مصطفى معروفي - كامرأة تجلس جانب مدفأة

كل مواجهة ضد الريح
تكون بأمري
أنا ملك لمنافي الدهشةِ
ونضيد كالزعتر
جنبَ جدارٍ عالٍ
وهزار ينتفض قريبا منه
وضعت مفاتيحي تحت
إطار الباب
وناولت الدولاب قميصا
كان ينام على كتفي
ونويت الدولاب سيرفض
لكن دخل إلى حرَمِ الشكِّ
وعانقه محتفيا بغيابي
ما كان الليلك خلا للطينِ
فكيف إذنْ يمشي ويريق
مراياه على الأرض؟
كان يقاسمه الشجرُ الأدنى رؤيته
غامت رؤيته
ومضى منشرِحاً يفتح جبلا
يقعي في فودين نحاسييْنِ
أنا لا أدري لِمَ صار الغيم خطيبا
يمزج طفل الثلج بمنساةِ نبيٍّ
يشرح كيف يبيت السدر
وحيدا وقنافذه كسلى
يأخذ كوبا منفلتا من حجر ساهٍ
ويقيم عليه شريعته
يتجشأ سنبلة أقوى من
صخب لسماء كاسرة
قد كنت جديرا بإدانته
ما أجمل فتوايَ
تكاد تطير وآيتها
أن تصبح سوقا ليقين يخرج
من بين ثناياه شك معتدل
تورق فيه العتبات الخضراء
ويشهد أن خيولي رائعة
وبيارقها رائعة
تملك حمحمة تطعمها للمنعطفات
و تنعم دوما بمعاركَ من عسل صافٍ
كامرأة تجلس جانب مدفأة
تشكر هوميروسَ وتقرأ ملحمة الإلياذة .
ــــــــ
مسك الختام:
الزهرةُ
لا تهتم بسوط القر
و لا تعبأ بالحر إذا كشر عن جمرته،
الزهرة
تهتم بإهداء العطر
و نسيان جراح الماضي.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى