك في البيت )الفراغ الكبير دفع بمسعود أن يقلَب في كل شيء .
خامسًا :تقديم شبه الجملة على الفعل الماضي والمضارع :
أحيانا يقدم الأديب خالد همام الشبه جملة على الفعل الماضي والمضارع في بعض قصصه منها على سبيل المثال :
  1. تقديم شبه الجملة على الفعل المضارع :
ومن نماذجه تقديم شبه الجملة(مع شروق شمس هذا الخميس)على الجملة الفعلية المبدوءة الفعل المضارع كما في قصة مسعود في الفرح وفيها يقول الأديب خالد همام :"مع شروق شمس هذا الخميس يتعجل مسعود قدوم المساء ليحضر فرح ابن المعلم فرج أبو دومة - جزار المنطقة - ...
وقد سمع مسعود عن الاستعدادات الخاصة للفرح من ذبائح ومأكولات ومشروبات وها هو يعد زوجته ( باتعة ) بليلة بهية تشبه لياليه منذ أكثر من 15 سنة"
  1. تقديم شبه الجملة على الفعل الماضي :
نجد ذلك في قصة "مسعود في وادي الملوك ... " التي يقول فيها الأديب خالد همام:"
صباح الخميس استيقظ مسعود على يد زوجته ( باتعة ) وهي تداعب صلعته بحنان وتوعده بأجمل طبق ( تقلية ) بالرقاق مع اللحمة الضاني التي جاءتهم من الحاج ( مهاود ) والذي ذبح خمسة خراف لمناسبة تاريخية عظيمة ...
فرح مسعود برغبة باتعة في الحياة واهتمامها بما يحب مسعود"
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في البيت الكبير التي يقول فيها الأديب خالد همام
بعد غروب شمس الخميس تسلل مسعود إلى غرفة نومه عقب تناوله ورك الدجاجة البيضاء وشعوره العجيب بالارتخاء ...
وحتى الآن يبحث مسعود في قاموس ثقافته المتنوعة عن سبب الربط بين تناول الفراخ البيضاء وشعور الرجال بالارتخاء فلا يجد تفسيرا مقنعا
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في القصر التي يقول فيها الأديب خالد همام :
بعد عصر الخميس الثالث من سبتمبر الخير وضع مسعود جنبه على أريكته الزرقاء فأخذته سِنة من نوم ...
فاق من نومته الخفيفة على وقع أقدام زوجته ( باتعة ) وهي تحمل له صنيتها الصفراء وعليها كوب الشاي المحلى بالسكر والنعناع الأخضر ...
ومنه قوله في قصة "مسعود في رحاب المدرسة ..":في فجر الخميس شعر مسعود بمغص شديد وتردد على الحمام عدة مرات دون جدوى ...
شعرت باتعة بآلام زوجها فقامت على الفور بغلي الكمون وبمجرد شربه لذاك المشروب السحري زال عنه الوجع ثم نظر لطبيبته الحنون قائلا :
مش عارف من غيرك يا باتعة كانت هتبقى الدنيا أزاي؟!
ضحكت باتعة و ردت بدلال المرأة المصرية :
كانت هتبقى سادة من غير سكر يا سي مسعود .
*ومنها ما ورد في قول الأديب خالد همام في قصة مسعود في الصالة:
في سماء القاهرة أعلنت مآذن الحق حلول وقت صلاة العشاء بقولهم الفاصل :
الله أكبر ... الله أكبر ... حي على الصلاة ... حي على الفلاح .
توجه مسعود نحو زاوية الحارة استجابة لنداء الخير وقبل أن يؤدي ركعتي تحية المسجد شك في مدى حفاظه على وضوء المغرب فقرر تجديد الوضوء ولكن للأسف الماء مقطوع عن الزاوية تطبيقا للإجراءات الاحترازية.
ومنه قوله في قصة :"مسعود في قلب ماما ... "التي استهلها بقوله :"في صباح الخميس الأول من يوليو العجيب حمل مسعود بشكيره الأزرق وتوجه للحمام ليبدأ خميسه بنشاط وحماس وفرحة ...
ودوما فرحته مبتورة فالماء غائب عن الحارة بأكملها وسرعان ما أدركته زوجته ( باتعة ) بجركن من الماء المركون للزوم الطبيخ والشاي ..."
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في المريخ ... التي يقول فيها الأديب خالد همام :"في مساء الخميس الأخير من أكتوبر البركات والمعجزات جلس مسعود يقلب قنوات تلفازه القديم ...
أخيرا استقر مسعود على وجه ملائكي كان دوما يتابعه قديما في فترات الغمام ..."
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في كوريا الشمالية... التي يقول فيها الأديب خالد همام :"في مساء الخميس الثاني من أغسطس العريض جلس مسعود يتصفح جريدة الأهرام والتي تفضلها الأسرة المصرية في فرش الطبلية قبل الطعام ...
وها هو مسعود يبحث فيها عن أي تفسير يقبله العقل لظاهرتي ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع ثمن الذهب ...
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في 23 يوليو التي يقول فيها الأديب خالد همام :" في مساء الخميس الأخير من يوليو العجيب جلس مسعود وزوجته ( باتعة ) كغيرهما من ملايين المصريين أمام قنوات التلفاز يشاهدون الفيلم العربي ( رد َ قلبي ) من تأليف ضابط الجيش الأديب ( يوسف السباعي )...
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في نهر الحنان... التي يقول فيها الأديب خالد همام :"بعد ظهر الخميس الثالث من أكتوبر المفاجأت عاد مسعود من عمله مهموما حزينا فاستقبلته زوجته ( باتعة ) - كعادتها - بابتسامة جميلة ثم مالت على الأرض تخلع نعليه وتحاول ممازحته ولكنه هذه المرة فاقد تماما للبسمة ولو على سبيل جبر الخواطر ....
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في مكتب التنسيق ... التي يقول فيها الأديب خالد همام :"في صباح الخميس الثالث من يوليو الحارق شاهد مسعود مجموعة من الفتيان والفتيات يصطفون أمام مكتب تنسيق الجامعات
عاد مسعود بذاكرته لأكثر من ثلاثين عاما عندما وقف مثلهم ليقدم رغبته الأولى في كلية الحقوق ... تلك الكلية العظيمة التي يتكفل خريجوها بتحقيق العدالة المنشودة في أعرق دولة عرفت معنى القانون ...
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في ليلة العيد ... التي يقول فيها الأديب خالد همام :"مع آذان مغرب يوم التاسع والعشرين من رمضان جلس مسعود بجوار أمه وزوجته ( باتعة ) وأولادهما على الطبلية والأجواء محمَلة برائحة عيد الفطر المبارك وهاهي قيثارة الشرق ( أم كلثوم ) تشدو برائعتها الخالدة ( يا ليلة العيد آنستينا .وجددتي الأمل فينا ... يا ليلة العيد .... هلالك هل لعنينا... فرحناله وغنينا .. ).
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في ليلة القدر ... التي يقول فيها الأديب خالد همام :"مع شروق شمس الخميس الأخير من رمضان المعظم صعد مسعود السطح وبدأ يحملق في عنان السماء يتفحصها جيدا باحثا عن ليلته الصفيَة التي ينتظرها كل رمضان ....
ليلة في ميزان الخالق العظيم تعدل 1000 شهر من شهور الدنيا في حجم عطاياها ونفحات خيرها ...
ثم أمسك بآلته الحاسبة وقسم 1000 على 12 فكان الناتج أكثر من 83 سنة
وورد ذلك أيضًا في مسعود في وادي الملوك ... قول الأديب / خالد همام
صباح الخميس الثاني من أبريل العجيب استيقظ مسعود على يد زوجته ( باتعة ) وهي تداعب صلعته بحنان وتوعده بأجمل طبق ( تقليه ) بالرقاق مع اللحمة الضاني التي جاءتهم من الحاج ( مهاود ) والذي ذبح خمسة خراف لمناسبة تاريخية عظيمة ......
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في الإسراء والمعراج التي يقول فيها الأديب خالد همام :"
بعد ظهر الخميس الأخير من شهر رجب الحبيب عاد مسعود من عمله فوجد زوجته ( باتعة ) منهمكة مع جاراتها في رؤيتهن لرحلة الإسراء والمعراج وسمع منهن العجب العجاب ....
وورد ذلك أيضًا في قصة مسعود في الشركة التي يقول فيها الأديب خالد همام :"
في صباح الخميس الأول من مارس الجميل استيقظ مسعود على صوت أخيه الأصغر ( سعيد ) وهو يرقص من الفرح قائلا :
أخيرا يا مسعود نزل إعلان الوظيفة المناسبة في شركة كبيرة وطبقا لتخصصي - دبلوم صنايع - قسم سباكة وصرف صحي -
ويقول في قصة "مسعود في مدينة الحظ ... "
في الخميس الثالث من فبراير القصير المكير جلس مسعود على مكتبه بالمصلحة الحكومية العتيقة يتأمل الوجوه من حوله ليبحث عن بسمة صافية
وفي لحظات تأمله دخل زميله ( المنسي ) مهللا :
الله أكبر ... الله أكبر .
قفز الجميع بصوت واحد :
خير يا منسي ... المرتبات زادت ولاَ الأسعار رخصت ؟؟؟
وبقول في قصة "مسعود في الفالنتاين "
في صباح الخميس الثاني من فبراير وعند دخول مسعود من باب المصلحة لاحظ أحد الشباب على الرصيف المقابل يفترش الأرض بمجموعة كبيرة من الدباديب الصينية الصنع المختلفة الحجم واللون ...
سأل مسعود زملاءه عن المنظر الذي شاهده ؟
ردت الآنسة ( عواطف ) صاحبة الأربعين عاما على مسعود بكل دهشة :
معقول يا أستاذ مسعود فيه حد ميعرفش إني النهارده عيد الفالنتاين ؟
ويقول في قصة "مسعود في الحديقة ... "
في هذا الخميس قرر مسعود أن ينطلق بزوجته ( باتعة ) خارج حدود الحارة الضيقة فلم يعد يملك طاقة للإبداع فيها ...
دخل الزوجان حديقة الحيوان بالجيزة رمز الريادة المصرية منذ العهود الخديوية . وقف مسعود يتأمل الفيل في حجمه وصبره الكبيرين ...
ويقول في قصة مسعود في الحديقة ... :
في هذا الخميس قرر مسعود أن ينطلق بزوجته ( باتعة ) خارج حدود الحارة الضيقة فلم يعد يملك طاقة للإبداع فيها ...
دخل الزوجان حديقة الحيوان بالجيزة رمز الريادة المصرية منذ العهود الخديوية . وقف مسعود يتأمل الفيل في حجمه وصبره الكبيرين ...
ويقول في قصة "مسعود في العراء ... ... "
في صباح الخميس الثالث من يناير السعيد وعند دخول مسعود من باب المصلحة التي يعمل بها لمح بطرف عينه الضيقة امرأة عجوز تقلب في كومة الزبالة التي تركها باعة الخضار بجوار سور المصلحة ...
خمَن مسعود بأن المرأة تبحث عن طعام لها أو لأسرتها فقرر المساعدة !
ويقول في قصة " مسعود يقابل رانيا يوسف ... "
مع شروق شمس هذا الخميس قرر مسعود أن يفرَغ رأسه من كل الهموم ويحاول البحث عن موضوع للتسلية والترفيه ؛ فسأل زملاءه بالمصلحة ...
عن أحدث أخبار أهل الفن أو الرياضة ؟
ويقول في قصة " مسعود في المدرسة ... "
صباح هذا الخميس همست ( باتعة ) في أذن مسعود بأنها قلقة على مستقبل ابنها ( أسعد ) الطالب بالصف الثالث الثانوي وطلبت منه الذهاب للمدرسة للاطمئنان علي مستواه العلمي والخلقي ..
تحمس مسعود لفكرة باتعة وخرج مجتهدا نحو قبلة العلم ( المدرسة( ...
ويقول في قصة " مسعود في غزة ... "
في صباح هذا الخميس اتخذ مسعود قرارا يضمن له السلامة من كل شر حيث قرر عدم الخروج من البيت .
انصرف الأولاد إلى مدارسهم وصعدت زوجته ( باتعة) للسطح لتطعم طيورها وأمسك مسعود بريموت التلفاز يقلب قنواته المتعددة علَه يجد ما يفيد منها ...
ويقول في قصة " مسعود في المستشفى ... "
مع ظهر الخميس لملم مسعود دفاتره المترهلة من المصلحة وهمَ بالانصراف وعند خروجه من باب المصلحة اقتحمت رائحة الكبدة المقدوحة في البصل والفلفل الأخضر مع التوابل الهندية العجيبة أنفه المنكسرة فوقف رغم أنفه ...
فإذا بشاب يقف على عربة يبيع سندوتشات كبدة اسكندراني لم يأكلها مسعود منذ عيد الأضحى المنصرم وازداد عجب مسعود من رخص ثمنها فاشترى و أكل ودعا للشاب الجامعي المجتهد وخاصة بعدما وضع عليها مزيدا من الشطة السودانية ليعالج خميس مسعود المتعرج ..
ويقول في قصة " مسعود في المرقص ... "
مع شروق شمس الخميس دخلت ( باتعة ) كعادتها تخبر زوجها مسعود بإن طبق الفول وحزمة الجرجير في انتظاره على مائدة الفطار ...
ولكنها سمعت كلمات ينمنم بها مسعود في حلمه وهو يبتسم ؛ دبت الغيرة في أنوثتها ووقفت بهدوء تتجسس على حلم مسعود ...
ويقول في قصة " مسعود في الفرح ... "
مع شروق شمس هذا الخميس يتعجل مسعود قدوم المساء ليحضر فرح ابن المعلم فرج أبودومة - جزار المنطقة - ...
وقد سمع مسعود عن الاستعدادات الخاصة للفرح من ذبائح ومأكولات ومشروبات وها هو يعد زوجته ( باتعة ) بليلة بهية تشبه لياليه منذ أكثر من 15 سنة ...
ويقول في قصة "مسعود في القرية ... "
صباح هذا الخميس وضعت ( باتعة ) خطة محكمة لتنشيط زوجها مسعود الذي انتكست حالته النفسية لضغوط الحياة الكثيرة ....
فاتصلت بأمها التي تخطت السبعين خريفا ومازالت تقيم في القرية وتزرع حقلها بعد ابتلاع الغربة لأولادها الأربعة ..
فطلبت الأم من باتعة أن تأتي بمسعود للفسحة وتغيير جو المدينة الخانق ..
وها هي باتعة ومسعود يستقلان الميكروباص في طريقهما للقرية ...
*ويقول في قصة "مسعود في تجارة الدين ... "
في المساء جلست باتعة تتابع لحظات دخول الرئيس الأمريكي المنتخب ( جوزيف بايدن ) للبيت الأبيض وهو الرئيس رقم ٤٦ في تاريخ أمريكا القليل ...
سادسًا :الاستهلال بأفعال ماضية أخرى :
استهل الأديب خالد همام بعض قصصه بأفعال ماضية أخرى غير أفعال (الإشراق والاستيقاظ والحلول ) منها على سبيل المثال :
الفعل أقبل:
يقول الأديب خالد همام في قصة " مسعود في الممر "
أقبل مساء الخميس الثاني من أكتوبر الكرامة وجلس الزوجان ( مسعود وباتعة ) أمام تليفزيونهما القديم ( تليمصر ) يشاهدان عن كثب فيلم الممر
وهو عمل سينمائي يحكي عن حجم التضحيات التي قدمها رجال القوات المسلحة بعد نكسة حزيران ( يونيو ).
المشاهد الدامية والتي أزهقت فيها روح الأبطال من الضباط والجنود جعلت باتعة تذرف دموعها حتى أحمرَت عيناها الضيقتان ...
ثمَ تنهدت قائلة :
كل ده حصل لأولادنا - يا كبدي - واحنا واكلين ونايمين ومتغطَيين باللحاف الستان يا سي مسعود ؟!
رد مسعود متأثرا :
علشان كده بنحب جيشنا يا باتعة ورسالته مقدسة في الدفاع عن الأرض والعرض وعقيدته قتالية صارمة ... لايعرف دلع ولا مسخرة ورسالته سامية زي رسالة الطبيب والمعلم والقاضي وكل مهنة شريفة هدفها النهائي الحفاظ على حياة الإنسان وكرامته وحرَيته .
الفعل قارب
يقول الأديب خالد همام في قصة " مسعود في النيل "
"قاربت شمس أول خميس من عام ٢٠٢٢ على المغيب ومازال مسعود قابعا يتابع عن كثب مواقع التواصل الاجتماعي في تناولها لقصة معلمة اللغة العربية التي هزت أردافها على صفحات مياه النيل في رحلة ترفيهية نظمتها نقابة..........."
الفعل جلس :
يقول الأديب خالد همام في قصة :" مسعود في كأس العرب ... "
"جلس مسعود وزوجته الباتعة يشاهدان عن كثب مباراة كرة القدم بين منتخبي مصر والجزائر في بطولة كأس العرب ٢٠٢١ والمقامة بدولة قطر الشقيقة"
ويقول في قصة مسعود في الجنة ... :
جلس مسعود على أريكة واسعة عليها مفارش من سندس ( حرير أخضر ناعم ) أسفل قدميه تربة من المسك والزعفران ...
يقول الأديب خالد همام في قصة :" مسعود في المولد ... "
جلس مسعود في صباح الخميس الثاني من مارس العجيب والحنين يملأ وجدانه لكل شيء قديم ويبحث عن أي مصدر من مصادر السعادة المحجوبة عن واقعه الحزين وقد ضاق كل منهما بالآخر ...
الفعل هبط :
يقول الأديب خالد همام في قصة :"مسعود في اليابان ... هبط مساء الخميس على جسد مسعود المنهك ولكن ما زالت روحه متطلعة لليلة من الهدوء والود الصافي مع خليلته وزوجته الحانية ( باتعة ) العمر كله ..."
ويقول في قصة "مسعود في دائرة الذات ..."
هبط الخميس الأول من أغسطس الغامض وها هو مسعود يجلس على أريكته الهالكة في صالة بيته القديم ينظر إلى صورة المرحوم أبيه المتربعة في أعلى الحائط ...
جلس وكأنه يناجي روحه في مكانها البعيد ويسأله :
كيف كانت دنياكم ؟ وبم كنت تشعرون ؟ وكيف هي أخراكم ؟ وبم تنصحون ؟
ثم همهم بصوت شبه مسموع قائلا :
رحم الله سيدي أبا ذر الغفاري فقد عاش وحيدا وهاجر وحيدا ومات وحيدا
رغم أنَ الدنيا كانت تعج من حوله بعشرات الألوف من الصحابة والتابعين !!!
وفي مستهل قصة :" مسعود في الجبلاية ... يقول الأديب خالد همام :
هبط الخميس الثاني من يوليو الملتهب وهاهي ( باتعة ) تلاحظ وتشعر بكم الحزن الذي يرتسم على وجه زوجها وحبيبها مسعود ...
فكرت ودبرت كيف تخرج بحبيبها من هذا الطقس القاتل فأعدت جلسة بسيطة وهادئة على سطوح منزلهما العتيق بالحارة الضيقة ...
ويقول الأديب خالد همام في قصة مسعود في علم التفسير...
هبط الخميس قبل الأخير من أغسطس العريض وها هو مسعود غارق بين كتب تفسير الأحلام قديمها وحديثها ...
يبحث عن تفسير يشفي صدره لذاك الحلم الذي طاف به الخميس الفائت ...
الفعل :أراد
فقد استهل الأديب خالد همام قصة "مسعود في حالة رضا ... " بقوله : أراد مسعود أن يودع الخميس الأخير من أكتوبر الطويل بشيء من البهجة والسعادة ...
فجلس يجمع من زملائه مجموعة من النكات وينتقي منها المناسب لنثرها على مسامع أفراد أسرته عند المساء ...
ولمزيد من البهجة مال في طريق عودته على بائع البسبوسة وحمل منه بمقدار قطعة لكل فرد من أفراد بيته ...
الفعل غاب :
وورد هذا الفعل في مستهل قصة مسعود في الستر وفيها يقول الأديب خالد همام :"غاب مسعود عن واقعه عدة أيام يحلم فيها بالزوجة اللبنانية التي ستعيد إليه معنى الحياة ...وربما ستنفض عن كرشه وصلعته بوادر الشيخوخة..........."
الفعل انتصف :
وورد هذا الفعل في مستهل "قصة مسعود في الهشتاج ..." وفيها يقول الأديب خالد همام: انتصف ظهر الخميس ومازال مسعود قابعا على مكتبه القديم ينجز أعمال مصلحته الحكومية الروتينية من كل شهر إفرنجي"
الفعل :اعتاد
يقول الأديب خالد همام في قصة "مسعود في العشَة ...." :"اعتاد مسعود صباح كل خميس فقط أن يجد طبق البيض المقلي بجانب طبق الفول اليومي على طبلية الفطار لسبب لا يعلمه إلا الله ومسعود وزوجته ...
ولكنه هذا الخميس لم يجد طبق البيض وأخبرته زوجته ( باتعة ) بأنَ الفراخ لا تبيض منذ الخميس الماضي".
الفعل :جاء
يقول الأديب خالد همام في قصة مسعود في البقعة الحمراء ...
جاء الخميس الأوسط من يوليو الساخن وها هو مسعود يجلس مع نفسه منفردا بورقة بيضاء وراتبه الهزيل بين يديه المرتعشتين يحاول مستميتا أن يضبط قواعد الصرف الشهرية جيدا ...
بعد ساعتين من العناء وتسكين الديون المعتادة للبقال والإيجار وفواتير الماء والكهرباء والعلاج و .....
قرر مسعود أن يشتري بالمبلغ المتبقي بطيخة ليدخل على أمه وأبنائه وزوجته الباتعة فرحة الخميس والقبض السعيد
الفعل غرب :
يقول الأديب خالد همام في قصة مسعود في الكرتونة ...
غربت شمس الخميس الثاني من رمضان المبارك وها هو مسعود عائد إلى بيته ...
رائحة الملوخية الخضراء تفوح من كل بيوت الحارة ...
تعجب مسعود من توحد نساء الحارة على طبخ الملوخية هذا اليوم !
الفعل وقف:
يقول الأديب خالد همام في قصة " مسعود في جهنم "
وقف مسعود في قلب محطة سكك حديد مصر مزهوَا بتاريخ مصر الخديوية التي أسست ثاني سكك حديد في العالم كله بعد سكك حديد بريطانيا العظمي !
الفعل :خرج
ويقول في قصة "مسعود في الاتوبيس ... ":
خرج مسعود وزوجته ( باتعة ) من حديقة الحيوان ثم ألقى بنفسه وزوجته داخل أحد اتوبيسات النقل العام وهذه مهارة لا يتقنها إلا المصريون فقط لأن هذه الحافلة لا تتوقف تماما ؛ بل يصعد إليها وينزل منها الركاب وهي تتحرك !
ومن المستحيل أن تجد فيها مقعدا فارغا فهي دوما كاملة العدد ومضاعفاته ويقول في قصة مسعود في الخلاط ... "خرج مسعود من حارته الضيقة صباح الخميس متوجها للسوق وحالته المعنوية أكثر من رائعة ... ولما لا ؟ ....فهذا صباح الخميس ...."
أذنت :
ففي مستهل قصة :" مسعود في التطعيم يقول الأديب خالد همام :
"أذنت شمس الخميس على المغيب وها هي المخلصة ( باتعة ) تجلس بين نساء الحارة في مباحثات خاصة للوصول لحل نهائي لمشكلة جارتهم الست ( انشراح ) زوجة الأستاذ ( سيد بطلان ) ناظر إحدى مدارس القاهرة العتيقة ..."
سابعا : استهلال القصة بجمل افتتاحية غير فعلية :
ها هي :
فقد استهل الأديب خالد همام قصة مسعود في الصاروخ ... بقوله :
ها هي شمس الانكسار والعجز تنسحب من سماء الشرق رويدا رويدا ..."
ويحل مساء الخميس الربيعي فوق سطح منزل مسعود بالحارة العتيقة من حارات القاهرة الكبيرة.."
وقوله في قصة :مسعود في رمضان ... :
ها هي شمس الخميس الأول من رمضان المبارك توشك على الغروب ومسعود يتململ في فراشه بينما صوت زوجته ( باتعة ) يخترق أذنيه :
يا الله يا مسعود ... المغرب هيأذن ...
أخيرا
فقد استهل الأديب خالد همام قصة مسعود في السيارة ... بقوله :
أخيرا هبط الخميس الأخير من أغسطس الثقيل ولكنَ مسعود يشعر بحرارة الشمس الحارقة وهو متجه لعمله متأخرا بعد عملية ناجحة لشراء حزمة ملوخية خضراء قد طلبتها زوجته ( باتعة ) لتودع بها أغسطس الأحمر ...
في أثناء سيره تتوقف بجانب مسعود سيارة فارهة ذات أرقام خاصة وزجاج أسود ويطلب سائقها من مسعود أن يركب بعد أن فتح له باب السيارة الخلفي ...
ركب مسعود السيارة فإذا بشخص كبير الحجم عظيم الشأن مهاب الطلعة عريض الصلعة يخلع نظارته ويسكب عينيه في وجه مسعود قائلا :
أزيك يا مسعود ... فاكرني ...
حملق مسعود في وجه الرجل المنفوخ وعاد بذاكرته لسنوات طوال ...
افتكرتك ... أنت عاطف شكري ... ابن حضرة الناظر ... ياه أنت سافرت مع والدك الإعارة سنة 1977 ومن ساعتها واتقطعت أخبارك ... أزيك يا عاطف وإيه أخبار حضرة الناظر ؟
أجاب عاطف :
الوالد - رحمة الله عليه - مات مقهور بعد ما رجعنا من الإعارة بسبب واحد نصَاب باع له قطعة أرض بعقد مزور ودخلنا في مشاكل ويدوب في النهاية خدنا ربع المبلغ
كأي مواطن
وفي مستهل قصة :" مسعود في مواجهة الذات يقول الأديب خالد همام :
كأي مواطن في بقاع الدول النامية عاد مسعود من عمله الروتيني بين الملفات سيئة الورق والرائحة إلى بيته بحارة ( العيش والملح ) ...
دخل الموظف بيته للراحة والسكن ولكنه هذه المرة دقق في حوائط منزله وقد شاخت وهرمت ودب الوهن في تفاصيلها القديمة ...
النتائج :يخلص الباحث من العرض السابق أن الأديب خالد همام أكثر من بدء استخدام الجملة الفعلية في افتتاح جمل قصصه ،وأكثر من تقديم شبه الجملة على الفعل الماضي ؛جاء ذلك في ثمانية وعشرين موضعا .
أن أكثر الأفعال الماضية التي استهل الأديب خالد همام بها جمل قصصه الفعل الماضي (أشرق- استيقظ )حيث تكرر كل فعل منهما بمقدار عشر مرات لكل فعل ،تلاهما الفعل حلَّ حيث تكرر ست مرات ،والفعل أقبل تكرر أربع مرات ،وأفعال أخرى غير هذه الأفعال عددها ست عشرة مرة ،وأن عدد الجمل الافتتاحية غير الجمل الافتتاحية أربع جمل ، وأقل التكرارات تقديم شبه الجملة على الفعل المضارع جاء ذلك في موضع واحد فقط .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى