(حسن التخلص في القران الكريم -دراسة بلاغية-) للباحثة آلاء أحمد حسن مجلس رسالة مقدمة لكلية الآداب –جامعة الموصل، وهي جزء من متطلبات نيل شهادة الماجستير
في الأدب العربي بإشراف الأستاذ الدكتور أحمد فتحي رمضان عام 1426ه- 2005م
مقدمة
ذكرت الباحثة في مقدمة الدراسة أنه انفرد القران الكريم بأسلوبه المعجز ونظمه البديع في عرض موضوعاته المختلفة، ويتجلى تأكيد سمو بيانه وذروة بلاغته من خلال متابعة الأسرار البلاغية التي تحتشد بين ثنايا سوره الكريمة، ولعل من أسمى أغراض النظم القرآني أنه يقوم على الغرض الديني المحض، وهو يسلك الصواب ويرسخ في النفس دعامة الكيان الروحي، وكان ذلك من أبرز الخصائص التي ينفرد بها الأسلوب القرآني الذي يصب في قوالب الإعجاز ويحاط بسياج من التراكيب العجيبة المحكمة والأساليب البلاغية العالية.
من هذا كله ومن رغبة الباحثة في خدمة كتاب الله العزيز، والبلاغة العربية، وبعد الدراسة والمناقشة مع الأستاذ الدكتور أحمد فتحي رمضان جاء اختيار الباحثة لموضوع (حسن التخلص في القران الكريم -دراسة بلاغية-) بوصفه فنا من فنون البديع ذكره البلاغيون والمفسرون.
مكونات الدراسة :
تكونت الدراسة من خمسة فصول مقسمة على مواضيع يسبقها تمهيد وتتلوها خاتمة.
التمهيد :
تناولت الباحثة فيه (التخلص) في اللغة وفي الاصطلاح والعلاقة بينهما، وتعدد تسميته، فتتبعت حسن التخلص عند العلماء قديما وحديثا في الاصطلاح، ومن ثم بينت الفرق بينه وبين بعض المصطلحات البلاغية التي تتداخل في مفهومها معه مبينة الفرق بينها في اللغة والاصطلاح ولاسيما مصطلحي (الاستطراد –الاقتضاب) وآراء البلاغين فيها.
ثم بينت أنواع (حسن التخلص) في القران وهي حسن التخلص الجزئي في الآية، وحسن التخلص في آية أو أكثر من آية وختمت التمهيد ببلاغة حسن التخلص ثم أهم شروطه التي يتحقق بها.
الفصل الأول:
(حسن التخلص في سياق النعم والقدرة الإلهية) وتضمن هذا الفصل ثلاث نعم : نعمة الخلق والإيجاد، ونعمة التسخير، ونعمة الهداية وقدرته تعالى.
الفصل الثاني:
(حسن التخلص في سياق القواعد الإيمانية)، وجاءت موضوعاته متنوعة حسب تلك التي رأيناها قواعد إيمانية.
الفصل الثالث :
(حسن التخلص في سياق تشريع الأحكام الإلهية)، والذي تضمن أحكاما متنوعة وتشريعات إسلامية.
الفصل الرابع :
(حسن التخلص في سياق القصص القرآني) وتضمن هذا الفصل ثلاثة انتقالات هي : حسن التخلص من قصة إلى قصة، وحسن التخلص من قصة إلى غرض، وحسن التخلص من غرض إلى قصة.
الفصل الخامس :
(حسن التخلص في سياق مشاهد القيامة) فتنوعت مشاهده بين الدنيا والآخرة وبين حال الفريقين المؤمن والكافر في الآخرة.
وكل فصل من هذه الفصول كان مسبوقا بتوطئة توجز الكلام عنه مع جدول للآيات التي تضمنها، ثم جاءت الخاتمة لتعرض أهم النتائج التي توصل إليها البحث من وضع تعريف نراه شاملا لحسن التخلص، مع اجتراح أنواعه، وأسماء الفصول التي جاءت عنوانات لها.
أبرز مصادر الدراسة ومراجعها :
ولأجل كشف الغطاء عن بلاغة حسن التخلص وبيان أهميته في القران الكريم فكانت مصادر البحث بالدرجة الأساس معتمدة على المدونات التفسيرية وطريقة ربط المفسرين الآيات بعضها ببعض ومن ثم استقيت هذه الطريقة واعتمدتها في إظهار العلاقة بين السياق السابق واللاحق لحسن التخلص (المتخلص منه والمتخلص إليه)، يأتي في مقدمتها تفسير (التحرير والتنوير) لابن عاشور، والذي كان أهم مصادر البحث يأتي معه و (روح المعاني) للألوسي، و (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) للبقاعي، و (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القران الكريم) لأبى السعود، و (البحر المحيط) لابن حيان وغيرها من
كتب التفاسير، كما اعتمدنا على عدد من كتب البلاغة التي ساعدت في إغناء البحث وتطويره.
نتائج الدراسة :
توصلت الدراسة إلى النتائج التالية :
في الأدب العربي بإشراف الأستاذ الدكتور أحمد فتحي رمضان عام 1426ه- 2005م
مقدمة
ذكرت الباحثة في مقدمة الدراسة أنه انفرد القران الكريم بأسلوبه المعجز ونظمه البديع في عرض موضوعاته المختلفة، ويتجلى تأكيد سمو بيانه وذروة بلاغته من خلال متابعة الأسرار البلاغية التي تحتشد بين ثنايا سوره الكريمة، ولعل من أسمى أغراض النظم القرآني أنه يقوم على الغرض الديني المحض، وهو يسلك الصواب ويرسخ في النفس دعامة الكيان الروحي، وكان ذلك من أبرز الخصائص التي ينفرد بها الأسلوب القرآني الذي يصب في قوالب الإعجاز ويحاط بسياج من التراكيب العجيبة المحكمة والأساليب البلاغية العالية.
من هذا كله ومن رغبة الباحثة في خدمة كتاب الله العزيز، والبلاغة العربية، وبعد الدراسة والمناقشة مع الأستاذ الدكتور أحمد فتحي رمضان جاء اختيار الباحثة لموضوع (حسن التخلص في القران الكريم -دراسة بلاغية-) بوصفه فنا من فنون البديع ذكره البلاغيون والمفسرون.
مكونات الدراسة :
تكونت الدراسة من خمسة فصول مقسمة على مواضيع يسبقها تمهيد وتتلوها خاتمة.
التمهيد :
تناولت الباحثة فيه (التخلص) في اللغة وفي الاصطلاح والعلاقة بينهما، وتعدد تسميته، فتتبعت حسن التخلص عند العلماء قديما وحديثا في الاصطلاح، ومن ثم بينت الفرق بينه وبين بعض المصطلحات البلاغية التي تتداخل في مفهومها معه مبينة الفرق بينها في اللغة والاصطلاح ولاسيما مصطلحي (الاستطراد –الاقتضاب) وآراء البلاغين فيها.
ثم بينت أنواع (حسن التخلص) في القران وهي حسن التخلص الجزئي في الآية، وحسن التخلص في آية أو أكثر من آية وختمت التمهيد ببلاغة حسن التخلص ثم أهم شروطه التي يتحقق بها.
الفصل الأول:
(حسن التخلص في سياق النعم والقدرة الإلهية) وتضمن هذا الفصل ثلاث نعم : نعمة الخلق والإيجاد، ونعمة التسخير، ونعمة الهداية وقدرته تعالى.
الفصل الثاني:
(حسن التخلص في سياق القواعد الإيمانية)، وجاءت موضوعاته متنوعة حسب تلك التي رأيناها قواعد إيمانية.
الفصل الثالث :
(حسن التخلص في سياق تشريع الأحكام الإلهية)، والذي تضمن أحكاما متنوعة وتشريعات إسلامية.
الفصل الرابع :
(حسن التخلص في سياق القصص القرآني) وتضمن هذا الفصل ثلاثة انتقالات هي : حسن التخلص من قصة إلى قصة، وحسن التخلص من قصة إلى غرض، وحسن التخلص من غرض إلى قصة.
الفصل الخامس :
(حسن التخلص في سياق مشاهد القيامة) فتنوعت مشاهده بين الدنيا والآخرة وبين حال الفريقين المؤمن والكافر في الآخرة.
وكل فصل من هذه الفصول كان مسبوقا بتوطئة توجز الكلام عنه مع جدول للآيات التي تضمنها، ثم جاءت الخاتمة لتعرض أهم النتائج التي توصل إليها البحث من وضع تعريف نراه شاملا لحسن التخلص، مع اجتراح أنواعه، وأسماء الفصول التي جاءت عنوانات لها.
أبرز مصادر الدراسة ومراجعها :
ولأجل كشف الغطاء عن بلاغة حسن التخلص وبيان أهميته في القران الكريم فكانت مصادر البحث بالدرجة الأساس معتمدة على المدونات التفسيرية وطريقة ربط المفسرين الآيات بعضها ببعض ومن ثم استقيت هذه الطريقة واعتمدتها في إظهار العلاقة بين السياق السابق واللاحق لحسن التخلص (المتخلص منه والمتخلص إليه)، يأتي في مقدمتها تفسير (التحرير والتنوير) لابن عاشور، والذي كان أهم مصادر البحث يأتي معه و (روح المعاني) للألوسي، و (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) للبقاعي، و (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القران الكريم) لأبى السعود، و (البحر المحيط) لابن حيان وغيرها من
كتب التفاسير، كما اعتمدنا على عدد من كتب البلاغة التي ساعدت في إغناء البحث وتطويره.
نتائج الدراسة :
توصلت الدراسة إلى النتائج التالية :
- لا توجد دراسة تجمع كل ما يخص هذا الموضوع ولهذا قام البحث بدراسة آراء النقاد والبلاغيين لمصطلح (حسن التخلص) وبيان آرائهم والإشارات التي ذكرت عند القدامى منهم التي أصبحت الأساس في تكوين هذا النوع من الانتقال وهو حسن التخلص، فخلصنا إلى وضع تعريف يغطي المصطلح بعد الاطلاع على كلام المفسرين وطرق تفسيرهم لآيات الانتقالات الخاصة بـ (حسن التخلص).
- فكرة التخلص ترسخت في أول ظهورها فنا بديعيا في القصيدة العربية، بصيغتي (دع ذا) (وعد عما ترى) ومرادفاتهما لكنهما لم يكونا استثناء في الشعر العربي القديم الذي كان يوظف صيغا كثيرة وفي مواضع مختلفة من القصيدة، فتدرجت هذه الفكرة حتى وصلت إلى النثر العربي، ليوثق المصطلح ظهوره في القران الكريم من خلال تحديد أطره (المتخلص منه حسن التخلص . المتخلص إليه).
- تباينت رؤية البلاغيين في تحديد مصطلح حسن التخلص قربا وبعدا، فقد أدرجه بعضهم مع مفهوم الاستطراد، وربطه بعضهم الآخر بمصطلح الاقتضاب، لكون التخلص يتحقق بتنقلات، فالتشابه بين هذه المصطلحات يتضمن طريقة الانتقال وظهور العلاقة وانعدامها، والاختلافات الحاصلة في البنية المباشرة والبنية العميقة، فشمل الانتقال الشكل والمضمون، أما الشكل فهي الاختلاف في طريقة الانتقال، أما المضمون فنلحظ فاعلية العلاقة التي تربط حسن التخلص بما سبقه وما لحقه من سياقات مختلفة في حين تكون العلاقة غير ملحوظة في الاستطراد والاقتضاب.
- حاول البحث إظهار الدافع الحقيقي لرصد حركة التخلص من خلال إيثار معاني ثانية، فتظهر هذه المعاني عن طريق تحليل الآيات القرآنية بالنظر في تراكيبها الداخلية ووحداتها المختلفة للتمكن من معرفة العلاقات التي تربط بين هذه الوحدات، لتتكون لدينا في النهاية الوحدة الكاملة وهذه الوحدة تحيلنا بدورها إلى الآليات الداخلية في النص القرآني.
- حدثت تحركات حسن التخلص على صعيد البنى العميقة ومن هذه التحركات خلصنا إلى وجهة حسن التخلص في القران إذ توزع بين سياقات موضوعية متعددة.
- تحقق أثر الانتقال بحسن التخلص في سياق النعم الإلهية من خلال تنوعات هذه النعم بين نعمة الخلق ونعمة التسخير ونعمة الهداية، فالتنقلات الحاصلة كانت على صعيد النعم الحسية المشاهدة والمعنوية، فتواشجت بلاغة الإدماج في هذه النعم مع حسن التخلص ليبرز الانتقال بهذا الفن البديع.
- تضافرت بلاغة الاستعارة والكناية والتشبيه والتعريض مع حسن التخلص في سياق القواعد الإيمانية مبرزةً أهمية الانتقال به فضلا عن تصعيد بلاغته.
- أكد البحث أن لحسن التخلص في سياق الأحكام والتشريعات الإلهية دورا بارزا في ربط هذه الأحكام بعضها ببعض، وتضافرت بلاغة الاستعارة والكناية مع حسن التخلص مبينة أهمية هذا الفن البديع.
- امتازت حركة حسن التخلص الحاصلة على صعيد سياق القصص القرآني بفاعلية الضمائر وأسماء الإشارة (الإحالة) بخاصة.
- على صعيد مستويات بناء القصة يتحقق التخلص بالانتقال من حوار إلى حوار وتتمثل هذه الانتقالات والحوارات بين الأنبياء والمرسلين مع أقوامهم أو الله () والملائكة.
- اظهر البحث أن التخلص على صعيد مشاهد القيامة جمع بين الأضداد (حال المؤمنين وحال الكافرين يوم القيامة) كما اظهر البحث أهمية التخلصات الحاصلة بين مشاهد الدنيا ومشاهد الآخرة ووصف أهوال الدنيا بأهوال الآخرة.
- يتجلى واضحا أن لحسن التخلص فاعلية واضحة مع الفنون البلاغية الأخرى ولعل أهم صوره يتعاضد فيها هذا الفن البلاغي هي التعاضد مع فن الإجمال والتفصيل حيث أن السمة الغالبة لحسن التخلص كونه حدا وسطا يُنتقل به من الإجمال إلى التفصيل.