فيصل سليم التلاوي - شجب وأخواتها.. شعر

إنا لنشجبُ دوّى الصوت مرتفعًـا وما تُغيرُ سوء الحال أقـــــــوالُ

ولا البيانات من نار يُدبِّجهــــــــا عظيم قوم رفيع الشأن مِفضال

قد ضنّ بالروح أو بالمال يبذلـــه (فالجود يفقر والأقـــدام قتــــــال)

في كل يوم نرى من بطشهم صُورًا عجائب كل ما فيهــا وأهــــــوال

تدمي القلوب التي في خفقها رمقٌ وفي تباريحها لـلـه إجـــــــــلال

ولو ترانا إذ التنـديد سلعتنـــــــــا منها سيبتاع فتيــــان وأشبـــــــال

على أكفهمُ أرواحهم سبقــــــــت إلى الجنان لنيل الخلــــد أطفــــال

براعم هتفت للمجد وانطلقـــــت أبية هزها كِبــــــــرٌ وإقبـــــــــال

على الجهاد إذ الرايات قد خفقت وتحتها خفّ جند اللــه وانهالـــوا

على عدوهم رجمًا وماوهنــــوا ما ضَرَّهم أن تخلّى العمُّ والـخـال

أو اكتفى أنه قد دان في غضـب مفندا بالدعاوى زيـف ماقالـــــوا

في كل يوم تعالت صيحة ودوت مستنكرين ولكـــن ليس أفعـــــال

إنا لنصرخ ملء الكون صرختنا وماتبدل من صرخاتـــنا حــــــال

ما درب مدريد عن بالي بغائبـةٍ ولا السلام الذي منـوا وما نالـــوا

ما يوم أوسلو و واشنطن "يتبعه إلا هوان وتفــــريــــــــط وإذلال

هذي الشواهد ما تنفك تصفعنــا مستوطنون وأوبـــــــاش وأرذال

يدنّسون حمى الأقصى وحرمته ما سُلَّ سيفٌ ولا حطين تنثــــــال

في البال أغنية يشـدو بها ثمـــلٌ ولايمزق صمت الليـــــل مـــوّال

يقول هانت على أهل وفي وطن ٍ تلك المفاخر واليوم الذي صـــالوا

في سهل حطين حيث الأسر جمعهــم الأنجليز بل الألمــــــان والغـــال(1)

الكل عند صلاح الدين مرتهـــنٌ كأنهم ما عَدوا يوما ولا جالــــوا

مفاخرٌ أين منها نحن واخجلـــي ورقعة الأرض أمتـــــار وأميال

محدودة إذ ( نتنياهو) يفصلهـــا ونحن نلبس والملبوس أسمـــــال

فليس يَستر عُريا ما كستك بــــه أوسلو ومدريد والكيل الذي كالوا

ولا الوساطات من (روس) وزمرته يميل حيث بنى صهيون قد مالوا

يا قومنا ليس غير الشعب منتفضًا ولا يكبله قيــــــدٌ وأغــــــــــلال

يدكُ ما شيد الباغون من عُمُــــــد كأنه في مجال الهدم زلــــــزال

والقدس إن صرخت في وجه غاصبها لبى نداها صناديد وأبطـــــــــال

مجاهدون بأكناف لها صُبُـــــــــرٌ عليهم من نجيع الدم سربــــــــال

ونستفيق على حريـــــة سطعــت صرحٌ علا باسمها وازدان تمثال



  • الغال: الفرنسيون حيث كانت تسمى بلاد الغال وجنوبها خاصة
  • 20/1/1998


فيصل سليم التلاوي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى