منعم الفقير - الحب نقيض العدم...

أنتظر الكونُ
ملايين لتكوني أنتِ
ثم أكونُ أنا
....
لا قبل كنتُ
ولا بعدكِ أكونُ
أنا الفاني بي
والباقي فيك
.....
لا قبلكِ القبل قبل
ولا بعدكِ سيكون البعد بعداً
أنتِ القبل والبعد أنتِ
أجدني بحبكِ
موجوداً
لا ينعدم بوجود
ولا ينوجد بعدم
.....
كل حواسي
تنادت
للاحتفال بكِ
.....
فيضي بغزارة
اغمريني
من أعلى رأسي
وإلى أسفل قدمي
دعيني
أذوب فيكِ كلياً
حتى
لا يبقى شيء مني
عداكِ
....
أنتِ
أمام ورائي
أنا
وراء أمامكِ
إلى الأمام
إلى الوراء
أتراجع عني
أتقدم بكِ
....
أنتِ المكان
أتمكن فيه
لأتمكن مني
...
أنا مسافة تطوى بكِ
......
أنتِ
معنى الكون المدوي
وعبارته الصامتة أنا
...
أنتِ المعنى
الذي
انتظر طويلاً
حتى
أكون كلمته
....
أنتِ المعنى
الذي
صمتَ طويلاً
حتى
نطقتُ باسمه
....
....
حين
نكون معاً
لا أعرف
أينا يكون الآخر
أنادي عليّ
فاعرفني منكِ
....
أنا أسم على مسمى هو أنتِ
....
أطلق
أسمكِ على:
ما هو جميل
ما هو لذيذ
ما هو حب
ثم
أدعو إلى العالم
إلى حفل نداءات
....
كلما اطلبني أجدكِ
....
منْ
يطلبني
يجدني
فيكِ
.....
وجهكِ وجهة
توّجه وجهي
...
وجهكِ
ديمومة
النظر
....
ملامحي
توجيهات وجهكِ
.....
أينما
يلتفت الالتفات بوجهي
هناك وجهك اللافت
....
وجهكِ بيت الجمال
....
أنتِ
الخطأ الأجمل
لا اعتذر عنه
بندم أو صواب
...
أنتِ الخطأ
الذي يعصمني
من صواب
....
أنتِ
الخطأ
الاعتذار
عنه
التمادي
فيه
...
أنا خطأ عفوه أنتِ
...
أنتِ
السجن الوحيد
ارميني
مدى الحياة فيه
بلا أسف
على حرية
....
اتهمني بكِ
لأكون جديراً
بإدانة
.....
أنتِ شبهتي المرغوبة
....
أجيء
مني إليكِ
لأمضي بكِ
من دوني
.....
أهدي الحب
إلى القلب
أرشد
الجنون إلى العقل
....
أنا مجنون بكِ
لا تكوني عاقلة بي
.....
يتنحى العطر عن الوردة لتمر رائحتكِ
....
أرقبُ
حدثاً لم يحدث
إلى الحديث
يدعوني الهواء
لكن
عطراً عابراً
تنبأ لي بامرأة
.....
هذا الهواء
يمهد لقدومك
بالرائحة
....
أنتِ
نصف حاضرة
نصف غائبة
ليقوم
كل الشوق إليكِ
.....
غيابكِ كان
ليكون
الشوق إليكِ
أنتِ مقاطعة غياب
اقطعها
بانقطاعي إلى الشوق
إليكِ
....
عظمة الشوق من عظمة الغائب
.....
لا حزن عليكِ ما دمتُ فرحاً بكِ
.....
أقفُ
مذهولاً على شاطئكِ
مداك
يذهب بعيداً بنظري
فيما
عمقكِ يشدني إليه
ألقيني فيكِ
صارخاً:
يا مغيث لا تغثنِِ
......
لو أن العالم
ارتشف قطرة
من خمرة حبنا
لقضى العمر سكراناً
......
أي حبيبٍ أنا
ما أحبه هو أن
أقطف أحلامي
حلماً
حلماً
من
شجرة نومكِ
......
كلما
أوشكُ على السقوط
في النوم
أتحسسني
من أصابع قدمي
حتى خصلات شعركِ
.....
أمسي أنا لأصبح أنتِ

منعم الفقير

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى